العالم
إسرائيل تأمل أن تستعمل واشنطن حق الفيتو ضد قرار أممي بشأن دولة فلسطين

يلتقي رئيس وزراء إسرائيل، بنيامين نتانياهو، يوم الإثنين المقبل، وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، للتداول في طلب الفلسطينيين ودول أوروبية، النهوض بقرار في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، الداعي لإقامة دولة فلسطين.
وبحسب وكالة الأنباء الفلسطينية (معاً)، اليوم السبت، ذكر موقع "واللا" الإسرائيلي، أن إسرائيل تأمل أن تستعمل واشنطن حق النقض "الفيتو"، على كل قرار أممي بشأن دولة فلسطين، ولكن في الولايات المتحدة، يسيرون باتجاه خيار يشكل مشكلة بالنسبة لنتانياهو، هو قرار أمريكي يدعو إلى إقامة دولة فلسطينية، بصيغة قرار "مخفّفة وأكثر صديقة" لإسرائيل.
ويرى المستوى المهني المسؤول في وزارة الخارجية الأمريكية، أنّ فرض الفيتو على اقتراح يدعو إلى إنشاء دولة فلسطينية، ضمن حدود 1967 (مع تبادل الأراضي)، تضر بعلاقات الولايات المتحدة مع الدول العربية من جانب واحد، وقد يضع إسرائيل في أزمة علنية من الجانب الآخر، وبالتالي، الحل الوسط هو أن تقوم إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما، بتعزيز قرارها الذي يشمل من ناحية الإشارة إلى حدود 1967 (مع تبادل الأراضي)، وعلى الجانب الآخر يؤكد متطلبات الأمن الإسرائيلية، بما في ذلك إشارة ما إلى الهوية اليهودية لإسرائيل، وتجنب وضع موعد نهائي صارم للانسحاب الإسرائيلي من الأراضي الفلسطينية المحتلة.
غموض
ووفق الموقع الإسرائيلي، إنّ موقف الوزير كيري والرئيس أوباما لم يتضح بعد، ولكن الموظفين الكبار في واشنطن يجمعون بشكل تام على هذا الرأي، حيث يعتقدون أنّ الولايات المتحدة لن تكون قادرة على استخدام حق النقض ضد قرار لمجلس الأمن، استناداً إلى حد كبير على "وثيقة الإطار" لواشنطن، والتي تم تحديدها خلال المفاوضات الأخيرة، بصرف النظر عن حقيقة أن "عدم استقرار" الموقف الأمريكي، حيث من جهة تقوم الإدارة برسم خريطة العلاقات الإسرائيلية الفلسطينية، ومن الجانب الآخر تفرض حق النقض على مثل هذا القرار، قد "يضر بالتعاون بين الولايات المتحدة والدول العربية "المعتدلة" والنضال المشترك ضد تنظيم داعش.
ويرى الموقع إنّ خيار عرض مشروع قرار أمريكي منفصل، هو مجرد وسيلة أخرى من العمل المتاح أمام الإدارة، وثمة خيار آخر هو منح "رعاية على الاقتراح الأوروبي الذي وضعته فرنسا، مع تخفيف صياغته، ما سيتناسب وموقف الولايات المتحدة، ولكن في كلتا الحالتين، فإن الخلاصة سوف تكون هي نفسها: "بدلاً من مناقشة ما إذا كان يجب فرض الفيتو أم لا، فإن الولايات المتحدة ستأخذ زمام المبادرة وقيادة عملية، ما سيغضب ليس فقط نتانياهو بل أيضاً الفلسطينيين، لأنه من المتوقع أن يقوم الأمريكيين بتليين صياغة الاقتراح وإدراج عناصر مقبولة، من جانب إسرائيل، ولكنها غير مقبولة من جانب الفلسطينيين، مثلاً قضايا هوية إسرائيل اليهودية".
ويختم الموقع العبري بالقول: "المعضلات السياسية والاستراتيجية الأمريكية، محاربة داعش والرغبة في تقوية الرئيس الفلسطيني، أبو مازن مقابل حماس، والتخوف من تآكل مصداقية واشنطن العالمية، تنضم إليها أيضاً معضلة سياسية، ألا وهي كيف سيؤثر أي إجراء ستتخذه على الانتخابات الإسرائيلية في مارس القادم".



