أخبار

مباحثات القاهرة تحاول إنقاذ اتفاق غزة وسط تصعيد حرب إيران

تتواصل الجهود الدبلوماسية في القاهرة لإحياء اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، في وقت تنشغل فيه إسرائيل بتصعيد عسكري مرتبط بالحرب مع إيران، ما أدى إلى تعثر تنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق.

وتجري حركة حماس مشاورات مكثفة في القاهرة، بحثًا عن مخرج للأزمة الحالية، في ظل غياب أي تقدم منذ إعلان المرحلة الثانية منتصف يناير الماضي، بحسب تقديرات خبراء.

وتراهن الحركة على تحقيق اختراق في مسار المفاوضات، خاصة مع استمرار الضغوط الناتجة عن التصعيد الإقليمي، وسط محاولات لإعادة الاتفاق إلى مساره ووقف الخروقات، إلى جانب معالجة الأوضاع الإنسانية المتدهورة داخل القطاع.

تحركات دبلوماسية واجتماعات مرتقبة
وأفادت تقارير بأن ممثلين عن مجلس السلام، المرتبط بإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، عقدوا لقاءات مع وفد من حركة حماس في القاهرة، بهدف الحفاظ على وقف إطلاق النار، مع توقعات بعقد جولات إضافية من المحادثات خلال الأيام المقبلة.

وفي أعقاب تلك الاجتماعات، أعلنت إسرائيل نيتها إعادة فتح معبر رفح بين غزة ومصر، وهو ما اعتبرته بعض المصادر نتيجة مباشرة لهذه اللقاءات.

كما كشفت تقارير إعلامية عن استعداد حماس لبدء جولة جديدة من المباحثات في القاهرة، رغم التوترات الأمنية في المنطقة، لبحث سبل تنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق.

قضايا عالقة وتعقيدات مستمرة
ولا تزال عدة ملفات شائكة تعرقل التقدم، من بينها مسألة نزع سلاح حماس، والتي جرى طرحها خلال المناقشات دون حسم، في انتظار ترتيبات تتعلق بنشر الشرطة الفلسطينية وقوات دولية داخل القطاع.

في المقابل، يواصل الجيش الإسرائيلي سيطرته على أكثر من نصف قطاع غزة، بينما ترفض حماس التخلي عن سلاحها، ما يزيد من تعقيد المشهد.

دور مصري وزخم مستمر
ويرى محللون أن التحركات الجارية تعكس مساعي مصرية للحفاظ على زخم المفاوضات وعدم خروج الملف من دائرة الاهتمام، مع محاولة بلورة مسار جديد يعيد الاتفاق إلى مساره الطبيعي.

وفي هذا الإطار، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أهمية تمكين لجنة إدارة غزة من مباشرة مهامها داخل القطاع، باعتبارها خطوة أساسية في تثبيت التهدئة وإدارة المرحلة الانتقالية.

مستقبل الاتفاق
رغم التعثر الحالي، تشير التقديرات إلى استمرار الجهود الدبلوماسية خلال الفترة المقبلة، في محاولة لتحقيق انفراجة تعيد تفعيل اتفاق وقف إطلاق النار، وسط ترقب لتطورات المشهد الإقليمي وتأثيراته على مسار المفاوضات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى