كورة

داعش.. يهدد بنسف مونديال قطر

 دعم وتمويل الجهاديين أبرز الاتهامات الدولية التي ستطيح بكأس العالم من الخليج

 
وسائل الأعلام تتأهب لفتح ملف الرشاوي وفضائح بلاتر لشن حرب نفسية قبل التصعيد وسحب البطولة الكبرى  
 
البريطانيون يطالبون بعدم سفر المنتخب الانجليزي الي قطر حتي لو تأهلوا لكأس العالم 2022
 
الولايات المتحدة الأمريكية واليابان واستراليا يستعدون لخلافة قطر
 
تقرير – وليد العدوي
 
لم تنتهي قطر من التقارير والدعوات الدولية من كبار نجوم العالم في كرة القدم بحرمانها من استضافة كأس العالم علي أرضها 2022 لأسباب الطقس السيئ الذي يصل إلى 50 درجة مئوية وهي مقلقة علي حياة الأوروبيين فضلا عن الشبهات حول طريقة إسناد جوزيف بلاتر رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" المتهم بتلقي رشاوي لتمرير المونديال للدولة الخليجية حتي اصطدمت الدولة الصغيرة بأزمة سياسية قد تعصف تماما ونهائيا بأحلامها المونديالية.
الصدمة الأخيرة جاءت علي يد تقرير دولي دعا إلى حرمان قطر من استضافة كأس العالم 2022 لدعمها للإرهاب في المنطقة.
وقال التقرير إن نحو ثلاثة أرباع البريطانيين يعتقدون أنه لا يجب السماح لقطر باستضافة كأس العالم لكرة القدم العام 2022 طالما لم تتخذ موقفًا صارمًا من المتهمين بتمويل الجماعات الإرهابية.
في إطار حملتها المستمرة منذ أسابيع حول صلة دولة قطر بدعم تمويل الجماعات الإرهابية، وقالت صحيفة «صنداي تلغراف» البريطانية إنها أجرت استطلاعًا للرأي تشير نتائجه إلى وجود قلق متزايد بشأن قيام أشخاص في الدولة الخليجية النفطية الثرية بتمويل جماعات إرهابية مثل القاعدة وتنظيم «داعش».
يرى قرابة ثلاثة أرباع البريطانيين أنه يجب تجريد قطر من حق استضافة كأس العالم 2022، إلا إذا اتخذت إجراءات صارمة ضد تمويل الإرهابيين العاملين داخلها.
وطالب 50% من المستفتين الحكومة البريطانية بإدانة فشل قطر في معالجة تمويل الإرهاب. ويظهر مدى قلق البريطانيين من صلات قطر بالجهاديين، بما في ذلك التابعين لتنظيم داعش، وفقا لاستفتاء أجراه مركز "آي سي ام" البريطاني للأبحاث، لصحيفة "تلغراف".
وسئل أكثر من ألفي شخص إذا كان "من اللازم تجريد قطر من حق استضافة كأس العالم 2022، إلا إذا أثبتت للعالم أنها اتخذت إجراءات لحبس الممولين للإرهاب"، وأجاب 72% منهم بالموافقة.
كما اتفق 71% على أن مشجعي كرة القدم، إلى جانب مراكز الأعمال البريطانية، عليهم مقاطعة كأس العالم، حتى تؤكد قطر أنها اتخذت إجراءات ضد ممولي الإرهاب"، فيما رأى 68% أنه لا يجب على إنجلترا الذهاب لكأس العالم (في حال التأهل) إلا إذا ضيقت الدوحة الخناق على تمويل الإرهاب.
وطالب 50% من المستفتين الحكومة البريطانية بإدانة فشل قطر في معالجة هذه القضية، بينما نادى 40% بفرض عقوبات ضد قطر، لمنعها من شراء المزيد من مراكز الأعمال في المملكة المتحدة.
وسيجدد استفتاء "آي سي ام" الجدل الدائر حول نجاح قطر في الحصول على أصوات الفيفا من البداية، نظراً للاتهامات التي طالتها بأنها دفعت رشاوى للمسؤولين.
كما طالب آخرون بحرمان قطر من استضافة الكأس نظراً لسخونة الجو الشديدة في فصل الصيف، فيما تسعى لتغيير تاريخ المونديال إلى الشتاء.
