العرب

السعودية: ترجيح إرسال قوات حفظ سلام على الحدود الاريترية والجيبوتية

توقعت مصادر دبلوماسية في العاصمة السعودية أن تبادر حكومة الرياض إلى:" إرسال قوات عسكرية لحفظ السلام على الحدود الإريترية والجيبوتية، إثر سحب قطر قواتها، أو دعم إرسال قوات من دول أفريقية إلى هناك" .

وقالت المصادر إن اتصالات دائرة بهذا الخصوص: "لكن لم يرشح شيء عن اتفاق حول ذلك ".

واتَّهم وزير خارجية جيبوتي محمود علي يوسف إريتريا الجمعة الماضي، باحتلال أراضٍ متنازع عليها على الحدود بين البلدين، بعد أن سحبت قطر قوات لحفظ السلام في 14 يونيو(حزيران) بعد أيام من انحياز البلدين للسعودية وحلفائها في مواجهتهم مع الدوحة.

ولم تقدم وزارة الخارجية القطرية سبباً للتحرك، لكنه يأتي فيما تواجه الدوحة أزمة دبلوماسية مع دول عربية قطعت علاقاتها قبل أسبوع متهمين قطر بدعم الإرهاب وإيران وهو ما تنفيه الدوحة.

وتقيم إريتريا وجيبوتي علاقات جيدة مع السعودية، والإمارات، وانحازتا لموقفهما في هذه الأزمة.

وقال يوسف إن "قوات حفظ السلام القطرية انسحبت في 12 و13 يونيو (حزيران) وفي اليوم نفسه كانت هناك تحركات عسكرية إريترية، وهم يسيطرون الآن على جبل دميرة، وجزيرة دميرة بالكامل"، في إشارة إلى أراضٍ تقول كل دولة إن لها السيادة عليها.

وتستضيف جيبوتي، الحليف المقربة للغرب قواعد فرنسية، وأمريكية، وتبني الصين قاعدةً فيها أيضاً، وهي الممر الرئيسي للبحر لإثيوبيا غريمة إريتريا اللدود ،وأكبر حليفة لواشنطن في المنطقة.

وكانت قطر توسطت بين جيبوتي وإريتريا لإنهاء نزاع مسلح بينهما في 2011، ووافقت على نشر 450 جندياً قطرياً على الحدود بينهما.

وأعرب الاتحاد الأفريقي أمس السبت عن قلقه من التوتر الناجم عن عودة الخلاف بين جيبوتي وإريتريا بعد انسحاب جنود قطريين كانوا منتشرين في القطاع المتنازع عليه بين البلدين الجارين، ودعا رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي موسى فقي محمد في بيان  إلى :"الهدوء وضبط النفس".

ويجري مجلس الأمن الدولي بعد ظهر الإثنين في نيويورك مشاورات تتناول الخلاف بين جيبوتي وإريتريا، وفق ما أفاد دبلوماسيون السبت، وطلبت أثيوبيا العضو غير الدائم في المجلس عقد هذا الاجتماع المغلق.

وقال الاتحاد الأفريقي إن مفوضيته "وبتشاور وثيق مع السلطات الجيبوتية والإريترية، بدأت بنشر بعثة على الحدود الإريترية الجيبوتية لتقصي الوقائع" .

وأضاف أن "رئيس المفوضية يضع نفسه بتصرف جيبوتي وإريتريا لمساعدتهما على تطبيع العلاقات بينهما وتشجيع علاقات حسن الجوار".

وتوترت العلاقات بين جيبوتي وإريتريا في القرن الأفريقي، بعد توغل قوات إريترية في أبريل (نيسان) 2008 إلى رأس الدميرة، الموقع الاستراتيجي الذي يشرف على مدخل البحر الأحمر في شمال عاصمة جيبوتي. 

واندلعت اشتباكات مسلحة بين البلدين مرتين في 1996 و1999 في إطار الخلاف حول هذه المنطقة، ووقعت جيبوتي وإريتريا في يونيو (حزيران) 2010، اتفاقاً برعاية قطر لتسوية النزاع على الأراضي عبر التفاوض، وأرسل جنود قطريون إلى المناطق المتنازع عليها بانتظار اتفاق نهائي بين جيبوتي وأسمرة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى