ماكرون يسعى إلى تعزيز العلاقات بين فرنسا وساحل العاج


تاريخ النشر: 2019-12-21 15:05:00
مشاهدات : 103

 بعدما احتفل بعيد الميلاد مع الجنود الفرنسيين المتمركزين في أبيدجان، يسعى الرئيس إيمانويل ماكرون السبت إلى تعزيز العلاقات بين بلاده وساحل العاج، مركزا على الشباب والرياضة، اولويتا فرنسا الجديدتان في إفريقيا.


ويبدأ ماكرون يومه بتدشين مركز رياضي في حي كوماسي الشعبي في العاصمة أبيدجان، يرافقه لاعب كرة القدم السابق ديدييه دروغبا نجم ناديي مرسيليا وتشيلسي، وبطلة الجود في الألعاب الأولمبية بريسيلا غنيتو المولودة في ساحل العاج.

وكان ماكرون أكد في خطاب ألقاه في واغادوغو في 2017 ويهدف إلى إعادة رسم العلاقات بين فرنسا وساحل العاج أنه يأمل في أن "تتمكن إفريقيا من امتلاك منشآت رياضية أفضل لرياضييها وشبابها".

والمركز الذي سيدشنه ماكرون ويتضمن تجهيزات رياضية مثل ملاعب لكرة القدم وكرة السلة على مساحة ثلاثة هكتارات، يفترض أن يشكل نموذجا لثمانين مركزا آخر في جميع أنحاء ساحل العاج.

وكما فعل في زياراته السابقة لإفريقيا، سيلتقي ماكرون طلابا، هذه المرة من المعهد الصحي في أبيدجان، ليبحث معهم خصوصا مكافحة الإيدز والأوبئة الإقليمية.

وسيمضي الرئيس الفرنسي جزءا من النهار مع نظيره الحسن واتارا الذي زار باريس ست مرات منذ بداية ولاية ماكرون.

- مخاوف انتخابية -

ذكر مصدر دبلوماسي أن ماكرون يمكن أن يتطرق مع مضيفه إلى الملف الشائك الذي تمثله الانتخابات الرئاسية المقررة في تشرين الأول/أكتوبر 2020 في ساحل العاج، وإن كان ذلك لن يعلن عنه على الأرجح.

ويلتزم واتارا (77 عاما) الصمت بشأن احتمال ترشحه لولاية رئاسية ثالثة. وقد صرح انه لن يترشح للاقتراع إلا إذا ترشح خصماه التاريخيان الرئيسان السابقان لوران غباغبو وهنري كونان بيدييه.

ويبقي بيدييه (85 عاما) رئيس ساحل العاج من 1993 إلى 1999، على الغموض بشأن ترشحه بينما ينتظر في بلجيكا الرئيس السابق لوران غباغبو (74 عاما) الذي أفرج عنه بشروط، قرار النيابة في الاستئناف بعدما برأته المحكمة الجنائية الدولية في البداية من تهم جرائم ضد الإنسانية.

وبعد عشر سنوات على الأزمة التي تلت الانتخابات في 2010 و2011 وأسفرت عن سقوط ثلاثة آلاف قتيل، يبدو أن المرحلة المقبلة سيسودها التوتر. وقد شهدت الانتخابات البلدية والمناطقية في 2018 أعمال عنف وتزوير.

وذكر مصدر دبلوماسي أن الرئيس الفرنسي سيحاول إقناع الحسن واتارا بألا يسمح بأن تغريه "ولاية ثالثة".

أما المعارضة فقد تخلت من جهتها عن تنظيم تجمع السبت في أبيدجان، مؤكدة أن السلطات تريد "منع التظاهرات" خلال زيارة الرئيس الفرنسي. وقد فرض وزير الداخلية على كل رؤساء البلديات في أبيدجان بعدم السماح بتظاهرات.

وقال الناطق باسم المعارضة فرانك اندرسون كواسيأن إن الشرطة رفضت ضمان أمن المكان، لذلك قررت المعارضة إرجاء التجمع "إلى أجل غير مسمى".

- إنعاش مشروع المترو -

سيطلق الرئيس الفرنسي الذي يكرر أن فرنسا لا تستطيع مكافحة التيار الجهادي بمفردها في منطقة الساحل، مشروعا عزيزا على قلبه وهو بناء الأكاديمية الدولية لمكافحة الإرهاب بالقرب من أبيدجان.

وكان قد كشف هذا المشروع في 2017 خلال قمة بين الاتحاد الأوروبي وإفريقيا، لتكون هذه الأكاديمية مركزا مرجعيا للتأهيل في غرب إفريقيا يضم معهدا للكوادر ومعسكرا للتدريب.

لكن المشروع لم يحقق تقدما والأرض التي اختيرت في منتجع جاكفيل على بعد نحو خمسين كيلومترا عن أبيدجان ما زالت خالية، باستثناء بعض الأشغال لتمهيدها.

ولم يتمكن مسؤولو البلدين حتى الآن من الاتفاق على إتاحة تمويل المشروع الذي خصص له نحو عشرين مليون يورو.

ويهدف الدفع الذي سيقوم به ماكرون السبت إلى فرض بدء العمل في كانون الثاني/يناير وانتهائه في أيلول/سبتمبر، حسب مصادر أمنية.

والملف الآخر الذي يمكن أن يتم إنعاشه هو مشروع مترو ابيدجان الذي تبلغ كلفته 1,5 مليار يورو ممولة من فرنسا ووضع ماكرون حجر الأساس فيه في 2017.

وسجل تقدم في الملف لكن ليس في الأشغال.

سيختتم ماكرون الذي ترافقه زوجته بريجيت وعدد من الوزراء، زيارة لساحل العام بالتوجه الأحد إلى بواكيه ثاني مدن البلاد.

وبعد ذلك سيتوقف لفترة قصيرة في النيجر ليبحث في الأزمة الأمنية في منطقة الساحل.
comments powered by Disqus