طارق مصطفى: الزمالك لن ينكسر مهما كانت الأزمات

أعضاء في الجهاز الفني يصعب العمل معهم في الوقت الراهن
البيت الأبيض صانع النجوم.. وجماهيره لا ترضى ببديل للأداء والنتائج معا
حوار – وليد العدوي
عاد نادي الزمالك إلى دائرة المشاكل والأزمات بقوة من جديد، بعد أن تواترت الأحداث بشكل غير مسبوق وسريع، تبعها رحيل المدرب الشاب مؤمن سليمان، في سيناريو ليس ببعيد عن القلعة البيضاء، ليظل النادي الكبير باحث دائم عن طوق النجاة عبر أبنائه الذين يسطرون سجلات ناجحة من الانجازات داخل وخارج مصر، ومن بين هؤلاء، المدرب الشاب طارق مصطفي المدير الفني لفريق العروبة الاماراتي، الذي يخطو خطوات ناجحة مع أولي مهام عمله مع الفريق المنافس في دوري الدرجة الثانية بالبلد الخليجي، في حلقة جديدة واستكمال لمشواره الخارجي، الذي بدأه مع فريق الدفاع الجديدي المغربي، فهو واحد من ألمع النجوم الشباب علي صعيد التدريب، أو حتي في مجال التحليلي الرياضي، الا ان حبه لمجال التدريب دفعه لهجرة كل هذا بحثا عن أحلام جديدة في الأمارات، تري ماذا لو عرض الزمالك علي طارق مصطفي تولي مهمة الإنقاذ هل سيوافق أم لا؟.. وماذا عن مستقبل القلعة البيضاء؟.. وهل عاد النادي الكبير من جديد لصراع الأزمات أم كونها زوبعة في فنجان؟.. أسئلة كثيرة طرحناها علي مائدة الحوار، عبر الهاتف مع طارق مصطفي المتواجد في الأمارات:
– في البداية.. حدثنا عن تجربتك مع العروبة الأماراتي؟
– أسير بخطي ثابتة مع العروبة وسعيد بتحقيق الفوز الرابع على التوالى فى بطولة كأس رئيس دولة الإمارات، والصعود إلى دور الـ16 للبطولة، وما حدث يعد إنجازا حيث لم يسبق للفريق الإماراتى أن حقق ذلك منذ عام 1992، وأتمني أن أكون خير سفير للمدربين المصريين بالإمارات، فهناك مجهود ضخم يبذل من أعضاء الجهاز الفني المعاون أمير عبد العزيز المدرب العام ومحمد العقباوي مدرب حراس المرمى والدكتور محمد عبد الرحمن طبيب الفريق، فأنا أحاول تقديم نجاحات مع العروبة والمنافسة على الصعود للأدوار النهائية رغم المنافسة القوية من أندية العين والأهلي والجزيرة، وأنا سعيد للغاية بهذه الانطلاقة الأفضل في تاريخ المشاركات بالبطولة.
– صحيفة الإمارات اليوم أبرزت دور طارق مصطفى في وضع بصمة غير مسبوقة ..هل تشاطرها نفس الرأي ؟
– العروبة ظهر بشكل مميز خلال المباريات الأربعة التي خاضها بدور المجموعات، ليضمن الصعود إلى دور الـ16 في منافسات البطولة، بعدما تصدر جدول ترتيب المجموعة الأولى برصيد 12 نقطة، وهو نادي في القسم الثاني أعتقد انه انجاز يحسب، كما اختارت ذات الصحيفة أسمي ضمن أفضل 7 ظواهر شهدتها منافسات دور المجموعات، بعد الإنجاز الذى تحقق مع العروبة.
– حدثنا عن فوزك الضخم بعشرة أهداف؟
– حققنا فوز كبير على العربي بعشرة أهداف دون مقابل، ضمن منافسات الجولة الثانية بدورى الدرجة الثانية الإماراتي، هذا الفوز رفع رصيد العروبة إلى 4 نقاط في صدارة جدول ترتيب المسابقة، بينما ظل رصيد العربي خاليا من النقاط، نحن ما زلنا في البدايات، ولا نريد أن ننخدع في نتيجة مباراة هنا أو هناك، لان الطموحات كبيرة وكبيرة جدا، هناك مجهود يبذل ليس فقط من أجل الصعود والتأهل لدوري الكبار، وانما أيضا حتي يكون الفريق مقنع وقادر علي التواجد بأداء جيد.
– كيف تري مشاكل ناديك الزمالك من علي بعد؟
– أزمة الزمالك الحالية تكمن في سعي جماهيره لتحقيق نتائج إيجابية مع تقديم أداء قوي ومشرف، كون الأداء انعكاسًا لحالة الفريق في المستقبل، خصوصًا أن الزمالك من أندية القمة والبطولات، ولا يرضى جمهوره بالتنازل عنها مهما كانت الأسباب، الأمر الذي أسهم وبقوة في رحيل المدير الفني الشاب مؤمن سليمان أخيرًا، بعد الفوز الباهت على طنطا في الدوري المصري بهدف، وسط سلسلة من الانفعالات لرئيس النادي المستشار مرتضى منصور.
– لكن مرتضي منصور دائم التغيير في الأجهزة الفنية.. ما تعليقك؟
– نادي الزمالك كبير بجمهوره الذي لا يرضى بأي نتيجة أو أي أداء، فهو معروف عنه أنه محب للكرة الجميلة التي تشبع رغباته، لذا سيظل اللاعبون والجهاز الفني على مدار التاريخ مطالبين بذلك، وهو ما يفسر في الوقت نفسه المقولة الشهيرة للخبراء بأن من الصعب أن يرتدي أي لاعب قميص نادي الزمالك أو الأهلي أو الأندية الكبيرة عمومًا، تلك الأندية التي تبحث دائمًا عن بطولات وألقاب، وما حدث من المستشار مرتضى منصور أخيرًا يعكس حالة من الغيرة على الفريق ونتائجه، فالمستشار مرتضى معروف عنه أنه زملكاوي حتى النخاع، ومشجع قبل أن يكون رئيس نادٍ، لذا جاءت تعبيراته وهجومه بدافع الحب والغيرة الشديدة على نتائج نادي الزمالك الذي فقد بشكل درامي بطولة أفريقيا للأندية أخيرًا أمام صن داونز الجنوب أفريقي، كلها عوامل ومؤشرات وضعت المدرب الشاب مؤمن سليمان في ضغوط وحرج مع استكمال مسابقة الدوري العام المصري لهذا الموسم.
– هل الإقالة أو قبول الاستقالة تأتي لمجرد فوز باهت أمام فريق متواضع بحجم طنطا؟
– الفوز الهذيل أمام طنطا وضع علامات استفهام ومخاوف شديدة لها ما يبررها فكان الانفعال الزائد من رئيس النادي الذي أقدم في خطوة تالية على استبدال مؤمن سليمان بمحمد صلاح، واعتقد أنه الاختيار الأنسب في هذه المرحلة الصعبة والحرجة، بعد أن عادت عجلة الدوري العام للدوران بقوة وانتظام، وربما يقف ضيق الوقت حائلاً أمام فكرة استقدام مدرب أجنبي أو حتى محلي، لكن الوضع مع محمد صلاح مختلف تمامًا، كونه مساعدًا سابقًا لمؤمن سليمان وقضى فترة ليست بالقصيرة مع الجهاز الفني، فهو ملم بكل كبيرة وصغيرة داخل الفريق، وهو ما سيسهل التعامل مع اللاعبين.
– هل سينافس الزمالك بقوة علي مسابقة الدوري العام أم أنها حسمت مبكرا للأهلي؟
– من الصعب جدا أن تقول هذا الكلام، مسابقة الدوري مازالت في عرف كرة القدم في بدايتها، ومازال المشوار طويل، وهناك نقاط ستضيع من الأهلي والزمالك وجميع الفرق، لأن المستويات لدي باقي الأندية باتت قوية، والا ما وجدنا المقاصة هذا الموسم علي القمة، فضلا عن وجود أندية بحجم أنبي والإسماعيلي وبتروجت وغيرها.
– هل بات الزمالك شبح مرعب للمدربين؟
– أبدا، سيظل نادي الزمالك كبيرًا، ولا يعني الإقدام على تغيير الأجهزة الفنية بكثرة في الفترة الأخيرة أنه بات ملفوظًا أو محظورًا بين المدربين سواء داخل مصر أو خارجها، نادي الزمالك صانع لأسماء كثيرة في عالم كرة القدم على جميع الأصعدة الإدارية والتدريبية وحتى الفنية بالنسبة للاعبين، وبالتأكيد يشرف أي مدرب العمل داخل نادي الزمالك الذي يصنع أي فرد يدخل منظومته، ولا تنسي أن هناك مدربين صغار دخلوا الزمالك وخرجوا من باب الكبار، فهو صانع الأسماء والنجومية، مهما حدث.
– هل توافق علي العمل بالزمالك في الوقت الراهن؟
– يشرفني العمل في الزمالك في أي وقت، ومن طموحاتي أن أدرب الفريق الذي صنع أسم طارق مصطفي، وكنت أقول وسأقول دائما أنه شرف لي ولغيري العمل داخل القلعة البيضاء في أي منصب، لكن هناك أشخاص في الجهاز الفني الحالي من الصعب العمل معهم، لذا فهو حلم مؤجل قليلا.
– أخيرا.. كيف تري انتصار وموقف المنتخب الوطني بعد الفوز علي غانا؟
– انتصار مهم وفارق في مشوار الفراعنة نحو حلم الوصول الي نهائيات كأس العالم، ابارك للاعبين والجهاز الفني واتحاد الكرة علي ما تحقق، واتمني مواصلة المشوار، واقول لهم ان الطريق مازال طويل، لم نتأهل بعد الي روسيا 2018، فمازالت هناك مباريات صعبة جدا، علينا تجاوزها، وهناك كأس الأمم الأفريقية المقبلة التي لم نصل اليها لثلاث دورات متتالية، علينا الظهور فيها بشكل مشرف.



