العالم
دعوات لدعم ماكرون ومخاوف من الامتناع عن التصويت

على وقع مخاوف من الامتناع عن التصويت في الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية الفرنسية، الأحد المقبل، تضاعفت الدعوات لدعم المرشح الوسطي المؤيد لأوروبا إيمانويل ماكرون عشية المناظرة التلفزيونية مع مارين لوبان.
فمن جانب الفنانين والسياسيين وأرباب العمل والناشطين في جمعيات وكبرى وسائل الإعلام، تضاعفت المقالات والمذكرات لصالح مرشح حركة "إلى الإمام!" لقطع الطريق أمام الجبهة الوطنية التي تسعى لإقناع الخائبين من نتائج الدورة الأولى والمترددين قبل 5 أيام من الاقتراع.
وتتوقع استطلاعات الرأي جميعها فوزاً ساحقاً لماكرون لكن الفارق مع لوبان يتقلص في حين ان نسبة المقاطعة تراوح بين 22 و28% الأحد.
وآخر داعمي ماكرون وزير المال اليوناني السابق يانيس فاروفاكيس، الذي دعا للتصويت لماكرون "الوزير الوحيد في أوروبا الذي بذل كا ما في وسعه" لمساعدة أثينا خلال أزمة الديون.
وفي صحيفة "لو موند"، قال فاروفاكيس إنه "يرفض أن يكون جزءاً من جيل تقدميين أوروبيين كان في إمكانهم منع مارين لوبان من الفوز في الانتخابات الرئاسية الفرنسية لكنه لم يفعل".
ويأتي الموقف في وقت تنشر حركة "فرنسا المتمردة" اليسارية الراديكالية نتائج مشاوراتها مع ناشطيها، ويرفض مرشحها جان لوك ميلانشون الذي حصل على 19,58% من الأصوات في الدورة الاولى، الدعوة صراحة للتصويت لماكرون انطلاقاً من رفض برنامجه الاجتماعي الليبرالي، محذراً الناخبين من "الخطأ الفظيع" للتصويت للجبهة الوطنية.
وأظهرت نتائج استطلاع للرأي عبر الإنترنت أن ثلثي أنصار مرشح اليسار الراديكالي جان لوك ميلانشون يعتزمون إما الامتناع عن التصويت، وإما الاقتراع بورقة بيضاء في الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية، مقابل 35% فقط سيصوتون لماكرون.
من جانبهم، دعا فنانون الى قطع الطريق أمام الجبهة الوطنية كالمخرجين السينمائيين ماتيو كاسوفيتس ولوك بوسون، ومدير مهرجان أفينينون الشهير أوليفييه بي، وحائز جائزة نوبل للآداب جان ماري لو كليزيو، وعدد من المغنين والرسامين.
وأخذت صحيفة "لا كروا" الكاثوليكية موقفاً بعد عدة صحف وطنية، مؤكدة أن "الامتناع عن التصويت لا يكفي حيال ما قد يحصل إذا انتخبت مارين لوبان".
ومن ناحية أرباب العمل، أعرب العديد منهم على غرار رئيس مجلس ادارة مجموعة إيرباص الأوروبية توم اندرز، عن "دعمهم التام" لوزير الاقتصاد السابق في الحكومة الاشتراكية (2014-2016) أمام منافسته من الجبهة الوطنية المعادية للهجرة واليورو.
ولا تحظى لوبان إلا بدعم محدود، ولوبان التي كانت هجومية منذ "النتائج التاريخية" للدورة الأولى، تطرح نفسها على أنها مرشحة الشعب في مواجهة "المؤسسات" و"النخب".
واللافت أن قسماً من ناخبي المحافظ فرنسوا فيون (20,01%) يرفض حتى أن يسمع باسم ماكرون، باعتباره وريث الرئيس الاشتراكي فرنسوا هولاند في نظرهم.
وخلال تجمع كبير الإثنين أوردت لوبان في خطابها 4 فقرات كاملة من كلمة لفرنسوا فيون حول الهوية الفرنسية ما أثار جدلاً.
وقال أمين عام الجبهة الوطنية نيكولا باي عشية المناظرة التلفزيونية بين المرشحين، قبل 3 أيام من الدورة الثانية "ليس اقتباساً بل إنها خطوة متعمدة".
ورد فرنسوا فيون الثلاثاء بالقول "ليس لأن فرنسا مريضة علينا أن نلقي بأنفسنا من النافذة"، محذراً من برنامج لوبان الاقتصادي، ودعا مرشح اليمين منذ مساء الدورة الأولى الى التصويت لماكرون للتصدي لليمين المتطرف كالعديد من شخصيات معسكره.
من جهة ثانية، وعدت لوبان الثلاثاء بأنها ستخصص 0,7% من الناتج المحلي الإجمالي "للتعاون مع أفريقيا" في حال انتخابها، وذلك خلال اجتماع في باريس مخصص للسياسة الأفريقية.
وقالت أمام نحو 50 شخصاً هم أفارقة يعيشون في فرنسا أو فرنسيين من أصل أفريقي، إنّ "الدول الأفريقية متروكة، ومساعدات التنمية انخفضت كثيراً، أتعهّد أن أخصّص قبل عام 2022، 0,7% من الناتج المحلي الإجمالي للتعاون مع أفريقيا"، مضيفة "سنحرص على الاستخدام السليم" لهذا المبلغ.



