بحري

كارثة تلوث المياة وراء إصابة الأهالى بالأمراض بالقليوبية

 

غسيل وهمى للشبكات.. والمياة لاتصل للطوابق العليا
محافظ القليوبية يعترف بنقص الخدمات.. دعم 350 مليون جنية لحل مشاكل المياة والصرف الصحى بالقرى
 
القليوبية: حنان سليمان
يعانى أهالى قرى مركز طوخ والقناطر الخيرية وشبين القناطر بمحافظة القليوبية، حالة من الغضب بسبب تلوث المياة، مما تسبب فى إصابة المواطنين بالفشل الكلوى والعديد من الأمراض لسوء جودتها.
رصدت " الحياة ايكونوميست" حالة مياة الشرب بقرى المحافظة والتى ظهرت فى اسوأ حالتها وتغير لونها. ففى قرية البرادعة التابعة لمدينه طوخ تشتكى اهالى القرية من سوء حالة المياة وتلوثها وإرتفاع نسبة الكلور بها فضلا عن وجود شوائب وعدم وصولها المياة للطوابق العليا بالمنازل.
ويكشف مصدر مسئول بمحافظ القليوبية انه تم صرف مايوازى مليار جنية مصرى على إقامة محطة تحلية لمياة الشرب بمركز طوخ " قرية العبادلة " لإمداد قرى ومركز مدينه طوخ بمياة الشرب محلاه طبقا للمواصفات الصحية والبيئية إلا ان المسئولين عن هذة المحطة وهى الشركة القابضة لمياة الشرب والصرف الصحى بالقليوبية أساءت استعمال هذة المحطة وخرجت 2 من معدات سحب المياة وضخها من الخدمة بعد ان احترقت بالكامل بالرغم من ان المحطة حديثة ومازالت المحطة تعمل بنصف طاقتها ولتعويض هذا العجز تقوم الشركة بإستعمال الأبار الإرتوازية بقرى المركز لعمل ضخ مختلط من المياة بعد عمليات غسيل محاوله منها للحصول على كوب مياة نظيف عكس تماما لان المياة سيئة للغاية.
 
 
ويؤكد مرضى أحمد ان مايقال حول عمليات الغسيل  الدورية ليس لها اساس من الصحة وهذا عكس تماما مانجده بالمنازل لان المياة سيئة للغاية.
وتضيف سحر محسن انهم يلجئون الى شراء جراكن المياة من المحلات على أنها مياة معدنية لسوء حالة المياة بالمنازل والتى أدت الى إصابة المئات من المواطنين بالفشل الكلوى.
 
ويوضح محمود سيد أحد شباب قرية قرنفيل بالقناطر، أن اصابة الأهالى بالأمراض نتيجة سوء حالة مياه الشرب، كما ان مشروع الصرف الصحى فى القرية متوقف منذ عام 2009 وحتى الآن، وانتشرت سيارات الكسح الخاصة لرفع مياه الطرنشات مقابل 25 جنيها فى النقلة الواحدة مما يشكل عبئا على الأهالى، خاصة أن هذه العملية تتكرر اسبوعيا، مما يكلف المنزل الواحد 100 جنيه فى الشهر بخلاف شراء مياه الشرب، مما يزيد من أعبائهم المادية.
 ويشير سعيد عبدالنبى من الأهالى القرية الى ان هناك عدد كبير من المنازل بالقرية والتى  تهالكت بسبب رشح مياه الصرف وارتفاع منسوب المياه الجوفية. مضيفا ان الكارثة الأخرى أن سيارات الكسح تلقى حمولتها فى مصرف القرية الذى يروى الأراضى الزراعية، ولا بد من الإسراع فى إنشاء مشروع الصرف الصحى فى القرية.

