إسرائيل تصعّد عملياتها في غزة قبيل اجتماع ترامب لبحث وقف الحرب

كثّف الجيش الإسرائيلي عملياته عند أطراف مدينة غزة الأربعاء، قبل ساعات من اجتماع في البيت الأبيض برئاسة دونالد ترامب لمناقشة خطط ما بعد الحرب المتواصلة في القطاع الفلسطيني منذ نحو عامين.
في غضون ذلك، قال الجيش الإسرائيلي إن إخلاء المدينة، وهي الأكبر في القطاع، أمر “لا مفر منه”، بعدما أقرت حكومة الدولة العبرية في وقت سابق من آب/أغسطس، خطة للسيطرة عليها.
وتواجه حكومة بنيامين نتانياهو ضغوطا متزايدة لإنهاء الحرب التي اندلعت في القطاع عقب هجوم حماس على إسرائيل في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، وذلك في ظل أزمة انسانية حادة وإعلان الأمم المتحدة المجاعة رسميا في غزة.
اقرأ أيضًا: وزير الخارجية الإيراني يكشف عن شروط بلاده للتفاوض مع واشنطن
ولم تردّ إسرائيل بعد على مقترح قدّمه الوسيطان القطري والمصري هذا الشهر ووافقت عليه حماس، ينصّ على هدنة أولية مدتها 60 يوما والإفراج عن الرهائن المحتجزين في القطاع على دفعتين، مقابل الافراج عن معتقلين فلسطينيين في السجون الإسرائيلية.
ميدانيا، أشار الجيش الإسرائيلي الى أن قواته “تعمل على أطراف مدينة غزة لتحديد مواقع البنية التحتية الإرهابية فوق الأرض وتحتها وتفكيكها”.
في غضون ذلك، تواصلت عمليات القصف الجوي والمدفعي خصوصا في حي الزيتون الذي يتعرض منذ أيام لضربات مكثفة. والأربعاء، أفاد سكان في الحي الواقع بجنوب مدينة غزة عن قصف متواصل ليلا.
وقالت تالا الخطيب (29 عاما) عبر الهاتف لوكالة فرانس برس “كانت الليلة صعبة جدا، بدأ الضرب من المدفعية في منتصف الليل، على منطقتي الزيتون والتفاح، والطيران ضرب عدة مرات، والزنانات (الطائرات المسيّرة) طوال الليل تطلق النار”.
أضافت “نسفوا عددا من المنازل في الزيتون… لا زلنا في المنزل، بعض الجيران نزحوا والبعض لا يزال موجودا، لأنه أينما تنزح الموت يلاحقك”.
وأكدت أن النزوح “أصعب شيء بالنسبة لنا، لا نعرف هل ستنتهي الحرب أم ستبقى حتى يوم القيامة”.
أما عبد الحميد الصيفي (62 عاما) فقال إنه يلازم منزله لأن “من يخرج… تطلق (الطائرة المسيّرة) عليه النار”، مضيفا “بطارية هاتفي على وشك النفاد، وبمجرد أن تنتهي سنفقد كل اتصال. مصيرنا مجهول”.
وأتى ذلك في وقت قال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي إن “إخلاء مدينة غزة لا مفر منه”.
أضاف على إكس أن على السكان “الانتقال” الى “مناطق شاسعة فارغة في جنوب القطاع كما هو الحال في مخيمات الوسطى وفي المواصي”.
وتسببت الحرب المتواصلة بدمار واسع ونزوح غالبية سكان القطاع الذين يتجاوز عددهم مليوني نسمة.
وكان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس توعّد الجمعة بتدمير مدينة غزة إذا لم توافق حماس على نزع سلاحها، والإفراج عن جميع الرهائن المتبقين، وإنهاء الحرب بشروط إسرائيل.
وأتى ذلك بعد موافقة الوزارة على خطة الجيش للسيطرة على المدينة، وسمحت باستدعاء نحو 60 ألف جندي احتياط.
