تكنولوجيا

تكنولوجيا جديدة قد تؤدي لاختفاء إشارات المرور من العالم قريباً

 توصل باحثون بريطانيون إلى تكنولوجيا جديدة قد تؤدي إلى اختفاء إشارات المرور من العالم قريباً، حيث ستحل بدلاً منها «تقاطعات ذكية» تجنب السيارات الحوادث والتزاحم وتُغني السلطات عن وضع الإشارات الضوئية التي يشعر كثير من السائقين أنها سبب في تأخيرهم وتعطيلهم.
ويقول الباحثون إن التكنولوجيا الجديدة سوف تؤدي إلى اختفاء إشارات المرور الضوئية من مدن العالم في المستقبل، كما ستؤدي إلى اختفاء طوابير السيارات التي تتكدس في الشوارع الرئيسية في انتظار الضوء الأخضر من أجل المرور.
وتقوم التكنولوجيا الجديدة المفترض أن تشهدها مدن المستقبل على استبدال الإشارات الضوئية على التقاطعات بأجهزة استشعار يتم تزويد السيارات بها حتى تتمكن كل سيارة من تجنب الأخرى وعدم الاصطدام بها، فضلاً عن أن أجهزة الاستشعار ستتيح للسيارة التحايل على السيارات الأخرى بما يجنب كل سيارة الوقوف في طوابير الانتظار الطويلة.
ويقول الباحثون البريطانيون إن «التقاطعات الذكية» سوف تؤدي إلى نهاية عصر الازدحام المروري، حيث سيتم دمج المسارب المرورية بذكاء ويتم الاعتماد على أجهزة الاستشعار في السيارات والتي تجنبها الاصطدام بالسيارات الأخرى، في الوقت الذي ستؤدي هذه التكنولوجيا إلى إتاحة الفرصة لأعداد متزايدة من السيارات لاستخدام الطرق، واستيعاب السيارات المتزايدة التي تزدحم بها المدن الكبرى. 
وتم تطوير هذه التكنولوجيا الجديدة من قبل مختبرات (MIT’s Senseable City Lab) ويقول المختبر البريطاني المتخصص ببحوث الطرق إن السيارات سوف يتم تضمينها بأجهزة استشعار تتيح لها التحدث إلى التقاطعات والشوارع وإلى المركبات الأخرى، وتتيح للمركبات التفاهم فيما بينها على الطرق، بما يقلل من الحوادث المرورية ويغني عن الإشارات الضوئية على التقاطعات وفي الشوارع، ويوفر ما يسميه الباحثون «تقاطعات ذكية» تربط بين الشوارع والطرق بعضها ببعض.
ويقول تقرير لجريدة «دايلي ميل» البريطانية إن الربط مستقبلاً بين هذه الشوارع الذكية وبين السيارات ذاتية القيادة سوف يؤدي إلى إيجاد مدن أكثر فعالية وأكثر أماناً وتنظيماً.
ووضع الباحثون نماذج رياضيات من أجل حساب درجة الدقة التي يمكن العمل بها من خلال أجهزة الاستشعار بما يمكن السيارة من الوصول إلى وجهتها النهائية دون أن تصطدم بأي أجسام أخرى أو ترتكب حوادث، ودون أن تتوقف على إشارات ضوئية أيضاً أو تتعطل عند التقاطعات المرورية.
أما النتيجة المفاجئة التي توصل لها الباحثون فهي أن «التقاطعات المرورية الذكية» قد تؤدي إلى مضاعفة أعداد السيارات التي تستخدم الطريق العام، حيث ستزيد من القدرة الاستيعابية للشوارع بنسبة 100٪ وهي نسبة غير متوقعة، وتأثير غير متوقع للتقاطعات المرورية والإشارات الضوئية.
يشار إلى أن العديد من شركات السيارات والتكنولوجيا في العالم تتسابق من أجل إنتاج سيارات ذاتية القيادة (بدون سائق)، وهي السيارات التي بدأت تجربتها فعلاُ في العديد من شوارع المدن العالمية الكبرى لإختبار مدى كفاءتها، لكن هذه هي المرة الأولى التي يجري الحديث فيها عن «طرق ذكية» تتفاهم مع السيارات وتجنب الركاب الحوادث على الطرق، كما يتوقع أن تكون هذه السيارات هي مركبات المستقبل التي سيتم تنقل الناس بها، إذ ستصبح أكثر أمناً وأسرع في استجابتها لمستجدات الطريق.
وتعتبر شركة «غوغل» الأمريكية صاحبة المشروع الأبرز والأشهر في العالم في هذا المجال، حيث بدأت بالفعل ومنذ عدة شهور في إجراء اختبارات على سيارات ذاتية القيادة، تقول معظم التقارير إنها نجحت بشكل كبير.
وسيارة «غوغل» مشروع ينطوي على تطوير التكنولوجيا للسيارات ذاتية التحكم، والسيارات الكهربائية بشكل خاص، ويجري حاليا المشروع بقيادة سيباستيان ثرون، المدير السابق لمختبر الذكاء الاصطناعي في ستانفورد ومخترع غوغل ستريت فيو (غوغل لعرض الشوارع). 
وأصدرت العاصمة الأمريكية واشنطن وأربع ولايات أخرى قوانين تسمح بسير المركبات ذاتية القيادة على الطرق. 
وأعلنت «غوغل» مؤخراً أن سيارتها ذاتية القيادة قطعت مسافة مقدارها 300 ألف ميل خلال تجربتها التي استمرت 6 سنوات، وفي ظروف قيادة متنوعة، وبالرغم من 12 حادثا تعرضت لها سيارات «غوغل» ذاتية القيادة بسبب أخطاء الآخرين، وبمعدل حادثين كل عام، إلا أن هذا لم يخيب الآمال بشأنها على الاطلاق. 
ولا يتوقف الأمر على شركة «غوغل» فهناك العديد من النماذج الأخرى التي قدمتها شركات مثل BMW ومرسيدس وفورد وجاغوار وغيرها، إضافة إلى أنه يسود الاعتقاد أن شركة «آبل» تعمل في سرية على سيارتها الخاصة ذاتية القيادة تحت مسمى «مشروع تيتان». 
كما أن شركة «أودي» كانت واحدة من الرواد في هذا المجال حيث أرسلت سيارتها ذاتية القيادة لمسافة 560 ميلا من وادي السليكون إلى لاس فيغاس مع سائقين مدربين بشكل طفيف، حيث كانت مهمتهم الجلوس خلف عجلة القيادة دون تدخل، و هي السيارة الأكثر طبيعية من حيث مظهرها بين السيارات ذاتية القيادة الأخرى حيث لا تظهر بهوائيات ضخمة تعلو سقفها.
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى