خامنئي يقرّ بمشروعية الاحتجاجات الاقتصادية
دخلت الاحتجاجات الشعبية في إيران يومها السابع على التوالي، في موجة غضب تُعد الأكبر منذ عام 2022، وسط تصاعد التوتر بين الشارع الغاضب والسلطات، على خلفية أزمة اقتصادية خانقة وانهيار غير مسبوق للعملة المحلية.
وفي أول تعليق رسمي على الأحداث، أقرّ المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي بمشروعية المطالب الاقتصادية للمتظاهرين، مؤكدًا أن الصعوبات المعيشية، خصوصًا التي يواجهها التجار، تمثل واقعًا تعترف به الدولة وتسعى الحكومة لمعالجته. ووصف خامنئي الاحتجاجات السلمية بأنها «حق كامل»، بحسب ما نقلته وكالة «أسوشيتد برس».
لكن المرشد الأعلى وضع في الوقت نفسه خطًا فاصلًا بين المحتجين السلميين وما وصفهم بـ«مثيري الشغب»، مؤكدًا ضرورة التعامل معهم بحزم و«وضع حد لهم»، معتبرًا أن الحوار معهم غير مجدٍ، في إشارة فُهمت على أنها منح الأجهزة الأمنية الضوء الأخضر للتدخل الصارم.
وفي سياق متصل، رد خامنئي على تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالتدخل لحماية المتظاهرين في حال تعرضهم للقمع، مؤكدًا أن إيران «لن تذعن للعدو»، وأضاف: «بإذن الله سنهزم العدو.. وطهران لن تستسلم».
وتأتي هذه التطورات في ظل انهيار تاريخي للعملة الإيرانية، حيث تجاوز سعر صرف الدولار حاجز 1.4 مليون ريال، ما زاد الضغوط على حكومة الرئيس الإصلاحي مسعود بزشكيان، الذي أبدى انفتاحًا على الحوار مع المحتجين، لكنه أقر في الوقت ذاته بمحدودية الخيارات المتاحة في ظل تفاقم الأزمة الاقتصادية.
ميدانيًا، أسفرت الاحتجاجات عن سقوط ما لا يقل عن 10 قتلى منذ اندلاعها، وفق حصيلة غير رسمية. وشهدت مدينة قم ليلة دامية بعد انفجار قنبلة يدوية أسفر عن مقتل شخص واحد، قالت السلطات إنه كان يعتزم استخدامها لاستهداف مدنيين.
كما أعلنت السلطات مقتل أحد عناصر قوات «الباسيج» التابعة للحرس الثوري في بلدة هارسين بمحافظة كرمانشاه، إثر هجوم بالأسلحة النارية والسكاكين، في مؤشر على تصاعد خطير في وتيرة العنف المصاحب للاحتجاجات.



