مصر

اسرائيل تنتهز تورط السنة و الشيعة فى حرب سوريا و تتعهد بعدم الانسحاب من الجولان فى ذكري جلاء الفرنسيين


كتب / محمود درويش 


اليوم يحتفل السوريون بذكرى عيد جلاء المستعمر الفرنسي عن الجولان بعد نضال طويل استمر أكثر من ربع قرن وثورات وطنية متلاحقة قادها زعماء وطنيون نذروا أنفسهم وأرواحهم لحرية الوطن 
 
 

ولذكرى جلاء المستعمر الفرنسي عن أرض الوطن معان متجددة لنا جميعاً لاسيّما أهلنا في الجولان المحتل تتلخص في صون استقلال البلاد وأملاً بتحرير الجولان السوري من ايدى الاحتلال الإسرائيلي وبخلاص سوريا من الحرب الإرهابية المفروضة عليها المدعومة من قوى الاستعمار الجديد و ايضا من النزاعات الداخليه بين الحرب القائمه الان بين النظام الحاكم المتمثل فى بشار الاسد و قوى المعارضة السوريه بخلاف تنظيم داعش الذى يتنامي فى سوريا يوم بعد يوم مستغلا حاله الصراع القائم بين ابناء الوطن الواحد .

 
 و فى ذكرى تحرير الجولان من المستعمر الفرنسي تعهد رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو بعدم انسحاب إسرائيل من مرتفعات الجولان السورية المحتلة، مشددا على أن الموقع الاستراتيجي على الحدود السورية سيظل "للأبد" تحت السيطرة الإسرائيلية جاء ذلك في اجتماع لمجلس الوزراء الاسرائيلي الذي عقد لأول مرة في الهضبة المحتلة .
وقال نتنياهو في بداية الاجتماع لن تنسحب اسرائيل أبدا، داعيا المجتمع الدولي إلى الاعتراف بسيادتها على الجولان.
وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن نتنياهو اختار مكان الاجتماع لإيصال رسالة مفادها أن انسحاب إسرائيل من الجولان ليس مطروحا على الإطلاق في ظل تقارير بشأن تسوية للصراع في سوريا يشمل اعادة هضبة الجولان التي احتلتها إسرائيل في حرب 1967.
من جانبها، نقلت وكالة الأنباء السورية بيانا أصدرته الهيئة الشعبية لتحرير الجولان بمناسبة الذكرى السبعين لعيد الجلاء التي قالت فيه إن جلاء المستعمر الفرنسي عن أرض سوريا كان ثمرة من ثمرات نضال الشعب العربي السوري الذي قدم قوافل الشهداء منذ اللحظة الأولى للاحتلال
وكانت جهود مفاوضات السلام السابقة التي رعتها الولايات المتحدة بين سوريا وإسرائيل تتركز على إعادة مرتفعات الجولان إلى سوريا كجزء من صفقة سلام شامل.
وسيطرت جماعات مسلحة معارضة على مساحات واسعة من سوريا، وبات بعضها يجاور الاحتلال الإسرائيلي في الجولان.
وتقول اسرائيل إنها تخشى أن ينجح حزب الله، الذي يقاتل إلى جانب القوات السورية، في تكوين جبهة للقتال على الحدود.

 
فبعد خمس سنوات على اندلاع الأزمة السورية، التي تحولت إلى حرب طاحنة تنذر بتفكك سوريا إلى كيانات ودويلات على أساس عرقي وطائفي، تسعى إسرائيل لإقناع الأطراف الدولية الرئيسة المشاركة في تسوية الأزمة بالأخذ بعين الاعتبار مخاوفها الأمنيةوتعويضها بالسيادة على هضبة الجولان الإستراتيجية.
ورغم الانقسام الكبير في سوريا بين الحكومة والأطراف المعارضة، فقد اتفق الجانبان في جولة مفاوضات جنيف-3 الثانية على عدد من النقاط المشتركة، وأهمها العمل على عودة هضبة  الجولان إلى السيادة السورية.
ومما لا شك فيه أن هذا الإجماع يقلق إسرائيل، خاصة أنه قد ورد على لسان المبعوث الدولي الخاص بسوريا ستيفان دي مستورا. كما أن قرار مجلس الأمن الـ 2254 لتسوية الأزمة السورية تضمن نصا لا لبس فيه حول وحدة وسلامة الأراضي السورية.

وكانت إسرائيل سيطرت على مساحة 1200 كيلومتر مربع في مرتفعات الجولان السورية في حرب عام 1967 وأعلنت ضمها لإراضيها بعد 14 عاما من احتلالها، و المجتمع الدولي يرفض الاعتراف بتلك الخطوة منذ ذلك الحين.


 
الهيئة الشعبية لتحرير الجولان اكدت حتمية انتصار سوريا في معركتها ضد الإرهاب وداعميه مستلهمة المعاني السامية لذكرى الجلاء العظيم والمعارك الخالدة التي خاضها شعبنا وجيشنا على امتداد تاريخنا دفاعا عن كرامة العرب.
وفي بيان أصدرته اليوم بمناسبة الذكرى السبعين لعيد الجلاء ذكرت الهيئة “أن جلاء المستعمر الفرنسي عن أرض سورية كان ثمرة من ثمرات نضال الشعب العربي السوري الذي قدم قوافل الشهداء منذ اللحظة الأولى للاحتلال حيث أبى يوسف العظمة أن تدخل فرنسا إلى سورية إلا فوق جثث الأبطال فسطر أعظم صفحات البطولة في ميسلون وتوالت الثورات وتتالت مواكب الشهداء بقيادة العظماء أمثال صالح العلي وسلطان باشا الأطرش وأحمد مريود وإبراهيم هنانو ومحمد الأشمر وغيرهم”
 المشهد الدموى السورى  يتكرر ويستمر نزيف الدم السوري بسبب تكالب القوى الظلامية التكفيرية وأعوانها نيابة عن العدو الصهيوني للنيل من صوابية الموقف السوري وتدمير قدرات سوريا البشرية والاقتصادية وعزلها عن حلفائها وضرب قوى المقاومة وبفضل صمود الجيش العربي السوري وبطولاته جنبا إلى جنب مع الشعب وبدعم من الأصدقاء بدأت ملامح النصر تلوح في الأفق لتثبت أن سوريا عصية على المؤامرات وقادرة على تحقيق الانتصار وستطرد الإرهابيين وأعوانهم وستحرر الجولان من رجس الاحتلال الإسرائيلي وتعيده إلى حضن الوطن الأم كما الأجزاء المحتلة من وطننا الحبيب.
 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى