العالم
31اكتوبر 1517مارتن لوثر ينشر رسالته التي قادت الاصلاح في اوربا وتصدت لصكوك الغفران والكنيسة

كتبت : شيماء ماجد
نشر مارتن لوثر أطروحته في انتقاد الكنيسة الكاثوليكية 31 اكتوبر 1517وقد شرحها في 95 نقطة تتعلق اغلبها بالاهوت التحرير وسلطة البابا ، فكانت تلك نقطة انطلاق الإصلاح البروتستانتي، والذي استند أيضا على العمل الذي قام به مصلحون مختلفون مثل جون ويكليف وجون هوس وآخرون. أبرز النقاط التي هاجمها المصلحون البروتستانت في الكنيسة الكاثوليكية هي : صكوك الغفران، المطهر، الدينونة، شراكة مريم في الخلاص، شفاعة القديسين، معظم الأسرار الكنسية، وسلطة البابا.
قام البروتستانت بترجمة الكتاب المقدس بحماس للغات المحلية الأوروبية ونشره بين جميع فئات الشعب بعد أن كان ذلك ممنوعا في الكنيسة الكاثوليكية، ولأجل تحقيق هذا الهدف قاموا بحركات بهدف لمحو الأمية التي كانت منتشرة في أوروبا فى ذلك الوقت.
مارتن لوثرولد 10 نوفمبر 1483 راهب ألماني، وقسيس، وأستاذ للاهوت، ومُطلق عصر الإصلاح في أوروبا بعد اعتراضه على صكوك الغفران.
أبرز مقومات فكر لوثر اللاهوتي هي أنّ الحصول على الخلاص أو غفران الخطايا هو هديّة مجانيّة ونعمة الله من خلال الإيمان بيسوع المسيح مخلصًا، وبالتالي ليس من شروط نيل الغفران القيام بأي عمل تكفيري أو صالح وثانيًا رفض «السلطة التعليمية» في الكنيسة الكاثوليكية والتي تنيط بالبابا القول الفصل فيما يتعلق بتفسير الكتاب المقدس معتبرًا أنّ لكل إمرئ الحق في التفسير وثالثًا أنّ الكتاب هو المصدر الوحيد للمعرفة المختصة بأمور الإيمان وعارض رابعًا سلطة الكهنوت الخاص باعتبار أن جميع المسيحيين يتمتعون بدرجة الكهنوت المقدسة،وخامسًا سمح للقسس بالزواج.
ورغم أن جميع البروتستانت أو الإنجيليين في العالم يمكن ردهم إلى أفكار لوثر، إلا أن المتحلقين حول تراثه يطلق عليهم اسم الكنيسة اللوثرية.
قدّم لوثر أيضًا ترجمة خاصة به للكتاب المقدس بلغته المحليّة بدلاً من اللغة اللاتينيّة التي كانت اللغة الوحيدة التي سمحت الكنيسة الرومانية باستخدامها لقراءة الكتاب المقدس، ما أثر بشكل كبير على الكنيسة وعلى الثقافة الألمانيّة عمومًا، حيث عزز الإصدار من قياس مفردات اللغة الألمانيّة وطورت بذلك أيضًا مبادئ الترجمة،وأثرت ترجمته لاحقًا على ترجمة الملك جيمس باللغة الإنكليزية للكتاب المقدس كما ألّف لوثر عددًا كبيرًا من التراتيل الدينيّة التي أثرت في تطور فن الترنيم في الكنائس.
في السنوات الأخيرة من حياته، تزامنًا مع مرضه وتدهور حالته الصحيّة، كتب لوثر ضد اليهود وطالب بالتضييق على حرياتهم وحرق كنائسهم ومنازلهم، ما دفع إلى اتهامه بمعاداة الساميّة.



