السودان: توصل إلى اتفاق لتقاسم السلطة مع المعارضة


تاريخ النشر: 2019-07-17 11:07:00
مشاهدات : 166

 توصل المجلس العسكري الحاكم في السودان إلى اتفاق لتقاسم السلطة مع المعارضة ينهي شهورا من الاضطرابات التي تشهدها البلاد.


ووقع الاتفاق في العاصمة الخرطوم بحضور وسطاء من الاتحاد الأفريقي بعد محادثات طويلة بين الطرفين.

وخرج المئات من المتظاهرين إلى شوراع الخرطوم، تزامنا مع إجراء المفاوضات، مطالبين بتسليم السلطة إلى حكومة مدنية.

وكان الجيش قد رفض تسليم السلطة بعد عزل الرئيس، عمر البشير، في أبريل  تحت ضغط الاحتجاجات الشعبية.

ويعمل الطرفان على إصدار "إعلان دستوري" يتوقع أن يوقع عليه الجمعة.
بأنه "لحظة تاريخية".

وقال إبراهيم الأمين، القيادي في الاحتجاجات لوكالة الأنباء الفرنسية: "أنهينا اليوم صياغة الإعلان الدستوري وسنواصل المحادثات الجمعة".

وجرت مفاوضات طويلة بين المجلس العسكري والمحتجين بوساطة من الاتحاد الأفريقي وأثيوبيا.

ما الذي ينص عليه الاتفاق؟

وينص الاتفاق على تنصيب هيئة حكم انتقالية جديدة من أجل إنهاء الأزمة السياسية في البلاد.

وتتشكل الهيئة من 6 مدنيين و5 عسكريين. وينتمي 5 من المدنيين إلى تحالف قوى الحرية والتغيير الذي يقود الاحتجاجات.

ويرأس عميد في الجيش الهيئة الحاكمة خلال 21 شهرا من الفترة الانتقالية، ثم تنتقل الرئاسة إلى مدني خلال الـ18 شهرا الباقية، بحسب بنود الاتفاق.
وتشرف الهيئة على تنصيب سلطة انتقالية مدنية تحكم البلاد لمدة ثلاثة أعوام، تجري بعدها انتخابات.

هل تستغل قوى أجنبية الأوضاع في السودان؟
وتوصل الطرفان إلى هذا الاتفاق بعد أزمة سياسية طويلة شهدتها البلاد أعقبت عزل الرئيس، عمر البشير، في أبريل من قبل الجيش تحت ضعط احتجاجات شعبية واسعة على حكمه الذي دام 30 عاما.

وبلغ التوتر مداه في البلاد يوم 3 يونيو عندما اقتحم رجال في زي عسكري مكان اعتصام المحتجين في الخرطوم فجرا وأطلقوا النار على المتظاهرين وضربوهم.

وقتل العشرات في الاقتحام وأصيب المئات. وأثار فض اعتصام المحتجين استنكارا عالميا، لكن الجيش نفى أن يكون قد أصدر تعليمات لجنوده باستعمال العنف مع المتظاهرين.

وتأجلت المفاوضات بين المجلس العسكري والمحتجين أكثر من مرة بسبب خلافات بشأن الفترة الانتقالية وتشكيل الهيئة الحاكمة، قبل أن يصل الطرفان إلى اتفاق برعاية من الاتحاد الأفريقي وأثيوبيا.
 
 
 
 
 
 
 
 
 
comments powered by Disqus