العالم
مستشار الأمن القومي الأمريكي : الحرب مع كوريا الشمالية ليست الحل لكن احتمالاتها تتزايد

قال مستشار الأمن القومي الأمريكي اتش أر ماكماستر، إن الولايات المتحدة "في سباق" للتصدي تهديدات كوريا الشمالية نظرا لتزايد احتمالات الحرب يوما بعد يوم.
تحدث أمام منتدى دفاعي في ولاية كاليفورينا، عن أن احتمالات الحرب تتزايد كل يوم، لكنه أشار إلى أن المواجهة المسلحة "ليست الحل الوحيد".
قال في إشارة إلى زعيم كوريا الشمالية كيم يونغ أون "هناك طرقا لمعالجة هذه المشكلة غير العمل العسكري، لكننا في سباق لأنه (زعيم كوريا) يقترب بشدة وليس لدينا الكثير من الوقت".
جاءت تصريحات ماكماستر بعد ثلاثة أيام من إجراء كوريا الشمالية تجربة صاروخية جديدة، تعد الأولى في شهرين، ما يمثل تحدي جديد لقرارات الأمم المتحدة.
حقق الصاروخ الكوري الشمالي الأخير ارتفاعا أكبر من كل التجارب السابقة، قبل أن يسقط في بحر اليابان.
تصاعد التوتر بصورة كبيرة، خلال الأشهر الحالية، مع استمرار بيونغ يانغ في تطوير برامجها الصاروخية والنووية، رغم إدانة العالم والعقوبات الدولية المفروضة عليها.
وأجرت كوريا الشمالية أولى تجاربها النووية في سبتمبر الماضي.
قالت إن صاروخ هواسونغ-15، وصل ارتفاعه إلى 4475 كيلومتر، وطار 950 كيلومتر في 53 دقيقة، ويمكنه حمل "رأس حربي ضخم وثقيل" وقادر على الوصول لأي مكان في الولايات المتحدة.
حث مستشار الأمن القومي الأمريكي الصين على التدخل والالتزام بالعقوبات الدولية المفروضة على بيونغ يانغ، خاصة فيما يتعلق بحظر تصدير النفط لإعاقة تزويد الصواريخ بالوقود اللازم للإطلاق.
قال ماكماستر :"نطالب الصين بمراعاة مصلحة الصين كما ينبغي، ونحن على قناعة متزايدة بأن المصلحة الملحة للصين تقتضي بذل المزيد من الجهد".
أوضح أنه لا يمكن إطلاق صاروخ بدون الحصول على وقود.
من جانبها تتهم كوريا الشمالية كلا من الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية بالسعى نحو الحرب، وذلك قبيل إجراء البلدين تدريبات جوية ضخمة في شبة الجزيرة الكورية، يوم الاثنين.
في الوقت الذي اتفق فيه المحللون على قدرة الصاروخ الكوري الشمالي الجديد بلوغ الولايات المتحدة لأن مداه يصل إلى 13 ألف كيلومتر، إلا أنهم شككوا في قدرته على حمل رأس حربي ضخمة والطيران كل هذه المسافة.
يعتقد الخبراء الأمريكيون أن كوريا الشمالية لم تبلغ هذا القدر من التطور وليس لديها التكنولوجيا القادرة على حماية الرأس الحربي من التدمير والانفصال عن الصاروخ أثناء دخوله مرة أخرى للغلاف الجوي بعد التحليق على الارتفاعات القصوى.
مع هذا بدأت الولايات المتحدة تستعد بجدية لمواجهة تهديدات بيونغ يانغ.
عززت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون)، من إجراءاتها لمواجهة التهديدات الكورية وقالت إنها تستكشف مناطق على الساحل الغربي للولايات المتحدة لنشر المزيد من المعدات الدفاعية للتصدي لأية صواريخ قد تطلقها كوريا الشمالية باتجاه الأراضي الأمريكية.
ذكرت وكالة رويترز، امس السبت، إن الباحثين يعملون على إيجاد مواقع جديدة على الساحل الغربي لنشر بطاريات صواريخ دفاع جوي من طراز ثاد، مضادة للصواريخ الباليستية، تشبه تلك الموجودة بالفعل في كوريا الجنوبية.
نقلت الوكالة عن عضوين بالكونغرس الأمريكية تأكيدهما على أن وكالة الدفاع الصاروخية، عملت على إدخال المزيد من المعدات الدفاعية، لكن لا توجد أية تفاصيل عن الأماكن والتوقيت.
من جانبها أعلنت وكالة الدفاع الصاروخية، التي تعد جزءا من وزارة الدفاع الأمريكية، أنها لم تتلق حتى الأن تعليمات تتعلق بنشر أنظمة ثاد.
نشرت الولايات المتحدة منظومة ثاد في جزيرة غوام، التابعة للولايات المتحدة في المحيط الهادئ وتبعد 3400 كيلومتر عن كوريا الشمالية.
هدد كيم يونغ أون، في أغسطس الماضي، بضرب غوام بصواريخ متوسطة المدى.
ترابط قاذفات استراتيجية ثقيلة تابعة للجيش الأمريكي على الجزيرة، ويعيش عليها أكثر من 160 ألف مواطن أمريكي.



