مصر

المعارضة التركية: لا يحق لحكومة أردوغان التدخل فى شؤون القضاء المصري

 شدد زعيم حزب الشعب الجمهوري كمال كليجدار أوغلو على ضرورة احترام جميع الدول وعدم التدخل في شئونها الداخلية، قائلاً إن الحكومة التركية يجب أن تحترم القوانين المصرية والقضاء المصري فيما يتعلق بعقوبة الإعدام الصادرة بحق الرئيس الأسبق محمد مرسي.

 
وذكر كليجدار أوغلو أنه على الرغم من أن حزبه يعارض عقوبة الإعدام من حيث المبدأ، إلا أنه يرى أن الحكومة التركية ليست على حق في تدخلها في أحكام القضاء المصري، فضلاً عن انتقادها.
 
وأكد أن علاقات تركيا ومصر هي علاقات شراكة تاريخية وقرابة وتعاون اقتصادي، لأن مصر دولة مهمة في منطقة الشرق الأوسط ودورها وثقلها السياسي والجغرافي معلوم لدي الجميع وتمثل حجر الأساس في المنطقة، قائلاً: "إن حزبنا يولي أهمية كبرى لتطوير العلاقات مع مصر في كافة الجوانب". 
 
ولفت كليجدار أوغلو إلى أنه لا يجب التدخل في الشأن الداخلي لمصر أو أي بلد آخر مهما كانت الأسباب، أو الوقوف إلى جانب حزب ضد آخر في أي بلد لأن ذلك بطبيعة الحال سيترك آثاراً سلبية في إدارة ذلك البلد وشعبه، والدليل على ذلك أن التدخل في الشأن الداخلي المصري أثار كراهية الشعب المصري ضد الحكومة التركية،حسب قوله. 
 
وأضاف "مع ذلك ينبغي على الشعب المصري أن يعلم أن تركيا ليست حزب العدالة والتنمية فقط، فهناك حزب الشعب الجمهوري، مؤسس تركيا الحديثة على أيدي زعيمها ومؤسسها مصطفي كمال آتاتورك الذي كان شعاره (السلام بالداخل والخارج) ومبدأنا الأساسي هو إحلال السلام بمنطقة الشرق الأوسط والعيش برفاهية واستقرار دون التدخل في شؤون الآخرين". 
 
وقال أوغلو، زعيم الحزب السياسي الأقدم منذ إعلان الجمهورية التركية في عام 1923 "نحن نحب الشعب المصري المسؤول عن تحديد مصيره وترسيخ الديمقراطية في بلاده وهو المسؤول عن ذلك دون الآخرين وينبغي احترام إرادة الشعب المصري في تحديد مصير بلاده، معرباً عن ثقته في أن تجتاز مصر، الدولة المهمة وحجر الزاوية في المنطقة، كل العقبات التي تواجهها وأن تعود للعب دورها المحوري في منطقة الشرق الأوسط،، كما يثق في قدرة الحكومة المصرية والشعب المصري الصديق". 
 
دعم داعش
وحول عدد من التقارير التي تؤكد تورط الحكومة التركية في دعم الإرهاب، أوضح كليجدار أوغلو أن هناك بالفعل ملفاً بالمحاكم التركية حول صلة الحكومة بتنظيم داعش، وقد صدر قرار من المحكمة بالحفاظ على سرية هذه القضية وعدم نشر أي خبر عنها، ولكن مع ذلك فهناك عدد من الوثائق والبلاغات عن إرسال الأسلحة إلى سوريا والعالم كله يعلم بذلك.
 
وأشار إلى أن "تورط الحكومة التركية وقيامها بإرسال أسلحة للجماعات الإرهابية ليس بالأمر الصحيح، فنحن نريد إحلال السلام وليس إشعال النيران في المنطقة لأن هذه النيران قد تنتشر في بلادنا أيضاً والدليل على ذلك العمليات الإرهابية التي وقعت في مدننا الحدودية ريحانلي وهاتاي، وهو ما تسبب في مقتل عدد من مواطنينا الأبرياء".

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى