العالم

طواريء في تركيا بسبب استفتاء الأكراد ..اجتماع مجلس الأمن القومي وجلسة للبرلمان وتهديدات

 حضت تركيا رئيس إقليم كردستان العراق، مسعود البرزاني على التراجع عن الاستفتاء على الانفصال المزمع إجراؤه في 25 من الشهر الجاري "قبل فوات الأوان".

قال مجلس الأمن القومي التركي في بيان إن تركيا تحتفظ بحق استخدام "حقوقها الواردة في اتفاقيات ثنائية ودولية إذا نُظم الاستفتاء على الرغم من كل تحذيراتنا"، ولم يوضح البيان طبيعة هذه الحقوق.
وشدد البيان على أن أنقرة تعد هذا الاستفتاء "غير قانوني وغير مقبول".
 
اعقب البيان التركي اجتماعا للمجلس برئاسة الرئيس رجب طيب أردوغان في العاصمة أنقرة تواصل لثلاث ساعات، أعقبه اجتماع آخر لمجلس الوزراء.
قال بكر بوزداج، المتحدث باسم الحكومة التركية، في مؤتمر صحفي في أعقاب الاجتماع الوزاري إن الاستفتاء يمثل تهديدا مباشرا لأمن تركيا، التي تأمل في إلغائه حتى لا تضطر الى فرض عقوبات على الإقليم.
قال بوزداغ إن قرار استفتاء الإقليم الكردي للانفصال عن العراق "غير شرعي ومرفوض"، ويعتبر تهديدا مباشرا للأمن القومي التركي.
جاء ذلك في مؤتمر صحفي له عقب اجتماع الحكومة، مساء الجمعة، في المجمع الرئاسي بالعاصمة أنقرة، برئاسة رئيس الجمهورية، رجب طيب أردوغان.
اعتبر بوزداغ، أن الاستفتاء يُعد تهديدا مباشرا أيضًا لوحدة العراق وسيادته الوطنية.
جاء ذلك بعد أن عبر البرزاني الجمعة في كلمة ألقاها في أربيل أمام الآلاف من الأكراد الداعمين للانفصال عن إصرار سلطات الإقليم على إجراء الاستفتاء في موعده المقرر، داعيا الأكراد للتوجه إلى صناديق الاقتراع والتصويت بنعم.
 قال رئيس الوزراء التركي، علي بن يلدرم، في وقت سابق الجمعة إن الاستفتاء في إقليم كردستان مسألة تمس الأمن القومي التركي وإن بلاده "ستفعل ما يلزم" لحماية نفسها ولن تقبل أبدا بأي تغيير للأوضاع في العراق وسوريا.
بدأ الجيش التركي الاثنين تدريبات عسكرية واسعة قرب معبر الخابور على الحدود مع العراق، وقالت مصادر عسكرية إنها ستتواصل حتى 26 من الشهر الجاري، أي بعد يوم واحد من موعد الاستفتاء المقرر.
كما سيعقد البرلمان التركي جلسة استثنائية السبت لمناقشة الاستفتاء وتطورات الأوضاع في العراق.
في غضون ذلك، اجرى اللواء قاسم سليماني، قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني، مباحثات في أربيل مع البرزاني.
نقلت وكالة فرانس برس عن مصدر أمني قوله "إنها زيارته الأخيرة قبيل الاستفتاء لنصح المسؤولين الأكراد وتأكيد رفض إيران الشديد له وحضهم على إلغائه".
من جانبه قال بريت مكجوريك، المبعوث الرئاسي الأمريكي الخاص إلى التحالف لقتال تنظيم الدولة الإسلامية الجمعة إن تنظيم الاستفتاء في الإقليم "ينطوي على مخاطر كثيرة".
أضاف متحدثا للصحفيين أن "الاستفتاء سيجلب قدرا كبيرا من المخاطر وهذا أمر لا يمكن للولايات المتحدة السيطرة عليها".
شدد على القول "فيما يتعلق بعواقب الإستفتاء، إنها ليست شيئا يمكننا السيطرة عليه بشكل كامل، إنها تنطوي على مخاطر كثيرة".
كانت تركيا وإيران والعراق هددت باتخاذ "إجراءات" لم تحددها ضد إقليم كردستان العراق، إذا مضت سلطات الإقليم في إجراء الاستفتاء على إعلان الانفصال عن العراق.
وأكدت الدول الثلاث، في بيان مشترك على هامش اجتماعات الأمم الجمعية العامة لأمم المتحدة في نيويورك الخميس، التزامها بوحدة العراق وسلامة أراضيه و"معارضتها التامة للاستفتاء".
 
قال البرزاني في خطابه الجمعة إن الإقليم مستعد للحوار لكن عقب اجراء الاستفتاء مشددا على أن التصويت سيجري في موعده المقرر رغم اي تهديدات أو تحذيرات.
دعا الدول المجاورة إلى الجلوس الى طاولة الحوار لمناقشة ما يثير مخاوفهم من انفصال إقليم كردستان، بدلاً من استخدام أسلوب التهديد.
نقلت وكالة رويترز للأنباء عن هوشيار زيباري، وزير الخارجية العراقي السابق ومستشار البرزاني، قوله "تلك هي الخطوات الأخيرة من السباق وبعدها لن نتزحزح"
شدد زيباري على أن تأجيل الاستفتاء من دون ضمانات بأمكانية إجراؤه على أساس ملزم بعد التفاوض مع بغداد سيكون "انتحارا سياسيا للقيادة الكردية وحلم الاستقلال الكردي".
 
تخشى تركيا، التي يوجد بها أكبر عدد من الأكراد في المنطقة، من أن التصويت بالموافقة في الاستفتاء قد يشعل الشعور بالرغبة في الانفصال في جنوبها الشرقي، حيث لايزال يشن أكراد من حزب العمال الكردستاني تمردا على مدى 30 عاما.
سبق أن هدد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بفرض عقوبات على إقليم كردستان العراق إذا مضى قدما في إجراءات الاستفتاء.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى