العرب
تونس تحتج رسميا على اختراق طائرة ليبية مجالها الجوي

أعلنت وكالة الأنباء الحكومية الموالية للسلطات الشرعية في ليبيا، اليوم السبت، أن تونس قدمت رسمياً احتجاجاً دبلوماسياً إلى السلطات الليبية لقيام طائرة حربية باختراق المجال الجوي.
ونفى مصدر مقرب من القائد العام للجيش الليبي خليفة حفتر، مسؤوليته عن الحادثة الأولى من نوعها.
ووفقاً للوكالة، استدعى كاتب الدولة التونسي لدى وزير الخارجية المكلف بالشؤون العربية والأفريقية التهامي العبدولي، رئيس البعثة الدبلوماسية الليبية محمد المعلول، لإبلاغه انزعاج الحكومة التونسية واستيائها من مثل هذه الخروقات، معتبراً أنها تطاول على هيبة تونس وسيادتها ومساس بأمنها الوطني.
وأكد العبدولي أن "بلاده لن تسمح بتكرار هذه الخرقات مجدداً، وأنها ستتخذ التدابير اللازمة الجاري العمل بعا، في مثل هذه الحالات"، محملاً "الأطراف الليبية مسؤولياتها للتصدي لمثل هذه التجاوزات".
الجيش يتهم الميليشيات
وأبلغت رئاسة أركان الجيش الليبي رئيس البعثة الدبلوماسية الليبية في تونس، أن الطائرة لا تتبع الجيش الليبي، الذي لم يسجل إطلاقاً أن إحدى الطائرات العسكرية قد اخترقت الأجواء التونسية على الحدود بين البلدين.
وأضافت أن "إحدى وحدات الجيش الليبي، رصدت طائرة تابعة لميليشيات ما يسمى بفجر ليبيا، اخترقت المجال الجوي التونسي، أثناء محاولتها قصف تجمعات لقوات الجيش الوطني في المنطقة الغربية، إلا أن المضادات الأرضية أجبرتها عن الابتعاد عن المنطقة، حيث توجهت إلى الغرب نحو الحدود التونسية".
أول خرق جوى
وكان سلاح الجو التونسي أعلن منع طائرة حربية مجهولة انتهكت المجال الجوي من جهة الجنوب الشرقي، وإجبارها على العودة من حيث أتت، فيما أوضح الناطق الرسمي باسم وزارة الدفاع التونسية المقدم بلحسن الوسلاتي، أن الطائرة اخترقت المجال الجوي التونسي قبل أن ترصدها رادارات الدفاع الجوي للجيش، بينما كانت متجهة نحو الحدود الجنوبية الشرقية التونسية.
وأشار إلى أن الطائرة كانت على ارتفاع 3000 م وبسرعة 660 كلم في الساعة، ولا تحمل رموزاً تعريفية، موضحاً أن طائرة مقاتلة نفاثة مسلحة تابعة للطيران التونسي، اعترضت مسار الطائرة المجهولة وإجبارها على مغادرة المجال الجوي، بعد أن دخلته بعمق 4 كلم.
وتعتبر هذه المرة الأولى التي تُعلن فيها تونس قيام طائرة ليبية باختراق مجالها الجوي، بينما التزمت ميليشيات فجر ليبيا، التي تسيطر على مناطق غرب ليبيا ومتاخمة للحدود مع تونس الصمت، ولم تعلن مسؤوليتها عن الحادث.



