منوعات-384

جورج واشنطن أول رئيس في أمريكا.. جندي وظف الحكومة للحفاظ علي الحرية وتحمل العاصمة اسمه

جورج واشنطن، أول رئيس للولايات المتحدة ،والقائد العام للقوات المسلحة للجيش القاري أثناء الحرب الأمريكية الثورية، وأحد الآباء المؤسسين للولايات المتحدة ، كان خصمًا للانفصاليين وقاد التمرد الذي انتهى بإعلان انفصال الولايات المتحدة عن بريطانيا في 4 يوليو 1776، كما أنه ترأس الاتفاقية التي صاغت الدستور، الذي حل محل مواد الاتحاد الكونفدرالي، وأنشأ منصب الرئيس..

انتخب المجمع الانتخابي جورج واشنطن رئيسا بالإجماع في 1788، وقد خدم ولايتين رئاسيتين، كما أشرف على إنشاء حكومة وطنية قوية ممولة جيداً، وقد حافظت حكومته على الحياد في الحروب المستعرة في أوروبا، وقمعت التمرد. وحظي بالقبول من جميع فئات الأمريكيين.

 أنشأ واشنطن أثناء قيادته العديد من سوابق الأعراف والتقاليد الحكومية التي لاتزال تستخدم منذ ذلك الحين، مثل نظام مجلس الوزراء ويوم القسم الرئاسي ولقب السيد الرئيس. وعلاوة على ذلك، أرسى مبدأ الانتقال السلمي من رئاسته لرئاسة جون آدامز وتقاعده بعد فترتين رئاسيتين وهو العرف الذي استمر حتى عام 1940 عندما انتخب فرانكلين روزفلت لثلاث فترات رئاسية حتى عاد هذا التقليد عام 1951 دستوريا في التعديل (22) للدستور الذي يحدد فترات الرئاسة بمدتين. وهذه التقاليد لا تزال متبعة في القرن الواحد والعشرين. وقد أشادت واشنطن به باعتباره "أب لبلاده" حتى خلال حياته.

ولد في ولاية فيرجينيا 22 فبراير 1732، لأسرة تمتهن الزراعة كغالبية الشعب الأمريكي في تلك الحقبة. وبعد انتهائه من تعليمه التحق عام 1760 بالجيش الانجليزي  الذي كان الأقوى آنذاك في أمريكا   وكان يأمل ان يتم نسيان انه من أبناء أمريكا كي لا يتعرض في حياته العسكرية لأي مضايقات لانه أمريكي. وعندما بلغ العشرين من عمره اندلعت الحرب بين الإنجليز والفرنسيين، يوم لم تكن إنجلترا آنذاك في احسن حالاتها، على عكس الفرنسيين الذين انهوا مشاكلهم في كندا وتحالفوا مع الهنود الحمر، وقعت المعركة في غرب أمريكا، فهزم الإنجليز وقتل قائدهم وبالتالي تولى جورج قيادة تلك المنطقة وقد انصرف الفرنسيون منتصرين تاركيه مع جيش ضعيف لم يكن يقدر على اصابتهم بضر، ونوجهوا إلى الشرق لمواجهة الإنجليز في أماكن أخرى وكانت الهزيمة للانجليز في معظم المعارك حتى انحصروا حول نهر المسيسبي، في ذلك الوقت كان جورج واشنطن ه القائد الفعلى للأمريكان فقاد ثورة التحرير، ثم اختير عام 1775 م قائدًا لهذا الجيش ليخوض به حروبا عنيفة انتهت بعد ست سنوات. كما شارك فيما يعرف بالحرب الفرنسية الهندية. كان ناجحًا جدًا في عمله الذي كان القائد الأعلى في الجيشِ القاريِ في الحرب الانفصالية الأمريكية من 1775 إلى 1783 منها قيادته حملة نيويورك ونيو جيرسي ولاحقًا كان رئيس الولايات المتحدة الأمريكية. معظم الأقاويل والكتب تقول أنه انتخب مرتين في 1789 وفي 1797. يقول المؤرخون أنه عمل أولًا كضابط أثناء الحرب الفرنسية الهندية وثانيًا كزعيم المقاومة الشعبية الاستعمارية التي تدعم الإمبراطورية البريطانية.بعد قيادة النصر الأمريكي في الحرب الثورية، رفض قيادة النظام العسكرى.

في 1787 ترأس الاتفاقية الدستوريةَ التي صاغت الدستور الأمريكي الحالي، وفي 1789، انتخبه الأمريكيون أول رئيس للولايات المتحدة الأمريكية، لقد وضع واشنطون الكثير من السياساتِ والتقاليد التي لاتزال حتى الآن موجودة ،بسبب دورِه المحوري في تأسيس الولايات المتحدة، مدينة واشنطن تطلق عليه في أغلب الأحيان اسم (أبّ البلاد).

استمر في جهوده إلى إقرار النظام الفدرالي بين الولايات الأمريكية حتى تكللت في النهاية بعقد مؤتمر دستوري في فيلادلفيا عام 1787. وبعد إقرار الدستور في مؤتمر فيلادلفيا إنتخبته الهيئة الانتخابية بالإجماع رئيسًا للولايات المتحدة ليبدأ حكم دولة مقدر لها أن تكون أكبر قوة في العالم. أدى أول قسم دستوري في تاريخ الولايات المتحدة في شرفة مبنى مجلس الشيوخ يوم 30 أبريل 1789 ليحكم أميركا لفترتين متتاليتين ، رفض بعدهما بإصرار إعادة انتخابه فترة ثالثة، وتوجه إلى ناخبيه بخطاب الوداع في 17 سبتمبر 1796، فوضع بذلك سابقة تقضي بعدم جواز بقاء الرئيس في منصبه أكثر من ولايتين،

عندما تولى 1789 جورج واشنطن رئاسة الولايات المتحدة الأمريكية بالإجماع وكان أول رئيس أمريكي يفوز بالانتخابات الرئاسية بنسبة 100%، حدد مجلس الشيوخ الأمريكي راتب جورج واشنطن 25.000 دولار بالعام، لكنه رفض الراتب حيث كان يرى نفسه خادم عام للدولة والوطن، لكنه وافق في النهاية بعد حث طويل ومستمر من مجلس الشيوخ الأمريكي.

تميز باحترامه العميق لقرارات الكونجرس، إذ لم يسع لتجاوز صلاحيات الكونغرس الدستورية. وعمل على تحييد أمريكا وعدم إقحامها في الصراع الدائر بين بريطانيا وفرنسا، ورفض الأخذ بآراء العديد من وزرائه في التحيز لإحدى الدولتين. وقبل أن تنتهي السنة الثالثة من فترته رئاسته الثانية أصيب بمرض توفي على إثره في 14 ديسمبر 1799.

 كان لواشنطن رؤية لأمة عظيمة وقوية من شأنها أن تبنى على أسس جمهورية باستخدام السلطة الفدرالية. كان يسعى لإستخدام الحكومة الوطنية للحفاظ على الحرية، تحسين البنية التحتية، فتح الأراضي الغربية، تشجيع التجارة، إيجاد عاصمة دائمة، تقليل التوترات الاقليمية وتعزيز روح القومية الأمريكية. عند وفاته، نعاه ريتشارد هنري لي قائلاً: أنه "الأول في الحرب، الأول في السلام ، الأول في قلوب مواطنيه. 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى