العرب

اتفاقية لوزان تثير مخاوف حول الدور الإيراني بالمنطقة

 أثار الاتفاق الإطاري حول الملف النووي الإيراني، بين القوى الكبرى الست وإيران في مدينة لوزان السويسرية، جدالاً واسعاً، وسط مخاوف بشأن الدور الإيراني بالمنطقة، على خلفية تفسيرات متباينة لذلك الاتفاق.


وتباينت الآراء والتفسيرات حول انعكاسات ذلك الاتفاق على الدور الإيراني في المنطقة، والملفات الضالعة فيها طهران بصورة مباشرة، وما سوف يترتب عليه من تأثيرات مباشرة على أمن المنطقة.

صورة إيران
وفي السياق، قال رئيس مكتب رعاية المصالح المصرية في إيران سابقاً، السفير محمود فرج، إن اتفاقية "لوزان" سيكون لها أثر في تحسين صورة إيران وخروجها من العزلة العالمية التي فرضتها عليها الولايات المتحدة الأمريكية، مضيفاً: "إن الاتفاقية تعد فرصة لتقديم إيران نفسها بأنها دولة غير طامعة في أي توسعات استعمارية أو الحصول على سلاح نووي لأغراض غير سلمية"، وفق تصريحاته.

وأضاف فرج، إن "العرب مستعدون للتعامل مع إيران في إطار سلمي دون تدخل منها في السياسات الداخلية العربية ودون تجاوز من جانبها"، موضحاً أنه "لا يمكن إغفال أن إيران والمنطقة العربية يتقاطعون بمساحة 1200 كم"، غير أنه ذكر أن "طهران تهدف للانتشار والتوسع الاقتصادي والدبلوماسي في المنطقة العربية".

وأكد رئيس مكتب رعاية المصالح المصرية في إيران سابقاً، أن "تلك الاتفاقية سوف تؤثر على مجريات الأمور على الحرب على جماعات الحوثيين في اليمن، فإيران تساند الحوثيين بالمال والتسليح والدعم السياسي، وتهدئة الهجوم على إيران سيعمل على عودة الدعم بقوة إلى الحوثيين"، وفق توقعاته.

مكاسب إيران
فيما أوضح الخبير في الشؤون الإيرانية والباحث في العلاقات الدولية، محمد محسن أبو النور، أن "الاتفاقية أخرجت إيران بمكاسب تفوق شرعنة برنامجها النووي، متجاوزة ذلك إلى مكاسب سياسية واستراتيجية واقتصادية كبيرة، منها أنها أصبحت شريكاً دولياً رسمياً في مكافحة الإرهاب وحماية ممرات الطاقة التي ما تزال تعتمد عليها أغلب دول أوروبا".

وأضاف أبو النور ، إن "هذا الاتفاق من شأنه نقل ساحة الصراع الدولي من منطقة الشرق الأوسط إلى مناطق أخرى من العالم، خاصة منطقة جنوب شرقي آسيا"، مشيراً إلى أنه "من أهم توابع الاتفاقية أن الخليج أصبح في مواجهة منفردة مع إيران بعد أن تنسحب أمريكا من المنطقة ولا يبقى من أمل إلا بتكتل عربي لمواجهة التطلعات الإيرانية في المنطقة"، بحسب تصريحاته.


 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى