العرب
السعودية تنتقد مصر وترثي تصويتها للقرار الروسي والقاهرة ترد : اذا خلصت النوايا يتحقق السلام في سوريا

قال عبدالله المعلمي، مندوب المملكة العربية السعودية لدى الأمم المتحدة إن تصويت مندوب مصر في مجلس الأمن وتأييد مشروع القرار الروسي يعتبر أمرا مؤلما.
جاء ذلك في تصريحات صحفية للمعلمي عقبت الجلسة، حيث قال: "كان من المؤلم أن يكون الموقف السنغالي والماليزي أقرب إلى الموقف التوافقي العربي من موقف المندوب العربي، هذا بطبيعة الحال كان مؤلما ولكن اعتقد أن السؤال يوجه إلى مندوب مصر."
وتابع المعلمي قائلا: "كانت تمثيلية مهزلة بتقديم قرار مضاد لم يحصل إلا على أربعة أصوات، وأنا أرثي لهؤلاء الجهات التي صوتت لصالح القرار لأنها واجهت رفضا عنيفا وقويا، اليوم يوم مظلم بالنسبة للشعب السوري ولكن الشعب السوري لا يعرف الظلام ولا يعرف اليأس وسينتصر بإذن الله تعالى."
ويذكر أن روسيا، استخدمت حق النقض (الفيتو) ضد مشروع قرار فرنسي حول حلب في مجلس الأمن الدولي يدعو إلى وقف القتال والغارات الجوية على المدينة، كما يدعو إلى هدنة ووصول المساعدات الانسانية إلى مختلف المناطق في سوريا، قبل أن تفشل بتمرير مشروع قرار آخر قدمته لإحياء اتفاق وقف الأعمال القتالية في سوريا لكنه لم يطالب بوقف الغارات الجوية، إذ لم يحصل مشروع القرار الروسي سوى على تأييد 4 أصوات فقط.
وقد فشل المجلس في تمرير القرارين، حيث لجأت روسيا لحق النقض في تصويتها على مشروع القرار الأول، بينما لم يحصل المشروع الثاني على أغلبية التسعة أعضاء.
وتعليقاً على تصويت مصر لصالح القرارين، قال السفير عمرو أبوالعطا ، مندوب مصر لدى الأمم المتحدة ، في بيان وزارة الخارجية، الأحد: «إن مصر تؤيد كل الجهود الهادفة لوقف مأساة الشعب السوري، وإنها صوتت بناءً على محتوي القرارات وليس من منطلق المزايدات السياسية التي أصبحت تعوق عمل مجلس الأمن ».
وأوضح أبوالعطا أن السبب الرئيسي في فشل المشروعين يعود للخلافات بين الدول دائمة العضوية بالمجلس، معرباً عن أسفه إزاء عجز مجلس الأمن عن اتخاذ قرارات فاعلة لرفع المعاناة عن الشعب السوري والقضاء على الإرهاب في سوريا نتيجة تلك الخلافات.
كان أبوالعطا قد أشار إلى عدة عناصر مشتركة بين المشروعين المتنافسين، وذكر أن مصر صوتت لصالح تلك العناصر، موضحا أن هذه العناصر تتلخص في وقف استهداف المدنيين السوريين، ودعم النفاذ الإنساني ووقف العدائيات وفقاً لقرارات مجلس الأمن ذات الصِّلة، وضرورة التعاطي الحاسم مع استخفاف بعض الجماعات المسلحة بمناشدات المجتمع الدولي لها بعدم التعاون مع التنظيمات الإرهابية.
وأضاف أن المشروعين يعطيان أولوية لوقف العدائيات في حلب، ويحثان على استئناف العملية السياسية والمفاوضات حول المرحلة الانتقالية في سوريا، مشيراً إلى أن التسوية ممكنة على أساس تلك العناصر إذا خلصت نوايا القوي المؤثرة في الصراع على الأرض.
وقد وجه مندوب مصر الدائم لدي الأمم المتحدة نداءً للقوي الدولية والإقليمية والداخلية في سوريا بتجنب الصراعات والمطامع السياسية والنعرات الطائفية من أجل إنقاذ الشعب السوري من المآسى التي يعاني منها يوميا.



