العرب

الحرب الحرام فى بيت الله الحرام


حروب غير شريفة فى الكعبة الشريفة ..من المذنب؟ 
 
كتب: حسام خليل
بينما يتوالى توافد الحجيج الى الاراضي لايزال الصراع قائما، حتى اصبح الحال يبعث على الغثيان، صحيح ان الصراع لايتوقف حول النفوذ والثروة بين البشر كما لا يتوقف بين الدول ولكن ان يصل الصراع الى اقدس المقدسات عند الطرفين وان يتحول بيت الله الى حلبة  صراع  فهذا الامر يثير الحنق والاحباط بل يجسد طعنة غدر ممن يتحدثون باسم الله بينما يؤيقون الدماء فى بيته المقدس دون مرعاة لحرماته .
الجدل لايتوقف والنزاع والتهديد والتروييع والتدافع وكل هذا لأغراض سياسية يتم الزج فيها باسم الله بما يشوش على العقيدة نفسها .
كل عام يتجدد هذا المشهد حتى اصبح المسلمون يحبسون انفاسهم حتى ينتهي موسم الحج على خير .
ولعل استغلال الصراع السياسي بين السعودية وايران منذ امدا طويلا هو الابرز فى الحوادث ذات البعد السياسي التى وقعت فى الحرم المكي واستغلت من قبل الدولتين لتعزيز موقف كلاهما فى مواجهت الاخرى .
ففي عام 1987 شهد موسم الحج مواجهات بين حجاج إيرانيين وبين الشرطة السعودية أسفرت عن مقتل 402 شخصاً (275 من الإيرانيين و85 من السعوديين و45 حاجاً من بلدان أخرى).

خلال موسم الحج بشهر يوليو عام 1990، قتل 1426 حاجاً سحقاً داخل نفق المعيصم قرب مكة، وذلك أثناء شعيرة رمي الجمرات.

وقتل 244 حاجاً من مختلف الجنسيات في اليوم الأول لموسم الحج بتاريخ فبراير 2004 خلال رمي الجمرات، بعد تدافع وقع في منى.
في عام 2006 قتل 346 حاجاً على الأقل جراء التدافع في منطقة رمي الجمرات، رغم أن الحكومة السعودية أنفقت مليارات الدولارات على تطوير وتوسيع البنية التحتية لهذا المكان.
إضافة إلى عمليات التدافع والاختناق، شهدت بعض مواسم الحج نشوب حريق في مخيمات أسفرت عن مقتل العشرات من الحجاج. ويتابع أهالي الحجاج أخبارهم باهتمام وخوف كبير حتى يوم عودتهم.
رغم التجهيزات الحديثة لمراقبة حركة مرور الحجاج، إلا أن السلطات السعودية فشلت أكثر من مرة في تفادي وقوع حوادث التدافع أو الاختناق، وهو ما جلب للرياض انتقادات لاذعة.
وتواجه السلطات السعودية انتقادات كبيرة بسبب طريقة تسيير الحج. أما السعودية، فتلقي اللوم على الحجاج بسبب ما تسميه "عدم احترام بعض الحجاج لتعليمات السلطات المنظمة للحج".
ودعت ايران اكثر من مرة لتشكيل لجنة إسلامية للتحقيق، وطالبت بإشراك أطراف عربية تنتمي لمنظمة التعاون الإسلامي في إدارة شؤون الحج .
وكان وزير الثقافة والارشاد الاسلامي الايراني علي جنتي قد اعلن ان بلاده لن ترسل حجاجا الى الاماكن المقدسة لاداء الفريضة في سبتمبر المقبل بسبب عدم التوصل الى اتفاق مع السعودية، مما يعنى ان 75 الف حاج ايراني لن يذهبوا الى مكة المكرمة لاداء فريضة الحج، مما يعني خسارة مقدارها نصف مليار دولار، حسب تقديرات مجلة “فوربس″
مقاطعة ايران لموسم الحج، ربما تتبعها ايضا مقاطعة مواسم اداء العمرة، حيث يتوجه الى مكة اكثر من نصف مليون ايراني سنويا، الامر الذي سيعمق الخلاف الطائفي، الى جنب الخلاف السياسي بين البلدين.

 ربما يعمل الطرفان السعودي والايراني على “تسييس″ موسم الحج من خلال خلافاتهما السياسية وحروبهما بالوكالة، وهذا امر لا يجوز ، لان اداء فريضة الحج، وزيارة الاماكن المقدسة في مكة والمدينة المنورة، يجب ان تتم دون عوائق لانها فريضة للمسلمين جميعا.





 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى