العرب

أفغانستان.. طالبان تبدأ هجوم الربيع

 


أعلنت حركة طالبان الأفغانية الثلاثاء بدء "هجوم الربيع" الذي تشنه سنويا بينما تحاول دول عدة دفعها إلى الجلوس على طاولة المفاوضات.
وأعلن المتمردون في بيان أنهم يعتزمون "شن هجمات واسعة النطاق على مواقع معادية في جميع أنحاء البلاد" في الهجوم الذي أطلقوا عليه اسم "العملية العمرية" تكنِّيا بزعيم الحركة الراحل الملا محمد عمر الذي أعلنت وفاته الصيف الماضي.
وينذر هجوم الربيع عادة ببدء "موسم المعارك" في أفغانستان بعد هدنة في الشتاء، لكن هذه السنة استمرت المعارك طوال الشتاء في جميع أنحاء أفغانستان.
وتعتزم حركة طالبان بصورة خاصة شن عمليات انتحارية "ضد معاقل معادية"، وهي هجمات غالبا ما ينفذها المتمردون ضد الشرطة والجيش الأفغانيين اللذين يعتبرونهما "اتباعا" للقوات الأجنبية المنتشرة في أفغانستان.
وقتل الاثنين 12 مجندا في الجيش في عملية انتحارية تبنتها الحركة المتمردة في شرق البلاد.
غير أن طالبان التي تشن حركة تمرد دامية منذ الاجتياح الأجنبي الذي أسقط نظامها عام 2001، قررت أيضا مهاجمة القوات الأطلسية المتبقية في البلاد وعديدها 13 الف جندي "للنيل من معنوياتهم وإرغامهم على مغادرة البلاد"، وفق ما جاء في بيان نشرته الحركة على الإنترنت.
ورحيل الجنود الأجانب من الشروط الرئيسية التي يطرحها المتمردون للعودة إلى طاولة المفاوضات.
وجرت جولة أولى من المفاوضات المباشرة بين طالبان وكابول في يوليو الماضي في باكستان لكن الاتصالات انقطعت فجأة عند الإعلان عن وفاة الملا عمر.
ومنذ ذلك الحين سعت حكومة كابول للحصول على تأييد الصين والولايات المتحدة وباكستان لاستئناف المفاوضات. وعقدت لجنة رباعية من هذه الدول 4 اجتماعات في كابول وإسلام اباد منذ بداية السنة دعت "كل مجموعات طالبان" إلى التفاوض، لكن من دون تحقيق نتيجة.
وإن كان الملا اختر منصور، خلف الملا عمر، لا يحظى بالإجماع بين قادة طالبان، إلا أن الحركة ضاعفت الاعتداءات والهجمات خلال الأشهر الأخيرة.
وتمكن المتمردون من السيطرة ولو بصورة عابرة في الخريف على مدينة قندوز ذات الموقع الاستراتيجي في شمال البلاد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى