بحري

أهالى القليوبية يعتمدون على مياة الصرف الصحى فى الرى بسبب الجفاف وردم الترع

كارثة إرتفاع تكاليف الاسمدة والبذور وإنخفاض اسعار المحاصيل تهدد الفلاحين بالقليوبية

المزارعين :انتظروا كارثة  بالمحاصيل لصب مياة الصرف بالترع الفرعية
رى بالقليوبية: إلقاء سيارات الكسح بمياة الترع سلوكيات فردية لمخالفين.. وتحرير 400 مخالفة شهريا
 
القليوبية: حنان سليمان
اصبحت مياة الرى بقرى محافظة القليوبية ازمة تتواصل على مدار العام، حيث يعانى الفلاحين من مشاكل اخرى من ارتفاع أسعار الأسمدة والبذور فى ظل انهيار تام للخدمة من ناحية ضعف المياة بالترع الفرعية وتهدد الاراضى الزراعية بالجفاف وتعرضها للبوار بسبب عدم وصول مياة الرى الى نهاية الترع واعتمادهم فى زراعتهم على المياة الجوفية ومياة الصرف الصحى مما يهدد بكارثة فى القليوبية .
رصدت " الحياة ايكونوميست" معاناه المزارعين فى الحصول على المياة لرى الأراضى الزراعية، ففى البداية يقول احمد ابو شامية، مزارع ان الترعة العمومية بقرية منشأة الكرام كانت تخدم اكثر من 60 فدان وقامت الاهالى بردم الترعة وتركيب مواسير صغيرة الامر الذى ادى الى صعوبة وصول المياة الى اراضينا وعندما قما بمخاطبة المسئولين بما حدث افاد المسئول عن الرأى بالمنطقة بأن هذة المواسير تم تركيبها منذ 4 اعوام وبتكلفة 300 الف جنية فلابد ان تستمر لمدة عشر سنوات وبعد ذلك نقوم بإزالتها .
ويشكوا  رزق احمد، مزارع ان معظم اهالى القرى يعملون فى مجال الزراعة فقط وذلك نتيجة قلة المياة  يؤدى الى تلف الزراعات والمحاصيل التى تم انتظارها عدة شهور وتم صرف فى خدمتها الالاف من الجنيهات لنموها مما يعرضهم للخسارة الفادحة وتراكم الديون عليهم  الى البنك الزراعى وللتجار بسبب تعرض الاراضى للجفاف وخاصة فى فصل الصيف .
 
ويضيف محمد ابراهيم، ان المشكله تتمثل فى ارتفاع اسعار الاسمدة والتقاوى والخدمة الزراعية الى جانب عدم توافر مياة الرى ادى الى ترك الكثير من الفلاحين الاراضى دون زراعة، فى الوقت الذى يعانى الفلاح من الخسائر وتراكم ديون الإيجارات بسبب إنخفاض اسعار المحاصيل والتى لاتغطى تكاليف الزراعة .

ويقول خالد ابرهيم، احد المزارعين انهم ارسلوا عدة شكاوى لوزارة الرى ومحافظة القليوبية ولكن دون جدوى مؤكدة انهم على استعداد للمساهمة بالجهود الذاتية فى ازالة المواسير من الترعة ولكن تحت اشراف مديرية الرى بالقليوبية .
 
ويؤكد فتحى عبدالنبى، انه تعانى قري مركز شبين من الانقطاع المستمر لمياة الرى والتى تصل الى شهور مما ادى الى تلف المحاصيل واصبح السباق بين الفلاحين فى الحصول على مياة الصرف الصحى لإنقاذ المحاصيل، بعد فشلهم فى دق خطوط مياة جوفية بسبب إرتفاع تكلفتها والتى تصل الى 20 الف جنية.
 
ويشير سيد عادل، احد المزارعين ان اكثر من 120 فدان مهددين بالبوار بسبب عدم وصول مياة الرى لهم نتيجة ردم الترع  وعدم تطهير المراوى من قبل وزارة الرى مما يلجأة المزارعين بالرى بمياة الصرف الصحى التى تؤدى الى تليف بعض المحاصيل .

