العالم
اعتقال رجل أعمال فرنسي في بريطانيا بتهمة الوساطة في تمويل القذافي لحملة ساركوزي

تنفرد صحيفة التايمز البريطانية بنشر تقرير عن اعتقال السلطات البريطانية في مطار هيثرو لرجل أعمال فرنسي بناء على طلب قضاة فرنسيين يحققون في شبهة وساطته في عملية تمويل ليبي لحملة الرئيس الفرنسي الأسبق، نيكولا ساركوزي، في انتخابات الرئاسة عام 2007.
تصف الصحيفة الكسندر الجوهري بأنه رجل أعمال بارز وشخصية أساسية في الكثير من الصفقات والتعاملات الفرنسية مع شمال أفريقيا خلال العقدين الماضيين.
تضيف الصحيفة أن الجوهري، 58 عاما، قد اعتقل بعد نزوله من الطائرة الأحد في مطار هيثرو، بناء على مذكرة اعتقال أوروبية صادرة بحقه بشبهة الاحتيال وغسيل الأموال، وأنه من المتوقع أن يُرحّل الى فرنسا خلال أيام.
توضح أنه يعتقد أن رجل الاعمال المقيم في جنيف كان الوسيط المالي بين ساركوزي والعقيد القذافي، الزعيم الليبي السابق الذي قتل في انتفاضة شعبية عام 2011.
رفض الجوهري المثول أمام القضاة الفرنسيين الذين يتولون تحقيقا بدأ قبل أربعة أعوام في مزاعم من أعضاء في النظام الليبي السابق تشير إلى أن القذافي قد أعطى مبلغ 10 ملايين يورو لتمويل حملة الرئيس ساركوزي الانتخابية الناجحة في عام 2007.
مثل الجوهري في جلسة استماع أمس في محكمة ويستمنستر، وقد وُضع في الحبس على ذمة التحقيق.
يوضح تقرير الصحيفة أن هذه المزاعم جاءت من عائلة القذافي، حيث قال سيف الإسلام القذافي "لقد مولنا حملته الانتخابية ولدينا الدليل…"، كما جاءت تفاصيل أخرى من رجل الأعمال الفرنسي اللبناني الأصل، زيد تقي الدين، الذي يقول إنه قدم ساركوزي إلى القذافي ويزعم أنه سلم حقائب محشوة بالأرواق المالية إلى الرئيس الفرنسي السابق وكبير موظفي مكتبه، كلود غيون.
ينفي ساركوزي استلامه أي تمويل ليبي، ولم توجه إليه أي اتهامات رسمية في هذا الصدد، بيد أن غيون يخضع لتحقيق رسمي بشبهة الاحتيال المنظم في التحقيق بتمويل القذافي. وقد خدم غيون أيضا كوزير للداخلية وحكم عليه العام الماضي بالسجن لمدة عام لاختلاس مبلغ 200 أـلف يورو من المال العام، لكنه ينفي أيضا تلقي أي أموال من القذافي أو الحكومة الليبية.
يشير التقرير إلى أن الجوهري، المقرب من غيون أيضا، قد عمل وسيطا في مفاوضات بين ساركوزي والقذافي لإطلاق سراح الممرضات البلغاريات المعتقلات في طرابلس في عام 2007.
ويضيف التقرير أن الجوهري يصر على أنه ليس مطلوبا في فرنسا وأنه قد حضر قبل شهر مأدبة عشاء مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في محل اقامة السفير الفرنسي في الجزائر.



