في 3 دقائق.. اعرف المختصر المفيد للكتب


تاريخ النشر: 2018-10-14 09:50:00
مشاهدات : 113

 قبل ثلاثة أشهر، قرر محمود ربيعي أن يخوض تحديًا جديدًا، في مسار مشواره لأجل التشجيع على القراءة. "ليه مفيش برنامج يعرض الكتب على الإنترنت يوفر للقارئ فرصة معرفة محتوى الكتاب؟" تساءل الشاب العشريني، قبل أن يعمل على تحضير حلقات "book rate" أو "معدل الكتاب"، التي انطلقت أول أكتوبر الجاري على اليوتيوب.


"ناس كتير مبقاش عندها خلق تقرأ كتابًا كبيرًا لأنها مش عارفة هيطلع كويس ولا لأ" يقول ربيعي عن دافعه للتفكير في البرنامج، موضحًا أنه حينما كان يتحدث للشخص ذاته الفاقد لطاقة القراءة باختصار عن فكرة الكتاب، يتبدل الحال إلى حماس ورغبة في الاطلاع.

سنوات خبرة ربيعي في العمل بمجال الكتب، فضلاً عن اهتمامه الشخصي بها مكنه من ملاحظة الفتور الذي ينتاب مجتمع القراء، ورغبتهم في توفير خدمة الاطلاع، ومن ثم أخذ يبحث عن وسيط جديد يُقدم به الكتب.
3 دقائق فقط لا أكثر تمنح المتفرج "المختصر المفيد" عن الكتاب المتفق عليه. "متصفح الإنترنت مش عايز حاجة طويلة. لكن بونبوناية صغيرة كده يفهم منها الكتاب بيقول إيه" وذلك يجعل ما يقدمه ربيعي مختلفًا كما يرى، فما قُدم من برامج عن الكتب حملت طابعًا تليفزيوني، حلقاتها طويلة، يصل زمنها لنحو الساعة.

جاءت أولى حلقات "بوك رايت" تعرض رواية "الحب في زمن الكوليرا" لكاتبها الكولومبي جابريل جارسيا ماركيز، فيما يُنتظر عرض 11 حلقة أخرى أُعدت طيلة الأيام الماضية، لنشرها تباعًا بمعدل حلقة أسبوعيًا، لتشكل الموسم الأول من البرنامج. يقول ربيعي إن اختيار الكتب المعروضة كان له معايير، إذ حاول فريق العمل المكون من 7 أفراد أن يراعوا أذواق المتلقين "حاولنا ننوع في الكتب مش كلها راويات أو سرد أو تاريخية وحطينا كتب خفيفة عشان اللي مش بيحب القراية أوي".

يستهدف ربيعي من البرنامج، الأشخاص المحبة للقراءة أو تفكر في ذلك، و"الناس اللي بتقول مش هقدر أقرأ لكن عايزة أعرف الملخص"، لهذا كان التحدي بالنسبة للشاب أن يخرج عرض الكتاب بشكل جامع مانع "يشرح الفكرة وميحرقش الكتاب"، وعليه عمل ربيعي على اختبار برنامجه قبل عرضه، يقول إنه جعل قراء للكتب المعروضة يشاهدون الحلقات واستمع إلى آرائهم، وحينما يأتيه الرد بأن الدقائق كافية لإيصال فكرة الكتاب يتأكد الشاب من جاهزية الحلقة للعرض. 
تلك المرة الأولى لربيعي في تقديم برنامج على الانترنت، لهذا حضر القلق من التجربة، لكن مع نشر أول حلقة تراجع التوتر قليلاً، إذ جاءت ردود الفعل مقترحة المزيد من الكتب للعرض، كذلك الالتزام بالوقت كان مهمة صعبة "في حلقات بعد ما صورنا لقينا في المونتاج حاجات مطولين فيها فشيلناها". 
يعكف ربيعي وفريق العمل على نشر الحلقات المصورة بمجهودهم الذاتي، لا يبتغون سوى مزيد من الجمهور المتابع واتساع دائرة القراءة "وأن الناس تلاقي وسيلة تخدم الحاجة اللي هم عايزينها من غير تعب".
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
comments powered by Disqus