العالم

روحاني يكشف عن قانون حرية التعبير.. حلم لن يصبح حقيقة

كشف الرئيس الإيراني حسن روحاني اليوم الاثنين عن مشروع قانون يضمن حرية التعبير والتظاهر والمحاكمات العادلة، قائلاً إن هذا الإنجاز "أحد أحلامي القديمة".

وعلى الرغم من أن الكثير من الحقوق منصوص عليها في الدستور الإيراني الموضوع بعد الثورة الإسلامية عام 1979، قال روحاني إن مشروع القانون يقدم أول قائمة واضحة بالمبادئ التي يمكن اعتمادها للتحقق من أداء مؤسسات الدولة.

وقال روحاني أمام مسؤولين خلال مراسم بثها التلفزيون "يسرني كثيراً أن أعلن أن أحد أهم وعودي يتحقق اليوم، كما أنني أحقق أحد أحلامي الأكثر قدماً".

غير أن العديد من المؤسسات بما فيها القضاء والحرس الثوري القوي، يمسك بزمامها المتشددون الذين لا يخضعون لمساءلة الرئيس ويقولون إن الأولوية هي لحماية الثورة من المنشقين والتدخلات الخارجية.

وقال روحاني إنه يتعين على السلطات احترام الضوابط على نفوذها.

وقال "لا يسمح لأحد بدخول منزل شخص آخر أو متجره أو مكان عمله الخاص دون إذن المالك … بحجة التحقق مما إذا كانت هناك جرائم أو أخطاء ارتكبت" مستذكراً أفكار آية الله روح الله الخميني مؤسس الثورة الاسلامية.

وكان روحاني وعد في حملته الانتخابية عام 2013 بقانون لحماية حقوق المواطنين. وقد يكون قراره هذا محاولة لحشد أنصار الإصلاحيين قبيل الانتخابات الرئاسية المقبلة المقررة في مايو المقبل والتي سيسعى خلالها للترشح لولاية جديدة.

وقال روحاني إن المشروع لم يصبح بعد قانوناً رسمياً لكن "ينبغي على الجميع تطبيقه"، وسيقوم شخص "مكلف شؤون المواطنة" بالعمل مع دوائر الحكومة لوضع خطط إصلاح والتحقق من التقدم المحرز عبر تقارير سنوية.

وقال "مشروع القانون هذا هو صرخة من الأمة الإيرانية ضد بعض الدول الغربية المستكبرة، التي تظن أنها تتقدم على دول العالم الثالث في حقوق الإنسان".

وتتهم مجموعات حقوقية غربية وحكومات، إيران بارتكاب انتهاكات على نطاق واسع، بما في ذلك توقيفات تعسفية دون محاكمة، وممارسة القمع العنيف بحق منشقين وفرض قيود على الصحافة وحرية التعبير.

وقال المحامي في طهران يوسف مولاي إن مشروع القانون "خطوة إلى الأمام نحو ضمان أجزاء من الحقوق والحريات التي يجب أن يتمتع بها الناس".

وأضاف "الرئيس يلقي الضوء على أهمية حقوق المواطنين والحاجة لتطبيق القوانين القائمة التي لا تطبق بحذافيرها الآن".

وسارع محافظون إلى انتقاد مشروع القانون قائلين إنه من صنع أقلية إصلاحية أكثر منه الشعب الإيراني الأوسع.

وقالت قناة "اوسولغارا نيوز" المحافظة المعروفة على وسائل التواصل الاجتماعي "في هذه الأيام، فيما ينتظر الناس بفارغ الصبر تحقيق انفتاحات اقتصادية (مرتبطة ب) الاتفاق النووي … فإن الحكومة في أشهرها الأخيرة تذكرت حقوق الناس. إنها مهزلة".

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى