العالم
الاندبندنت: من السابق لأوانه الثقة بطهران

نقرأ من صفحة الرأي في صحيفة الاندبندنت أون صنداي مقال لروبرت كورنويل بعنوان "من السابق لأوانه الثقة بطهران".
ويقول كورنويل إن القارئ قد يكون لم يسمع بجيسون رضايان من قبل، ولكنه مراسل صحيفة واشنطن بوست في طهران، وهو واحد من بين أربعة أمريكيين ما زالوا محتجزين في السجون الإيرانية.
ويضيف أن رضايان، وهو ابن لأب إيراني ويحمل جنسية مزدوجة أمريكية/إيرانية يواجه اتهامات بالتخابر و"التعاون مع حكومات أجنبية" وإنتاج "دعاية ضد النظام".
ويرى كورنويل أن الاتهامات ملفقة، إلا في نظر جهاز الأمن الإيراني الذي يري الصحفيين عموما، والصحفيين الأمريكيين الإيرانيين خاصة، على أنهم أدوات "للشيطان الأكبر" في حملته لإسقاط الجمهوية الإسلامية.
ويضيف أن رضايان قابع في سجن ايفين الإيراني سيء السمعة منذ عام، على الرغم من أنه كان يمكن للنظام الإيراني، كبادرة لحسن النوايا في المفاوضات بشأن البرنامج النووي الإيراني، أن ينهي محاكمته سريعا ويطلق سراحه، ولكن ذلك لم يحدث.
ويقول كورنويل إن واشنطن بوست ترى أن الرئيس الأمريكي باراك أوباما لم يبذل جهدا كافيا لإطلاق سراح رضايان، وتقدم بالتماس للأمم المتحدة للتدخل.
ويرى كورنويل أن ما وصفه بالمعاملة الوحشية التي لقيها رضايان لا تنبئ بالخير بالنسبة للآمال المعقودة على أن طهران ذات الإقتصاد الذي سيصبح قويا بعد رفع العقوبات الغربية لن تستخدم الأموال الطائلة التي كانت مجمدة لإحداث المزيد من القلاقل في الشرق الأوسط.
ويقول كورنويل إن مما لا شك فيه أن رضايان يلقى معاملة بالغة السوء، فهو محتجز لفترة تزيد على أي فترة احتجاز لصحفي منذ الثورة الإيرانية عام 1979. وامضى شهورا في الحبس الانفرادي ورفضت السلطات تزويده فراش لينام عليه أو بأدوية أو مرحاض. كما أن جلسات "محاكمته" تعقد سرا ولا يمكن لمحاميه الاتصال بأسرته لإطلاعها على مجريات المحاكمة.