ولفتت صحيفة "غارديان" البريطانية في وقت سابق إلى استغلال العمال الآسيويين في قطر، للإسراع في تطوير إحدى مدن الدولة لاستضافة الكأس.
من جانبه أكد النائب البرلماني المحافظ، سيتفن باركلي، أن "نتائج الاستفتاء توضح ارتفاعاً في الوعي بخصوص تمويل الإرهاب".
واعتبرت النائب البرلماني المحافظ، وعضو لجنة الثقافة والإعلام والرياضة، تريسي كروتش، أن "استضافة قطر لكأس العالم قضية مليئة بالجدل، سواءً من ناحية الفساد المرتبط بحصولها على حق الاستضافة، أو بدرجات الحرارة المرتفعة المفترض أن يلعب اللاعبون خلالها، وان هناك صلات محتملة للدوحة بتمويل الإرهاب أيضاً، لذا يجب إعادة النظر في هذا الأمر وتقييمه، فالإرهاب خطر متنامٍ، لا خلاف على ذلك".
كان باحثون ألمان حذروا من خطر تنظيم كأس العالم لكرة القدم في قطر لما يضر بصحة اللاعبين والمشجعين بسبب حرارة الجو في الدوحة التي ستصل إلى 50 درجة مئوية، وهي حرارة مقلقة خاصة للمشجعين الأوروبيين الذين لم يعتادوها من قبل.
وكان الفريق البحثي، الذي نشر مخاوفه عبر الدورية الدولية للأرصاد الجوية الحيوية، ونقلتها صحيفة لوس أنجلوس تايمز الأمريكية، قد تنبأ بدرجة حرارة العاصمة القطرية المستضيفة لفعاليات كأس العالم في عام 2022، بعد دراسة بيانات الأرصاد الجوية لها في الفترة من مارس 1999 إلى يناير 2014، خاصة خلال شهري يونيو ويوليو، ليسجلا عدم ملائمة الجو القطري للمشجعين الأوروبيين.
وحول تصريحات منظمي البطولة القطريين بالتغلب على الحرارة العالية بتزويد ملاعب الكرة بمكيفات الهواء، رد الباحثون بأن المشكلة ستصبح أكثر سوءا بمجرد مغادرة اللاعبين والمشجعين للملعب بعد المباراة.
وذكر الألمان بأن الهدف من دراستهم هو التحذير من الظروف الجوية غير المناسبة لإقامة البطولة في الدوحة، والتوصل إلى فترة زمنية أكثر ملائمة للزوار والسائحين الأوروبيين، مثل الفترة من نوفمبر إلي فبراير، وفقا لنتائج الدارسة، ليصب كل ما سبق ذكره في طريق سحب مونديال 2022 من قطر.
في حال سحب تنظيم كأس العالم من قطر ستكون الولايات المتحدة هي أبرز المرشحين لخلافتها بهدف رفع الظلم عنها بعد أن وقع الاختيار على قطر فى 2 ديسمبر عام 2010، وحصلت على 14 صوتا مقابل 8 لمنافستها الولايات المتحدة، ويأتي من بعدها من حيث الاستعداد استراليا واليابان وكندا والمانيا، وتسبب منح قطر حق التنظيم ردود أفعال واسعة حول العالم، حيث فتحت وسائل الإعلام الإنجليزية النار على الدوحة بعدما نشرت "دايلي تليجراف" تفاصيل فضيحة تلقى بعض أعضاء المكتب التنفيذي للفيفا فى ذلك التوقيت رشاوي من مسؤولين قطريين.
الفضيحة مازالت حديث العالم وفتحت صحيفة "دايلي تليجراف" ملف الرشاوي والصفقات المشبوهة والفساد المالي فى التسابق على تنظيم كأس العالم 2022، حيث كشفت الصحيفة البريطانية عن سقوط ساندرو روسيل رئيس نادى برشلونة الإسباني السابق فى فضيحة أخلاقية جديدة، وأن رئيس النادي الكتالوني الإسباني السابق ساندرو روسيل، نقل مبلغ 2.4 مليون يورو إلى الحساب البنكي لابنة رئيس اتحاد كرة القدم البرازيلى السابق ريكاردو تيكشيرا وعضو اللجنة التنفيذية بالاتحاد الدولى (فيفا) عام 2011 حين كانت فى العاشرة من عمرها.
