العالم
تركيا: حزب الشعب الديمقراطي يتوعد أردوغان بأن يصبح كابوسا إذا دخل البرلمان

تعهد حزب الشعب الديمقراطي التركي المؤيد للأكراد اليوم الثلاثاء، أن يصبح "كابوساً" للرئيس رجب طيب أردوغان، إذا دخل البرلمان بعد الانتخابات التي تجري في يونيو المقبل، من خلال منع خططه لأن يصبح النظام في تركيا رئاسياً تنفيذياً.
وكشف الحزب النقاب عن برنامج انتخابي يساري يتجاوز قاعدة مؤيديه من الأكراد، وطالب بمزيد من الحقوق للنساء والأقليات في تركيا، مؤكداً دعمه لإنهاء الصراع المستمر منذ 30 عاماً بين الحكومة والمتمردين الأكراد.
وقال الرئيس المشارك للحزب فيغن يوكسيكداج، خلال اجتماع في إسطنبول وسط تصفيق مؤيدين: "برنامجنا هو كابوس السلطان، وحلم كل الشعب التركي، بدأوا يرون كوابيس وسيرون منها أكثر بكثير".
ويطلق منتقدون لقب السلطان أحياناً على أردوغان الذي يتهمونه بالاستبداد، وذكر الرئيس التركي مطلع الأسبوع إنه اذا أسفرت الانتخابات البرلمانية في 7 يونيوعن تشكيل حكومة ائتلافية، فإن هذا سيكون "كابوساً".
ويحتاج حزب العدالة والتنمية الذي ينتمي له للفوز بأغلبية الثلثين، لوضع دستور جديد محوره إقامة نظام رئاسي قوي.
وسيصبح هذا الهدف أكثر صعوبة إذا حصل حزب الشعب الديمقراطي على 10% من المقاعد، ويعني هذا أن يفوز حزب الشعب بما يصل إلى 60 مقعداً في برلمان تركيا الذي يبلغ عدد أعضائه 550، وإذا لم يفز الحزب بهذه النسبة فمن الممكن أن يحصل حزب العدالة والتنمية على 30 مقعداً إضافياً.
وأضاف يوكسيكداج وهو يقف إلى جوار صلاح الرئيس الآخر للحزب الدين دميرطاش "لن يكون هناك نظام رئاسي في دستورنا أبداً".
وتشير استطلاعات الرأي إلى اقتراب الدعم لحزب الشعب الديمقراطي من 10%، ولا يزال حزب العدالة والتنمية الذي يحكم البلاد منذ عام 2002 الأكثر شعبية بين الأحزاب التركية بنسبة تأييد تتراوح بين 42 و48%.
عملية السلام
ومن شأن فشل حزب الشعب الديمقراطي في دخول البرلمان، أن يعرض للخطر خطة أردوغان للسلام مع زعيم حزب العمال الكردستاني المسجون عبد الله أوجلان، لإنهاء التمرد في جنوب شرق تركيا الذي يغلب على سكانه الأكراد.
ولا تستحوذ عملية السلام إلا على جزء محدود من برنامج حزب الشعب الديمقراطي، مما يعبر عن رغبته في أن يصل إلى ما هو أبعد من قاعدة مؤيديه الأكراد خاصة النساء والشباب والأقليات.
وفي انتخابات عام 2011 فاز المرشحون المؤيدون للأكراد بنسبة 6.5% من الأصوات، وحصلوا على 36 مقعداً، وفاز دميرطاش بنسبة 9.76% من الأصوات في انتخابات الرئاسة التي جرت عام 2014 وفاز بها أردوغان.



