العالم
ماتيس: كوريا الشمالية التهديد الأكبر وروسيا اختارت المنافسة

قال وزير الدفاع الأمريكي جيمس ماتيس يوم الإثنين، إن البرامج النووية والصاروخية المتقدمة لكوريا الشمالية تمثل الخطر "الأكثر إلحاحاً" على الأمن القومي وإن الوسائل المستخدمة لإطلاقها زادت من حيث السرعة والمدى.
وأضاف ماتيس في بيان مكتوب للجنة القوات المسلحة بمجلس النواب "برنامج الأسلحة النووية للنظام الكوري الشمالي يمثل خطراً واضحاً وقائماً على الجميع والأعمال الاستفزازية للنظام وهي غير قانونية بشكل واضح بموجب القانون الدولي لم تخف رغم إدانة الأمم المتحدة لها والعقوبات التي فرضتها".
وجاء في البيان "التهديد الخطير والأكثر إلحاحاً على السلام والأمن هو كوريا الشمالية، سعيها المتواصل للحصول على أسلحة نووية والوسائل المتاحة لإطلاقها زاد من حيث الوتيرة والنطاق".
وحذر ماتيس في شهادة أمام اللجنة من الخسائر المحتملة في حالة نشوب صراع مع كوريا الشمالية.
وتابع "ستكون حرباً لم نشهد لها مثيلاً منذ عام 1953 وسيكون علينا التعامل معها بأي مستوى من القوى اللازمة، ستكون حرباً خطيرة للغاية".
وانتهت الحرب الكورية في 1953 بعد 3 سنوات من بدء القتال في صراع حصد أرواح 140 ألف كوري جنوبي و36 ألف جندي أمريكي ومليون مدني.
وقال ماتيس إنه سيطرح على الرئيس دونالد ترامب خيارات بشأن أفغانستان "قريبا جداً"، وأضاف أن الاستراتيجية المزمعة ستأخذ بعداً إقليمياً بدلاً من التركيز على أفغانستان وحدها.
وتدهور الوضع في أفغانستان خلال الشهور الأخيرة، ويقر المسؤولون العسكريون الأمريكيون أن الوضع هناك متأزم منذ بدء الحرب قبل 16 عاماً تقريباً.
وأوضح ماتيس أن طلب قائد القوات الأمريكية والدولية في أفغانستان الجنرال جون نيكولسون، للحصول على قوات إضافية سيتألف في الأغلب من قوات تقوم بالتدريب وتقدم المشورة والمساعدة للقوات الأفغانية.
وقال ماتيس "إنه تغيير جوهري بالنسبة للكيفية التي نقدم بها ما أصفه بهيمنتنا الحقيقية فيما يتعلق بالدعم الجوي".
وفي نفس الجلسة، قال رئيس هيئة الأركان الأمريكية المشتركة جوزيف دانفورد إنه عرض على ماتيس وترامب "بعض الخيارات التي يمكن بحثها" من أجل المساعدة في تحسين الوضع في أفغانستان.
في سياق آخر، أعرب ماتيس عن "صدمته" إزاء المستوى المتدني للجهوزية القتالية للجيش الأمريكي والناجم كما قال عن سنوات عديدة من التقشف.
وقال ماتيس "تقاعدت من الخدمة العسكرية بعد 3 أشهر من دخول التقشف حيز التنفيذ"، وأضاف "بعد 4 سنوات عدت إلى الوزارة وصدمت بما رأيته بشأن جهوزيتنا القتالية"، مؤكداً أن "ما من عدو في الميدان ألحق ضرراً بجهوزية جيشنا كما فعل التقشف".
ومثل وزير الدفاع امام اللجنة لتوضيح بعض النقاط الواردة في مشروع موازنة البنتاغون الذي اقترحه الرئيس دونالد ترامب للعام 2018، والذي يتضمن زيادة ضخمة في النفقات.
وطلب البنتاغون من الكونغرس تخصيص 639 مليار دولار لموازنته للعام 2018 موزعة على 574 مليار دولار كنفقات عامة و65 مليار دولار لنفقات اضافية للحرب.
وفي شأن روسيا، قال وزير الدفاع الأمريكي إنه لا توجد دلائل على أن روسيا ترغب في إقامة علاقة إيجابية مع الولايات المتحدة، مضيفا أنها اختارت أن تكون منافساً استراتيجياً.