اجتماع في البيت الأبيض
وفي واشنطن، قال ستيف ويتكوف، المبعوث الخاص للرئيس الأميركي، إن ترامب سيرأس الأربعاء “اجتماعا واسعا” لمناقشة الوضع في غزة في اليوم التالي لانتهاء الحرب.
وقال ويتكوف لشبكة فوكس نيوز الثلاثاء “لدينا اجتماع هام في البيت الأبيض غدا (الأربعاء)، برئاسة الرئيس، ونعمل على وضع خطة شاملة للغاية لليوم التالي لانتهاء” الحرب.
وكان ترامب قد أثار تنديدا واسعا في وقت سابق من هذا العام حين اقترح أن تتولى الولايات المتحدة السيطرة على قطاع غزة، وتقوم بإخلاء سكانه، وتحويله الى “ريفييرا الشرق الأوسط”.
وأتت تصريحات ويتكوف بينما عقد المجلس الوزاري الأمني المصغر في إسرائيل اجتماعا في يوم شهد نزول عشرات الآلاف من الإسرائيليين الى الشوارع في تل أبيب للمطالبة بإنهاء الحرب وإبرام صفقة لاستعادة الرهائن.
وأدلى نتانياهو ليل الثلاثاء بتصريحات فضفاضة لم يكشف فيها عن مخرجات الاجتماع الأمني الذي أفادت وسائل إعلام محلية بأنه لم يأت بأيّ نتيجة تذكر.
وقال رئيس الوزراء “خرجنا للتوّ من اجتماع الكابينت. ليس في وسعي أن أستفيض في الكلام”. وأضاف “لكنّني سأقول أمرا واحدا: كانت البداية في غزة وستكون النهاية في غزة. نحن لن نترك هؤلاء الوحوش هناك”.
مداهمات في الضفة
وكانت قطر المشاركة في جهود الوساطة للتوصل الى هدنة في الحرب، أعلنت الثلاثاء أنها ما زالت في انتظار ردّ من إسرائيل على مقترح جديد للتهدئة.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري الثلاثاء إن “المرحلة التي نقف فيها حاليا هي انتظار الرد الإسرائيلي”، مؤكدا أنه “لا يوجد رد إسرائيلي رسمي على مقترح الوسطاء الذي وافقت عليه حماس”.
ومن بين 251 شخصا احتجزوا رهائن ونقلوا إلى غزة في هجوم العام 2023، لا يزال 49 في القطاع، وقال الجيش إن 27 منهم لقوا حتفهم.
واندلعت الحرب إثر هجوم شنّته حركة حماس على الدولة العبرية في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 وأسفر عن مقتل 1219 شخصا، معظمهم من المدنيين، وفق تعداد لوكالة فرانس برس يستند إلى بيانات رسمية إسرائيلية.
وأسفرت الهجمات والعمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة عن مقتل 62819 شخصا على الأقل، غالبيتهم من المدنيين، وفق آخر أرقام وزارة الصحة التي تديرها حماس.
وأعلنت الأمم المتحدة في 22 آب/أغسطس رسميا حالة المجاعة في غزة حيث يعاني 500 ألف شخص من جوع بلغ مستوى “كارثيا”، استنادا إلى تقرير خبراء وصفه نتانياهو بأنّه “كذب صريح”.
وعقب اندلاع الحرب في غزة، تصاعد العنف في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل منذ العام 1967.
والأربعاء، أعلنت الشرطة الإسرائيلية أن قوات الأمن صادرت نحو 1,5 مليون شيكل (447 ألف دولار) خلال مداهمة نفذتها في رام الله الثلاثاء، واستهدفت محل صرافة قالت إنه يقوم بتحويل أموال الى حركة حماس.
وداهمت هذه القوات الثلاثاء محل صرافة وسط رام الله في الضفة الغربية المحتلة، تخللها إطلاق نار أوقع، وفق الهلال الأحمر الفلسطيني، 27 إصابة.
الحياة نيوز موقع إخباري شامل يهتم بتغطية كافة الأحداث على المستوى الدولي والمحلي ورصد أهم الأخبار والاقتصاد أسعار الذهب ،البورصة المصرية ،أخبار الرياضة ،محافظات ، حوادث ، أخبار التعليم .