العالم
إدانات إسرائيلية للعنصرية بعد شكاوى اليهود الإثيوبيين

دان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين الأحد العنصرية ضد اليهود الإثيوبيين في إسرائيل الذين يشتكون من عنف الشرطة وتفرقة المؤسسات الإسرائيلية ضدهم.
وقال نتنياهو في الذكرى السنوية لمقتل أربعة آلاف يهودي أثناء محاولتهم الفرار من بلادهم والتوجه الى إسرائيل في مطلع الثمانينات "لا مكان للعنصرية والتفرفة في مجتمعنا".
وقتل هؤلاء أثناء توجههم إلى الحدود الإثيوبية السودانية حيث كانوا ينتظرون في مخيمات مؤقتة لنقلهم جوا الى إسرائيل. وتمكن نحو 800 ألف شخص من بينهم من إكمال الرحلة.
وصرح أمام حشد يضم العديد من المهاجرين الإثيوبيين انهمرت الدموع من عيون بعضهم عند تذكرهم من قضوا وهم يحاولون الوصول إلى الدولة العبرية "سنقاتل بكل قوة ممكنة ضد هذه الظاهرة غير المقبولة. يجب إزالتها من حياتنا".
وأدت موجات الهجرة المتتالية وعدد الولادات في إسرائيل بين الإثيوبيين الى خلق جيل جديد من الإثيوبيين الإسرائيليين وصل عددهم إلى نحو 135500 شخص.
إلا أنه في الأسابيع القليلة الماضية خرج آلاف اليهود الإثيوبيين الى الشوارع للتعبير عن غضبهم بشأن ما قولوا إنه وحشية الشرطة والعنصرية. وتعهد نتنياهو بمكافحة هذه الظاهرة.
واندلعت تظاهرتان إحداهما في تل أبيب والأخرى في القدس، بسبب شريط فيديو يظهر إساءة أحد رجال الشرطة إلى جندي إثيوبي إسرائيلي يرتدي زيه العسكري.
وفي احتجاج تل أبيب استخدم رجال شرطة مكافحة الشغب، بعضهم على الخيول، القنابل الصوتية وخراطيم المياه لتفريق آلاف المتظاهرين الغاضبين الذين رشقوهم بالحجارة والزجاجات والكراسي.
ويعيش العديد من المهاجرين في أفقر أحياء المدن الكبرى في إسرائيل. ويعيش أكثر من ثلث العائلات الإثيوبية الإسرائيلية تحت خط الفقر ويعمل العديد منهم في الأعمال ذات الأجر المتدني.
وقال الرئيس ريفلين "في الأسابيع الأخيرة شاهدنا جميعا وسمعنا صرخات وألم الإسرائيليين من أصل إثيوبي".
واضاف "لقد كشف المحتجون عن جرح مفتوح وينزف داخل المجتمع الإسرائيلي".
وقال "لقد سمعنا مجتمعا مجروحا أعرب عن مشاعره بالتفرقة والعنصرية والإهانة وعدم الاستجابة".
وأكد أن "إسرائيل أخطأت في دمج ومعاملة المجتمع الإثيوبي على أمد سنوات (…) لم نر ولم نتصرف بالشكل الصحيح، ولم نسمع بالشكل الكافي".



