مصر
حفتر أم السراج .. لمن البقاء فى ليبيا ؟

كتب : محمود درويش
ليبيا فى حلقة جديدة من صراع ممتد ولكن هذه المرة بين قوات الجيش الليبي بقياده اللواء حفتر و حرس المنشأت النفطيه التابعه لحكومة الوفاق الوطنى المتواجده في طرابلس حيث شنت قوات الجيش هجوما على حرس المنشأت النفطيه عن طريق الاهالى بزعم وجود عناصر ارهابيه على ميناء تصدير النفط بمدينة الزويتينة ، الواقعة شمال غرب أجدابيا في شرق ليبيا.
أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط عن خشيتها البالغة بسبب تقارير عن صدام وشيك بين الجيش الوطني الليبي وحرس المنشآت النفطية في محيط الزويتينة فطالب رئيس المؤسسة الوطنية للنفط مصطفى صنع الله الجانبين بالامتناع عن أي أعمال قد تؤدي إلى إلحاق الضرر بالبنية الأساسية بما في ذلك استخدام المنشآت كدروع.
لكن الاشتباكات التى نشبت بين قوات الجيش و حرس المنشات النفطيه جاء لمعارضة الجيش الليبي بقيادة الفريق حفتر سيطرة حكومة الوفاق الوطني وحرس المنشآت على حقول النفط في المنطقة وسبق أن هدد باستهداف شاحنات نقل النفط التي لا تحصل على ترخيص من الحكومة الموازية في شرق البلاد.
ومع تصاعد المخاوف من احتمال اندلاع قتال في محور أجدابيا-الزويتينة؛ سارع جهاز حرس المنشآت النفطية الذي يقوده إبراهيم الجضران إلى إعلان أن الطرف الآخر كان هو البادئ بالهجوم، وأن جهاز الحرس والقاطع الحدودي في مدينة أجدابيا بالتنسيق تصديا للهجوم.
وقال المتحدث باسم جهاز حرس المنشآت النفطية علي الحاسي إن قواته تلقت تهديدات من الجيش الليبي، وإنه منذ الإعلان عن إعادة فتح الموانئ بدأت من وصفها بـ"عصابات مسلحة متمردة" باستهداف الزويتينة في محاولة للسيطرة على الموانئ والحقول النفطية.
ولم يصدر حتى الآن أي تعليق من الجيش الليبي "جيش الكرامة" حول هذه المواجهات؛ لكن تقارير متواترة تفيد بتقدم وحدة من الجيش الليبي يقودها العقيد مفتاح شقلوف باتجاه ميناء تصدير النفط في مدينة الزويتينة.
و رفض اللواء حفتر التعليق على هذه الاشتابكات بين الجيش و حرس المنشات النفطية و ان لابد من القضاء على المليشيات الارهابيه التى تدعم حكومه الوفاق الوطنى فى طرابلس مؤكدا على انها الخطر الوحيد الذي يهدد ليبيا و يهدم البنيه الاساسيه و فى اكثر من مناسبه قالها اللواء حفتر بانه ضد حكومه الوفاق الوطنى و لا سبيل للحل فى ليبيا الا من القضاء على المليشيات اولا و من ثم الحوار و الحل .
وتعيش ليبيا أزمة اقتصادية خانقة بسبب تراجع إنتاج البلاد من النفط تحت تأثير المواجهات المسلحة والانقسام السياسي. وتحاول المؤسسة الوطنية للنفط التي تم توحيدها مؤخرا، بموجب اتفاق وُقع في تركيا، إعادة رفع مستوى الإنتاج من النفط الخام؛ لكنها تحذر من أن الاشتباكات حول حقول النفط وموانئ تصديره تقوض جهودها.
وقد ناشد رئيس المؤسسة جميع الأطراف عدم المساس بالمنشآت النفطية؛ لأن فائدتها الاقتصادية تعود على جميع الليبيين، "ويتحمل الطرفان أمام الشعب الليبي مسؤولية المحافظة على البنية التحتية هناك، فلا يجب الدخول في أي معركة يكون نتيجتها دمار تلك المنشآت والبنى التحتية".
ودعت كل من الولايات المتحدة وبريطانيا عبر سفيريهما في طرابلس إلى حماية المنشآت النفطية من الاستهداف وتجنيبهما الصراع الحالي من أجل المحافظة على الاقتصاد الليبي الهش.
انتهي الصراع حول النفط مؤقتا وربما حسمه التدخل الغربي لكنه في الواقع يعكس صراعا سياسيا بدا واضحا حتي داخل المعسكر الواحد بما يوحي بتغييرات كبيرة في المستقبل القريب في خريطة ليبيا السياسية حيث يري البعض ان دور اللواء حفتر يتراجع وان لم يتواري نهائيا بينما تكسب حكومة السراج مساحة اكبر بوصفها تحظي بمساندة دولية وتوافق داخل ليبيا الي حد ما ، ليس بعيد عن ذلك ايضا العفو الذي تم اصداره بحق سيف الاسلام القذافي وتلك الاحاديث عن دور سياسي في المستقبل .



