السودان توقيع إعلان مبادئ بين الحكومة وحركة متمردة قبل بدء محادثات سلام


تاريخ النشر: 2021-03-29 15:14:00
مشاهدات : 58

 وصلت الحكومة في السودان إلى توقيع اتفاق بمثابة "إعلان مبادئ" مع حركة متمردة جنوب البلاد الأحد. ويتضمن الاتفاق ويتناول أسس إرساء دولة علمانية و"توحيد" القوات المسلحة، وسيكون بمثابة ركيزة محادثات سلام مرتقبة.

 
وقعت حكومة السودان والحركة الشعبية لتحرير السودان-شمال المتمردة في جنوب البلاد "إعلان مبادئ" الأحد يراد منه أن يشكل ركيزة محادثات سلام مقبلة ويتناول إرساء دولة علمانية و"توحيد" القوات المسلحة.

وجرت مراسم توقيع الإعلان من قبل رئيس مجلس السيادة السوداني الفريق عبد الفتاح البرهان، وعبد العزيز آدم الحلو زعيم الحركة الشعبية - شمال، المتواجدة في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق، في جوبا عاصمة جنوب السودان.

وأفاد عضو فريق جنوب السودان للوساطة رمضان قوش "يستأنف الجانبان المحادثات في غضون ثلاثة أسابيع، والآن سيعكفان على تنظيم فريقيهما والاستعداد للعودة إلى الطاولة".

ويتطلع نص الإعلان، إلى "تأسيس دولة مدنية ديمقراطية فدرالية تضمن حرية الدين والممارسات الدينية والعبادة لكل الشعب السوداني". وتضمن "لا تفرض الدولة دينا على أي شخص ولا تتبنى دينا رسميا" وسط الدعوة إلى أن "تضمّن هذه المبادئ في الدستور".

وأشار إلى وجوب أن تعكس المؤسسات الأمنية والعسكرية "التنوع والتعدد السوداني" وأن يكون "ولاؤها للوطن وليس لحزب أو جماعة", "كما يجب أن تكون عملية دمج وتوحيد القوات عملية متدرجة ويجب أن تكتمل بنهاية الفترة الانتقالية وبعد حل مسألة العلاقة بين الدين والدولة في الدستور"، وفقا للنص.

وانتهى إلى أن "يتفق الطرفان على وقف دائم لإطلاق النار عند التوقيع على الترتيبات الأمنية المتفق عليها كجزء من التسوية الشاملة للصراع في السودان".

وسلطات الخرطوم المركبة من عسكريين ومدنيين التي قامت عقب الإطاحة بالرئيس عمر البشير في نيسان/أبريل 2019 على إثر انتفاضة شعبية، جعلت من إحلال السلام مع المتمردين أولوية لها.

ويذكر أنها وقعت في الثالث من تشرين الأول/أكتوبر الماضي اتفاقا تاريخيا مع الجبهة الثورية السودانية، في إشارة إلى تحالف لخمس جماعات متمردة وأربع حركات سياسية نشأت في مناطق دارفور (غرب) وجنوب كردفان والنيل الأزرق (جنوب). ورفض جناح حركة تحرير السودان بقيادة عبد الواحد نور، التوقيع.

ووقعت الحركة الشعبية لتحرير السودان - شمال اتفاقا منفصلا لوقف إطلاق النار يتيح لمقاتليها الحفاظ على السلاح إلى أن يعدل الدستور بما يضمن فصل الدين عن الدولة.

وتعد جنوب كردفان والنيل الأزرق موطنا لأقليات مسيحية قاتلت لعقود في وجه محاولات الخرطوم فرض قوانين ذات خلفية إسلامية.
comments powered by Disqus