إدانات للقصف الروسي على أوكرانيا.. وبيلاروس تحشد على الحدود

أدانت المفوضية الأوروبية الضربات الصاروخية الروسية على كييف ومدن أوكرانية أخرى اليوم الإثنين، والتي أسفرت عن مقتل مدنيين وإلحاق أضرار بالبنية التحتية المدنية، ووصفتها بأنها “هجمات مروعة”.
قال المتحدث باسم المفوضية بيتر ستانو، في إفادة صحفية دورية “إنها هجمات وحشية وجبانة”.
ووصف الضربات بأنها مخالفة للقانون الدولي الإنساني، وقال إنها تصل إلى حد “تصعيد إضافي” للحرب في أوكرانيا بشكل غير مقبول على الإطلاق.
وفي إشارة إلى شكوى قدمتها مولدوفا بأن 3 صواريخ كروز أطلقتها روسيا انتهكت مجالها الجوي، قال المتحدث إن “استخدام المجال الجوي للدول المجاورة لمهاجمة أوكرانيا غير مقبول أيضاً”.
وفي وقت سابق، كتب مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل في تغريدة على تويتر “مثل هذه الأعمال ليس لها مكان في القرن الحادي والعشرين. أدينها بأشد العبارات الممكنة. نقف مع أوكرانيا. هناك دعم عسكري إضافي من الاتحاد الأوروبي قادم”.
وأضاف أن مفوض الاتحاد الأوروبي لشؤون العدل ديديه ريندرز اتخذ ملجأ في قبو فندق بينما كان يزور كييف.
وقال: “نحن بأمان وننتظر تطور الوضع”.
وأدان مسؤولون رفيعو المستوى في الاتحاد الأوروبي سلسلة التفجيرات الروسية الصاروخية في العاصمة الأوكرانية كييف وغيرها من المدن الأوكرانية الرئيسية اليوم الإثنين.
وغردت رئيسة البرلمان الأوروبي روبرتا ميتسولا، عبر تويتر قائلة: “ما يحدث في كييف مقزز”.
وأضافت”أنه يظهر للعالم مجدداً أن النظام الذي نواجهه يشن هجمات عشوائية، إنه نظام يثيرالفزع بين الأطفال (و) ينشر الموت”.
وعقب الهجمات الصاروخية الروسية الأخيرة على أوكرانيا اتصل المستشار الألماني أولاف شولتس بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.
وقال المتحدث باسم الحكومة الألمانية شتيفن هيبشترايت، اليوم الإثنين، في برلين إن المستشار أكد لزيلينسكي خلال المكالمة تضامن ألمانيا ودول مجموعة السبع الأخرى، مضيفاً أن ألمانيا ستبذل قصارى جهدها لتعبئة مساعدات إضافية وللمساعدة في إصلاح البنية التحتية المتضررة.
وأكد هيبشترايت أن الحكومة الألمانية تدين الهجمات الروسية بأشد العبارات الممكنة، مشيراً إلى أن دول مجموعة السبع تعتزم إجراء محادثات مع زيلينسكي خلال مؤتمر عبر الفيديو غداً الثلاثاء.
وقالت وزيرة الدفاع الألمانية كريستينه لامبرشت إن “الهجمات الصاروخية الروسية الأخيرة على أوكرانيا تظهر أهمية تسليم أنظمة دفاع جوي لأوكرانيا على وجه السرعة”.
وقالت الوزيرة، اليوم الاثنين: “الهجمات الصاروخية الروسية والطائرات المسيرة ترهب السكان المدنيين بالدرجة الأولى.. لذلك نقدم الدعم الآن بأسلحة مضادة للطائرات على وجه الخصوص. في الأيام القليلة المقبلة سيكون أول وحدة من أحدث 4 وحدات لنظام الدفاع الجوي من طراز “إيريس-تي إس إل إم” جاهزة لتوفير حماية فعالة لشعب أوكرانيا”.
وكانت لامبرشت في زيارة لأوكرانيا مطلع هذا الشهر وكانت قد وعدت بالفعل بالتسليم السريع للوحدة الأولى من نظام الدفاع الجوي الأرضي “إيريس تي إس إل إم”.
وقال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ، اليوم الإثنين، إن الحلف يستنكر هجمات روسيا على أهداف مدنية في أوكرانيا.
وأضاف في تغريدة “تحدثت مع وزير الخارجية دميترو كوليبا ونددت بالهجمات الروسية المروعة والعشوائية على البنية التحتية المدنية في أوكرانيا”.
وأضاف “سيواصل حلف الأطلسي دعم الشعب الأوكراني الشجاع للرد على عدوان الكرملين مهما استغرق الأمر ذلك”.
كما أدانت إيطاليا الهجمات الصاروخية التي استهدفت العاصمة الأوكرانية كييف ومدن أخرى في البلاد.
وقالت وزارة الخارجية الإيطالية، في بيان أصدرته، اليوم الإثنين، وتناقلته وسائل الإعلام في البلاد: “إيطاليا تشعر بالذعر إزاء الهجمات الصاروخية الجبانة التي ضربت وسط كييف ومدن أوكرانية أخرى هذا الصباح”.
وأضاف البيان: “نعيد تأكيد دعمنا الراسخ والوثيق لأوكرانيا وشعبها ولقدرتها على المقاومة. ونعرب في الوقت ذاته عن إدانتنا الكاملة وسخطنا الشديد من تصرف يفاقم مسؤوليات روسيا في سياق عدوانها غير المبرر”.
في سياق متصل أعلنت مولدافيا، الإثنين، أن صواريخ كروز أطلقتها القوات الروسية على أوكرانيا عبرت مجالها الجوي، واستدعت سفير موسكو للحصول على توضيحات.
وقال وزير خارجية مولدافيا نيكو بوبيسكو على تويتر إن “ثلاثة صواريخ كروز أُطلقت باتّجاه أوكرانيا صباح اليوم من سفن روسية في البحر الأسود عبرت المجال الجوي لمولدافيا”. وأضاف “أمرت باستدعاء السفير الروسي لتقديم توضيحات”.
وأعرب بوبيسكو عن غضبه حيال الضربات العديدة التي استهدفت مدناً أوكرانية، الإثنين، غداة تحميل موسكو الجانب الأوكراني مسؤولية انفجار استهدف الجسر الذي يربط بين القرم وروسيا.
وقال: “الضربات الصاروخية الروسية العديدة التي استهدفت أهدافاً مدنية ومدناً في أنحاء أوكرانيا، بما في ذلك العاصمة كييف، مروعة. على روسيا التوقف عن القتل”.
وأشار إلى أن مكتبه تواصل مع موظفي السفارة المولدافية في كييف وانهم بأمان “ويختبئون من هذه الهجمات العشوائية على المدنيين”.
وتابع “نفكّر بضحايا الضربات الوحشية” وتضم مولدافيا منطقة انفصالية صغيرة هي ترانسنيستريا تتلقى الدعم والتسليح من روسيا.
واتهم رئيس بيلاروس ألكسندر لوكاشنكو، الإثنين، أوكرانيا بالتحضير لشن هجوم على بلاده مؤكداً أنه سيتم نشر قوات مشتركة روسية وبيلاروسية، بدون أن يحدد موقع انتشارها.
وقال لوكاشنكو خلال اجتماع مع مسؤولين أمنيين “قلت بالفعل إن أوكرانيا اليوم لا تبحث فحسب، بل تخطط لضربات على أراضي بيلاروس”.
وأضاف “اتفقنا على نشر قوة إقليمية لجمهورية روسيا الاتحادية وجمهورية بيلاروس”.
وأفاد بأن تشكيل هذه القوة بدأ قبل يومين، تزامناً مع الانفجار على الجسر الذي يربط القرم بروسيا، والذي حمّلت موسكو أوكرانيا مسؤوليته.
وقال: “من دون تصعيد الوضع، عليكم أن تفهموا إذا أردتم السلام، فعليكم الاستعداد للحرب، دائماً”.
وأشار إلى أن على بيلاروس “أن تضع خططاً مسبقة لمواجهة جميع الأوغاد الذين يحاولون جرنا إلى القتال”.
وأضاف “يجب ألا تندلع أي حرب على أراضي بيلاروس” وتعتمد بيلاروس مالياً وسياسياً على حليفتها الأبرز موسكو.
تجدر الإشارة إلى أنه في وقت سابق من صباح اليوم وقعت هجمات صاروخية عنيفة على وسط العاصمة الأوكرانية كييف. كما تم الإبلاغ عن انفجارات في عدة مدن رئيسية أخرى، لأسفرت عن قتلى وجرحى ودمار هائل طال البنية التحتية في العاصمة الأوكرانية كييف ومدن أخرى في البلاد.



