عالم الطاقة يعقد قمة في مواجهة تزايد انبعاثات الغاز


تاريخ النشر: 2021-03-31 13:29:00
مشاهدات : 68

 تمهيدا لمؤتمر المناخ "كوب 26" في نهاية السنة، يعقد عالم الطاقة الأربعاء قمة لمناقشة وسائل الحد من انبعاثاته من الغاز المسبب للاحتباس الحراري والذي يثير "ارتفاعه بشكل كبير" مخاوف هذه السنة مع الانتعاش الاقتصادي.


وتنظم الوكالة الدولية للطاقة والرئاسة البريطانية لمؤتمر المناخ كوب 26 المرتقب في تشرين الثاني/نوفمبر في غلاسكو، اجتماعا دوليا عن بعد أطلق عليه اسم "قمة حيادية" الكربون.

على جدول أعمال هذه الحوارات التي تتركز على قطاع الطاقة، المصدر الرئيسي لانبعاث ثاني أكسيد الكربون، المساهمة في "تحويل طموحات حياد الكربون إلى حقيقة واقعة" والتي حددتها العديد من الدول لمنتصف القرن.

وأعلن عن مشاركة مسؤولين في قطاعي الطاقة والمناخ من أربعين دولة مثل المبعوث الاميركي جون كيري والصيني شي زينهوا ونائب رئيس المفوضة الأوروبية فرانس تيمرمانس أو وزير الطاقة الهندي راج كومار سينغ.

سيتم تمثيل الدول الناشئة الكبيرة مثل إندونيسيا وجنوب إفريقيا والبرازيل، لكن أيضا استراليا وإيطاليا واليابان وفرنسا أو ألمانيا بالإضافة إلى منظمات غير حكومية ومؤسسات وشركات دولية.

وتبدو التحديات كبيرة، فبعد التوقف المرتبط بوباء كوفيد-19 وتراجع غير مسبوق منذ الحرب العالمية الثانية، استؤنفت الانبعاثات المرتبطة بالطاقة وتجاوزت نتائجها في كانون الاول/ديسمبر 2020 تلك المسجلة في 2019.

وحذرت الأمم المتحدة في مطلع آذار/مارس من أن تعافيا اقتصاديا "غير مراع للبيئة" يرتسم في الافق رغم وعود العديد من الحكومات.

وقال المدير التنفيذي لوكالة الطاقة فاتح بيرول أمام الصحافيين الاثنين "اذا لم تتخذ الدول تدابير لصالح الطاقات النظيفة في أقرب وقت ممكن، فلن أتفاجأ برؤية ارتفاع كبير جدا في عام 2021: فسنكون حينئذٍ قد فوتنا الفرصة التاريخية بجعل سنة 2019 سنة ذروة الانبعاثات".

- 20% من الخطط المراعية للبيئة -

وأضاف "الفكرة الأهم هي التعاون والتنسيق الدولي لا سيما في مجال التكنولوجيا النظيفة: من الجيد أن يكون للدول التزامات وطنية لكن ذلك لن يكون كافياً لتحقيق أهداف المناخ العالمية".

وتحدث الخبير الاقتصادي التركي عن حاجة إلى "انتقال عميق في جميع القطاعات التي يرتفع فيها الطلب على الطاقة" وضرورة "تحديد وسائل العمل على المدى القصير" مضيفا "ما سيحدث في السنوات العشر القادمة سيكون حاسما".

بالتالي في قطاع النقل وهو قطاع مسبب كثيرا للانبعاثات مع الصناعة وانتاج الكهرباء، يشهد طفرة في السيارات الكهربائية لكن بشكل خاص سيارات الدفع الرباعي (4% و 42% على التوالي من المبيعات عام 2020).

وقال فاتح بيرول "لدينا واجبان وسنناقشهما الأربعاء" مضيفا "إيجاد حوافز في سبيل وسائل نقل نظيفة لكن أيضا كوابح مالية للوسائل الاكثر تلويثا".

تعهدت عشرات الدول التي تشكل 70% من الانبعاثات في العالم، ببلوغ حياد الكربون بحلول العام 2050 (2060 بالنسبة للصين) في محاولة لابقاء العالم تحت عتبة +2 درجة مئوية من الاحتباس الخطرة، مقارنة مع الحقبة ما قبل الصناعية.

من الآن وحتى مؤتمر الأمم المتحدة حول التغير المناخي كوب 26، الدول مدعوة أيضا الى عرض خطط وطنية معززة لخفض الانبعاثات بشكل عام بحلول عام 2030 كما تنص عليه اتفاقية باريس بشأن المناخ.

حتى الآن، قامت بذلك حوالى 80 دولة بينها دول الاتحاد الأوروبي وبريطانيا.

ويفترض أن تقدم الولايات المتحدة التي عادت إلى اتفاقية المناخ في كانون الثاني/يناير بعد انتخاب جو بايدن، تقديم التزاماتها المعدلة بحلول 22 نيسان/أبريل، موعد قمة تنظمها واشنطن بمناسبة يوم الأرض.

وأشارت الأمم المتحدة إلى أن 20% فقط من خطط التعافي بعد كوفيد التي تم وضعها حول العالم في هذه المرحلة مواتية للبيئة.

وعاد استهلاك الفحم مجددا مع آسيا بعد تراجع بنسبة 4% السنة الماضية. ويبقى الفحم اليوم أبرز مصدر عالمي لثاني أكسيد الكربون في العالم.

بالنسبة للنفط، يمكن أن يبلغ الطلب أيضا مستويات قياسية في السنوات المقبلة.
comments powered by Disqus