ووفقا لتحقيقات الصحيفة، فإن أنطونيا ويجاند تيكشيرا ابنة رئيس اللجنة المحلية لمونديال 2014، قبل استقالته بعامين، تسلمت هذا المبلغ على حساب توفير بنكي مسجل فى ريو دي جانيرو.
وتعتقد الصحيفة أن المبلغ الضخم مرسل من روسيل، الذى يحظى ناديه بدعم قطري، كما يتمتع بعلاقة صداقة قوية بتيكشيرا منذ كان الأخير رئيسا لشركة "نايكي" للملابس الرياضية فى أمريكا اللاتينية.
وربطت الصحيفة البريطانية هذا الأمر بالاتهامات التى طالت مسؤولي الفيفا بخصوص تلقي أموال ورشاوي مقابل التصويت لصالح استضافة روسيا وقطر لبطولة كأس العالم فى نسختي 2018 و2022، وهو مادفع السويسري جوزيف بلاتر رئيس الاتحاد الدولي إلى إقالة عدد من أعضاء المكتب التنفيذي للفيفا وقتها وإحالتهم للتحقيق بعد التهم التى وجهت إليهم.
وكانت مجلة "فرانس فوتبول" الفرنسية الشهيرة قد كشفت فى يناير 2013 خلال تحقيق طويل أن قطرت اشترت بأموالها حق استضافة مونديال 2022 عبر منح رشاوي لأعضاء اللجنة التنفيذية، وقد وردت اسم تيكشيرا وروسيل بين المتورطين فى هذا الأمر.
وأوضحت صحيفة "دايلي تيليجراف" أن الترينيدادي جاك وارنر النائب السابق لرئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم تلقى رشوة بقيمة مليوني دولار اميركي من شركة قطرية يملكها رئيس الاتحاد الاسيوي السابق محمد بن همام للتصويت لملف قطر لاستضافة مونديال 2022.
وكتبت الصحيفة أن وارنر حصل على 1.2 مليون دولار بعد فوز قطر بملف الاستضافة، فيما استلم ولداه 750 ألف دولار، وأحد الموظفين 400 ألف دولار بحسب وثائق تملكها.
وأضافت أن إحدى شركات بن همام، الموقوف عام 2011 مدى الحياة عن النشاط الكروي من قبل لجنة الأخلاقيات فى الاتحاد الدولي، دفعت 1.2 مليون دولار لوارنر عام 2011.
وكان وارنر أحد أبرز أركان اللعبة عالميا من خلال تحكمه باتحاد كونكاكاف (أمريكا الشمالية والوسطى والبحر الكاريبي)، لكنه استقال من منصبه فى يونيو 2011 بعد اتهامه بتسهيل حصول أعضاء كونكاكاف على رشاوي من بن همام للتصويت للأخير على منصب رئاسة الاتحاد الدولى فى مواجهة السويسري جوزيف بلاتر، وذلك بعد أن حمل منصب نائب الرئيس فى فيفا 14 عاما، وكان أحد 22 شخصا (من أصل 24 فى الهيئة التنفيذية بعد استبعاد عضوين فاسدين) شاركوا فى ديسمبر 2010 فى انتخابات منحت روسيا استضافة مونديال 2018 وقطر 2022.
وقالت الصحيفة إن مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي "إف بي آي" يحقق بهذه القضية بمساعدة ابن وارنر الأكبر الذي يعيش فى ميامي كشاهد على ما حدث، وإن مذكرة خرجت من إحدى الشركات المملوكة لوارنر وتدعى "جماد" إلى شركة "كيمكو" المملوكة لبن همام بتاريخ 15 ديسمبر 2010، بعد أسبوعين من فوز قطر بتنظيم كأس العالم، تطلب فيها دفع مبلغ 1.2 مليون دولار لأعمال نفذت بين عامي 2005-2010 وتدفع لحساب وارنر، قبل أن يتلقى نجلا وارنر وأحد موظفيه مبلغ مليون دولار إضافي من ذات الشركة القطرية.
وطبقا لوثائق اطلعت عليها الصحيفة، فان إحدى الرسائل الإلكترونية التى ارسلت من أحد موظفي وارنر تؤكد حصوله على 412 ألف دولار، وتلقى ولده داريل مبلغ 432 ألف دولار وابنه الآخر داريان الذى حصل على مبلغ 316 ألفاً من شركة عقارات.
 
 
 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى