اخبار-433
قلعة صلاح الدين..عبقرية الايوبيين فى قاهرة المعز

اعداد: مصطفى عبد الفتاح
.jpg)
كان صلاح الدين الايوبى طفلا صغيرا عندما سمع خطبة الجمعة التي كان يخطبها الامير نور الدين وقال، يوجد فى هذا المسجد منبرين الاساسى وهو الذى اخطب علية والثانى فهو للمسجد الاقصى، سوف يوضع فيه انشاء الله عند استرداده من الصلييبين، وقال انه سوف يوضع فى حياتى او بعد مماتى وهذا عاتق عليكم، فاخذ صلاح الدين هذا الكلام على عاتقه وهو في سن صغير، وكان كثير العزله والتدريب لكى تتحقق امنيته وهى استرداد بيت المقدس، وعندما كانت امنيته قاب قوسين او ادنى من التحقيق تم فتح بيت المقدس ووضع صلاح الدين المنبر الذى بناه الامير نور الدين في المسجد الاقصى، وتظهر هذه القصة تربية ونشأة صلاح الدين العسكرية منذ نعومة الاظافر .
دخول مصر والتفكير فى بناء حصن
عندما دخل صلاح الدين مصر قرر التخلص من الفاطميين ثم بناء القلعة وكان فى بناه للقلعة عدة اهداف اولها، انه كان يرى الجلوس فى القصور الفخمة التى تركها الفاطميين هى فقط للهو وحباة الترف وهو ما لا يتناسب مع نشأته الحربية الخشنة فلذلك قرر بناء القلعة لكى تكون مقر للتدريب والتجهيز للحروب .
الثانى هو انه كان يخشى من ان يُغتال على يد الفاطميين بعد طرده لهم من مصر
اما الهدف الثالث، هو ان يكون هذا الحصن مقرآ للجنود والسلطان وحاشيتة وايضا ساحة للتدريب على القتال كما كان الحال فى سوريا خاصا والشام عامآ فكان يبنى بجوار كل مدينة كبيرة قلعة او حصن لكى يختبى فيه اهل المدينة عند الغزو وايضا يكون قاعدة للانطلاق على العدو بعد التجهيز والاستعداد .
اختيار القلعة
اقترح بعض العلماء على صلاح الدين فى امر اختيار مكان للقلعة توزيع بعض قطع اللحم فى عدة اماكن، والمكان الذى لم تنفق فية قطعة اللحم يكون هذا المكان هو الانسب لكى تتم فيه امور التدريب ومعيشة الجنود لقلة عناصر التلوث فيه ومن ناحية اخرى ومن ناحية اخرى ان المكان الذى اختاره صلاح الدين يوجد على هضبة تلال مرتفعة تمكنه من مراقبة جميع انحاء العاصمة فان هذا المكان التى توافرت فية كل هذه الشروط هو هضبة تلال المقطم .
.jpg)
لقد بنيت هذه القلعه مكونه من جزئين
الجزء الشمالى
من خلال تصميم هذا الجزء يتضح لنا من خلال مظهرة انه الجزء الحربى حيث وجد به اماكن للعده والعتاد الحربيى وهذا الجزء عبترة عن 2000 متر ومن الواضح ان هذا الجزء لم يكتمل بناه فى عصر صلاح الدين بل ظل البناء مستمر حتى عهد الملك العادل ثم الملك الكامل .
الجزء الجنوبى
ومن خلال تصميم هذا الجزئ يتضح لنا من خلال مظهرة انه الجزء الملكى حيث وجد به القصور والمساجد والمظاهر الداله على انه كان جزء مدني وليس حربي وكان اقل مساحه من الجزء الشمالى وايضا لم يكتمل بنائه فى عهد صلاح الدين بل ظل البناء مستمر حتي عهد اسرة محمد على .
مظاهر بناء القلعه
كانت طريقه بناء ابواب القلعه هي طريقه غير المعتاد بناؤها فيما قبل حيث اتي صلاح الدين بهذه الطريقه من العماره السوريه وكانت تسمي بالابواب المنكسره
(ابواب الباشوره ) وكانت للقلعه عده ابواب مثل باب المدرج وباب القلعه وباب القلعه وباب الامام وباب الغرافه وباب السر وغير .
وكان يطلق على باب السر هذا الاسم لانه كان كنايه على انه لا يمر من خلال هذا الباب الا من كان يعرف كلمه من الوزراء وكبار اعيان الدولة وكانت هذه الكلمه تتغير كل يوم
اسوار القلعه . كانت اسوار القلعه محيطة بها من جميع الجهات حيث كانت الاسوار التي امر صلاح الدين اسوار حربيه من طراز فريد حيث كانت سمكها الى الداخل ثلاثه امتار وارتفاعها من الداخل عشرة امتار وكان يتخلل الاسوار ابراج ضخمة تستخدم للدفاع عند الغزو .
ابراج القلعه . لقد استخدم في اسوار القلعه اشكال مختلفة من الابراج مثل المستدير والمربع وكان ارتفاعها يفوق العشرون متر وكانت قواعد هذه الابراج بارزه لكي تجعلها اكثر
اما عن تكوين الابراج فهي عبارة عن ثلاث اجزاء الجزء السفلى لتخزين السلاح والجزء الاوسط عبارة عن مزاغل، وهي شبابيك صغيره يقف خلفها حمله السهام والجزء العلوى والاخير يوجد به زخرفه بسيطه .

واخيرا زيارة الرحاله بن جبير لمصر والقلعه، الذى قال ثلاث اشياء عن القلعه وهي ان كبير الوزراء والذى كان قرقوش استخدم فى بناء القلعه الاسري الصلبين
ثانيا حيث تحدث عن الابواب التي استقدمها صلاح الدين من العمارة السوريه ومدح صلاح الدين لدهائه فى العمارة الحربيه والقلاع، ثالثا تحدث عن عبقريه بناء الابراج الموجوده فى اسوار القلعه
وقد اشتهر العصر الايوبى فى مصر بالعمارة الحربيه نظرا لكثرة الحروب والحملات الصليبيه ولقد تركو لنا الايوبين الكثير من شكال العمارة الحربيه التي برعو فيها .