ويكشف موسى امام، مزارع عن ظهور بوادر لأزمة نقص مياه الرى خاصة فى نهايات الترع والفروع بأطراف المحافظة مما دفع الكثير منهم إلى اللجوء للمياه الجوفية من خلال الطلمبات الارتوازية لرى الأراضى وخاصة المحاصيل الصيفية كالذرة والقطن .
 
ويؤكد محمد شحاته،  مزارع ان عدم وجود رقابة ادى الى قيام بعض الأهالى بتوصيل الصرف المنزلى بالترع الأمر الذى يهدد بكارثة، مما يؤدى الى تلف الخضروات المزروعة، كما ان عدم تطهير الترع يؤدى الى إعاقة وصل المياة للأراضى التى تحتاج الى مياة لفترات قريبة و تؤدى الى تهديد الاراضى بالبوار.
 
ويكشف جمال ابراهيم، مزارع انه هناك كارثة فى طريقها للمزارعين والمستهلكين بأنه عدم وجود رقابة ادى الى إتاحة الفرصة للعاملين على جرارات الكسح  بالصب فى الترع الفرعية  مما يسبب العديد من الامراض للمزارعين اثناء الرى وكذلك المستهلكين للمحاصيل الزراعية .
 
من جانبه نفى المهندس رضا مهدى وكيل وزارة الرى بالقليوبية،وجود اى مشاكل فى مياه الرى بالقليوبية، حيث ان توزيع المياة بالمحافظة يتم بنظام المنوبات، ويوجد ببعض المناطق منوبات ثنائية وثلاثية على ان تتوفر المياة بالترع لمده 5 ايام، وغير موجوده لمده 10 ايام، اما المنوبات الثنائية تتوفر لمده 7 ايام وغير موجودة مثلهم، ويتم تحديد فترة توافر المياة حسب نوع المحاصيل على ان يتم توصيل المياة بالتدريج، ويتم توفيرها رغم الصعوبات التى تتزايد نتيجة التحديات المائية.
ويضيف وكيل الرى ان القليوبية مقسمة على 3 اقسام بـ 3 ادوار على 3 زمام،ولا استطيع فتح المياة فى وقت واحد، فلابد ان يحرص المزارع ان يروى الاراضى اثناء المناورة، حيث ترسل مياة تكفى ثلث الزمام ولاتغلق الترعة الا فى حالة رى الجميع
مؤكدا انه يوجد 358 الف فدان زراعة بالمحافظة،ويوجد 3 مصادررئيسية للرى بالقليوبية الموارد المائية " النيل"،المياة الجوفية " الأبار"، مياة الصرف الصحى  المعالجة، وتبلغ مسافة اطول ترعة على مستوى المحافظة 1407 كم، ويوجد 31 بير انتاجى، و157 بير مرخص للأهالى، و31 بير إنتاجى، كما انه من المخطط عمل 8 ابيار إنتاجية جديدة للمساهمة فى حل المشاكل ببعض المناطق المتبعة.
اما عن رى الأراضى الزراعية بمياة الصرف الصحى فهو سلوك فردى يقوم المخالفين به فى أوقات متاخره،  وللأسف فمن السلوكيات السيئة إلقاء سيارات الكسح ببعص الترع فلابد من التخبص منها وإلغاء سيارات الكسح، كما ان لايوجد شبكة صرف صحى رسمية وعدم وجود وعى.
مطالبا بعمل شبكة صرف صحى رسمية، والتوعية بشكل مباشر عن طريق الوحدات المحلية ومجالس المدن، بالاضافة الى الرقابة ويتم تحرير مخالفات طبقا للقانون رقم 48 لسنه 1982 " قانون التلوث"،  مؤكدا انه يتم عمل حوالى 400 مخالفة شهريا.
ويعلن وكيل الرى انه يوجد خطة سنوية لتطهير الترع وإزالة الحشائش منها وإزالة النباتات والمخلفات الطافية على سطح الماء خاصة فى نهايات الترع، ووضع برنامج زمنى لتطهير الترع طوال العام. مضيفا ان معظم الترع تمر داخل الكتل السكنية، والأهالى تقوم بإلقاء المخلفات بها ونحاول التغلب عليها بإزالتها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى