مصر
الشوباشي: هناك ارتباط واضح وأصيل بين أمريكا وأدوات الطائفية في المنطقة العربية

أكدت الكاتبة الصحافية فريدة الشوباشي أن انتشار الطائفية في المنطقة العربية بهذا الشكل، يأتى استكمالاً لمخطط قديم وضعته بريطانيا عندما كانت الامبراطورية التي لا تغيب عنها الشمس، وورثته عنها الولايات المتحدة الأمريكية التي تحاول من خلاله إضعاف المنطقة لصالح حفظ بقاء إسرائيل والحفاظ على تفوقها النوعي في المنطقة، مشيرة إلى أن وزير الخارجية الأمريكي الاسبق هنري كيسنجر قد سبق وقالها صراحة: "أكبر ضمان لبقاء إسرائيل هو تفتيت المنطقة لدويلات طائفية وعرقية".
وقالت لـ 24 إن هناك ارتباطاً واضحاً وأصيلاً بين الولايات المتحدة الأمريكية وكافة الأدوات التي تعمل على تفتيت المنطقة العربية.
فيما استنكرت الكاتبة المصرية عدم التفات الشعوب العربية إلى مثل هذا المخطط، لاسيما وأن المنطقة تحتضن منذ قديم الأزل العديد من الطوائف دون تمييز أو تفرقة، متسائلة: "هل أدركنا فجأة في القرن الواحد والعشرين هذا التعدد الطائفي وأصبحنا لا نتقبله؟".
وحول آليات مواجهة هذا المخطط لبث الطائفية في المنطقة العربية، أكدت الشوباشي أن الاهتمام بالتعليم هو القاعدة الأساسية التي يجب الارتكاز عليها في مواجهة هذا الخطر السرطاني الذي يتوغل في الجسد العربي، مشيرة إلى أهمية ترسيخ قيم المواطنة، وأن "الدين لله والوطن للجميع".
وأضافت: إدراك ذلك المخطط والخطر الذي نواجهه أمرٌ ضروريٌ من أجل حشد الجهود والتكاتف أمام الطائفية، والتي تستلزم حشد كافة الأدوات لمواجهتها، مؤكدة ضرورة تسخير كافة وسائل الإعلام لهذا الغرض في الكشف عن المخطط وترسيخ مبدأ المواطنة.
وأوضحت أن رجال الدين لهم دور، وإن كان هناك الكثير منهم بمثابة الوقود الذي يغذي هذه الطائفية، وهو الأمر الذي جعل الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي يتبنى الدعوة إلى تجديد الخطاب الديني.
نقلا عن فرانس 24