ويستكمل شحاته على،  ان حجة الشركة وضع تعريفة محددة وشرائح لعمليات الإستهلاك من ضمنها كيفية محاسبة المستهلك بسعر مبالغ إضافة الى وجود مبالغ بالفواتير تحت مسمى "مصروفات متنوعة" محددة بقيمة 10 جنيهات على كل إيصال  من كل مشترك فإن الشركة تحصل من محافظة القليوبية فقط مايوازى 30 مليون جنية شهريا بعدد المستهلكين فى 10 جنيات للمستهلك الواحد وهذة المبالغ تصرف كمرتبات وومكافأت للعاملين بالشركة على حساب المواطن وذلك تحصيل مبلغ 3 جنيهات تحت مايسمى "صيانه "عدادات مياة وهذا المبلغ يحصل شهريا ايضا من عدد المستهلكين شهريا ولاتوجد صيانه من اساسه الآن إذا ارد مواطن ان يقوم يعمل صيانه فى عداد معطل خاص به يقوم بسداد رسوم أخرى غير التى فى الإيصال متسائلا: فأين هذة الاموال لذلك يلجأ المواطن لإستعمال هذة المياة المسمى مياة معدنية لجهله  بذلك بغرض الحصول على مياة افضل من التى تصل الى منزله ان وصلت بالفعل.
 
وتلفت راوية أحمد، ربه منزل، الى قطع المياة فترات طويلة تكاد تصل الى يومين وفى حاله عودة المياة تجدها غير صالحة للإستخدام الأدمى وتغير لونها وتجد المياة معكره، مضيفا ان يصل سعر جركن المياة الى 3 جنيات  متسائله: اين نحصل الى تلك الأموال لمياة الشرب وإحتياجات المنزل من الغسيل فى ظل ظروف المعيشة الصعبة وإرتفاع الأسعار.
  
من جانبه أكد المهندس مصطفى مجاهد رئيس مجلس إدارة شركة مياة الشرب والصرف الصحى بالقليوبية، ان شكاوى المواطنين تأتى من أمور المواطنين انفسهم وعدم حرمة المرافق ففى الفترة الماضية والإنفلات الأمنى والأخلاقى ادى الى قيام البعض بالتعدى على الخطوط  بتركيب وصلات خلسة دون علم الشركة وتتعامل مع الخط الناقل للمياة والذى يترك رواسب ومخلفات مع التعامل الخاطئ فلابد من وجود توعية للحفاظ عليها.
مضيفا انه يتم غسيل الشبكات بصفة دوريه لكل 15 يوما حتى يتم تنقيتها وتطهيرها من الشوائب، كما ان كمية المياة السطحية لاتكفى المنازل المرتفعة مثل الطابق 5 او 6  وجارى عمل توسعات الأن ولذلك نستعين بالأباء الأرتوازية، نافيا وجود اى شكوك عن وجود مشاكل بها وأطمن المواطنين ان مياة الأباء الرتوازية نقية.
 
من جانبه أكد المهندس محمد عبد الظاهر محافظ القليوبية، ان تطوير القرى الأكثر فقرا والتى تعانى من نقص الخدمات اهم اولوياتى خلال تلك المرحلة حيث تم البدء فى العمل بمشروع القرى الأكثر احتياجا بهدف تنميتها والنهوض بمستوى الخدمات بالقرية ويعد نقطة البداية الحقيقية للتنمية. 
وإعترف محافظ القليوبية انه توجد قرى بالمحافظة تعانى من مشاكل كثيرة بالمياه والصرف الصحي، موضحا أن نصيب المواطن من المياه بالقليوبية يعد الأقل بالنسبة لباقي المحافظات فضلا عن وجود أكثر من 55% من قرى المحافظة بدون صرف صحي و24 % منها بها مشروعات صرف متعثرة وهي مشكلات تراكمت عبر السنوات الطويلة السابقة، مؤكدا انه لابد من وضع حلول جذرية لها ولكن على مدة زمنية مع توفير المال ولكن أصر على البدء فى النهوض بكافة القرى المحرومة من الخدمات وإدراجها في الخطة الجديدة.
واوضح محافظ القليوبية ان الحكومة دعمت المحافظة بحوالي 350 مليون جنيه للنهوض بالقرى الفقيرة ولحل مشاكل المياه والصرف الصحي لرفع المعاناة عن كاهل المواطن القليوبى حتى نصل لحلول نهائية ، كما انه تم البدء في مشروع جديد لإصلاح شبكة الطرق المتهالكة التي تربط قرى ومدن المحافظة بإستثمارات بلغت 45 مليون جنيه.
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى