كورة

شوقي غريب عايش في رعب..أبو ريدة وعده بالاستمرار حتي تصفيات روسيا 2018

 
تقرير – وليد العدوي
 
يعيش شوقي غريب المدير الفني للمنتخب الوطني حالة من القلق والرعب علي مصيره كمدرب، في ظل شعوره بالانهزام، بسبب تواضع نتائج الفريق في التصفيات المؤهلة لنهائيات الأمم الأفريقية بالمغرب2015، وهو ما زاد من شعوره بالاضطهاد والتربص به من بعض الإعلاميين وزملائه المدربين الذين وصفهم بـ«الشامتين».
 
 
لولا دعم ومساندة هاني أبو ريدة عضو المكتب التنفيذي بالاتحاد الدولي "فيفا" والاتحاد الإفريقي "كاف" لشوقي غريب في الأيام الأخيرة لأنتهي أمره تماما وأسدل الستار علي أسمه وتاريخه بالفشل التام، حيث كان ينوي غريب تقديم استقالته هربا من الضغوط النفسية والاعلامية عليه بعد الخسارة من السنغال وتونس، الا ان أبو ريدة كان في الموعد المعتاد وكرر دعمه اللامحدود لصديقه، لدرجة انه عمل معه خلال تلك الفترة كطبيب نفسي لكي يؤهله للمرحلة المقبلة، وبالفعل أتت الجلسات بنتائجها الايجابية المطلوبة، وحقق الفريق الوطني فوزين مهمين علي بتسوانا في التصفيات، ليقتنص ستة نقاط غالية، أعادت الأمل من جديد للفراعنة في مشوار التصفيات القارية.
أبو ريدة المتمكن من أدواته جيدا داخل اتحاد الكرة أقسم لشوقي غريب بأنه سيظل المدير الفني للمنتخب المصري حتي لو خرج من التصفيات الأفريقية ليستمر حتي تصفيات كأس العالم في روسيا 2018، مؤكدا له ثقته التامة فيما يقوله وفيما يعد به دائما.
 
 
أبو ريدة تسلح في رحلة الدعم النفسي والمعنوي لشوقي غريب خلال أحاديثهما بالتاريخ، وذكره بتجربته الشهيرة مع منتخب الشباب في كأس العالم بالأرجنتين 2001 عندما تعادل في الافتتاح مع جامايكا بدون أهداف، قبل أن يتلقى هزيمة مذلة أمام الأرجنتين بنتيجة 7/ 1، ثم الفوز على فنلندا بهدف ليصعد للدور الثاني ويفوز على هولندا 2/1 في دور الـ16 ليصعد بعدها لمواجهة أمريكا في الدور ربع النهائي ويفوز عليه بهدفين نظيفين، ثم يخسر في الدور قبل النهائي من غانا بهدف نظيف، ويلعب على تحديدا المركز الثالث ويفوز على أوراجوي بهدف ويقتنص الميدالية البرونزية للمونديال.
من بين أزمات شوقي غريب أنه يعيش حالة من الحصار النفسي الرهيب بسبب الهجوم الاعلامي عليه، وما يؤلمه أكثر مقارنته بحسن شحاتة المدير الفني الأسبق للمنتخب، بعد أن وضعته النتائج في حرج شديد أمام تاريخ "المعلم"  خصوصا أنه كان يزعم وقت عمله معه كمدرب عام أنه صاحب انجازات الحصول علي النسخ الثلاثة من بطولات الأمم الأفريقية 2006و2008و2010.
 
المثير أن غضب شوقي غريب امتد الي عدد من الاعلاميين، ظنا منه انهم متربصون به وكارهين له بصفة شخصية، وبديهي أن يتصدر الاعلامي كريم حسن شحاتة القائمة السوداء لكونه مدافع عن رصيد وتاريخ والده الحافل بالبطولات ضد أي مهاترات.
 
حالة التوتر المسيطرة علي شوقي غريب دفعته لرفض سلسلة من المباريات الودية الدولية قبل مواجهة السنغال المصيرية 15 نوفمبر المقبل في الجولة الخامسة وقبل الأخيرة لتصفيات الأمم الإفريقية.
 
جاء رفض الجهاز الفني للقاءات الودية خلال مدة المعسكر لأسباب عدة منها الرغبة في استمرار الدوري، وهو مبرر شوقي غريب، على رغم أن مدة المعسكر التي تقترب من عشرة ايام من 6 وحتى موعد اللقاء 15 نوفمبر في الإمكان اقامة لقاء ودي خلالها للوقوف على اللاعبين من جانب وإعطائهم حساسية المباريات والتجانس الذي يتزايد من مباراة لأخرى، إضافة  لتخوف الجهاز من الإصابات، كما أن غريب لا يهتم كثيرا باللقاءات الودية قبل المباريات بدعوي أنها لا تحقق الهدف من وجهة نظره.
 
يرجع السبب الحقيقي والمباشر لرفض هذا الكم الضخم من المباريات الودية الدولية الي خوف شوقي غريب من تلقي هزيمة قد تزيد من اهتزاز ثقته بنفسه أكثر قبل مواجهة السنغال.
 
المنتخب العراقي عرض اقامة لقاء ودي في نهاية أكتوبر وقبل المعسكر لمباراة السنغال، وكان في الإمكان لو تم التفاوض مع الجانب العراقي ان يتم تأخير المباراة الودية لمدة أربعة أو خمسة أيام لتقام خلال مدة المعسكر، لكن لأن المباراة لا يرى فيها شوقي غريب جدوى اعتذر بشياكة، بدعوى أنه لا يسعى لإيقاف الدوري مع شكوى مدربي بعض الأندية من ايقاف الدوري المتكرر، مما أدى لحدوث خلل في الوحدات التدريبية وجاهزية اللاعبين لأندية الدوري.
 
رفض شوقي غريب عرض أخر مقدم لاتحاد الكرة من نظيره النيجيري في السادس من نوفمبر المقبل بداعي الرغبة في التفرغ التام لمباراته المرتقبة أمام السنغال ضمن منافسات المجموعة السابعة للتصفيات المؤهلة إلى نهائيات كأس الأمم الأفريقية المقبلة.
 
في وقت سابق ابدي اعضاء الجهاز الفني للمنتخب تحفظهم على فكرة خوض مباراة ودية ضد فريق أتلتيكو مدريد الإسباني خلال شهر أكتوبر، بعد أن تلقي اتحاد الكرة خطاباً من إحدى شركات التسويق الرياضي يفيد بذلك.
 
وأكد شوقي غريب لمسؤولي اتحاد الكرة رفضه فكرة خوض أية مباريات ودية مع أندية مهما كان قدرها أو قيمتها، حفاظا علي سمعة وقيمة المنتخب المصري الذي وصل الي العالمية في السنوات الأخيرة، كما أنها لن تفيد المنتخب في التصنيف الدولي لـ"فيفا" وهو ما يبحث عنه الجهاز الفني لضمان التقدم في التصنيف.
 
العروض المرفوضة كثيرة وشملت أيضا منتخب اليابان بالقاهرة أو أي مكان آخر خلال الأيام العشرة الأولى من شهر نوفمبر، الا أن رغبة غريب في الاحتفاظ بسرية تدريباته قبل مواجهة السنغال وقف حائلا.
 
المنتخب المصري سيدخل المباراة المقبلة أمام السنغال، وفي جعبته 6 نقاط يحتل بها المركز الثالث بعد المنتخب التونسي صاحب الصدارة برصيد 10 نقاط، والسنغالي الذي يحل ثانياً بـ7 نقاط.
 
 
 
 
 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى