العرب
فنوش .. تدخل القوات الامريكية في سرت هو حاجة انتخابية و ليس لمحاربة داعش

صرح المحلل السياسي عبد الحكيم فنوش للحياه نيوز بان من الصعب ان نتصور بان التدخل الامريكي بالضربات الجوية في سرت جاء استجابة لطلب رئيس ما يسمى بالمجلس الرئاسي السيد السراج و خاصه بعد ما توفر لنا من معلومات بخصوص ان المجلس الرئاسي لا يسيطر على القوات التي تقاتل داخل سرت و التي لا تتبعه الا اسميا و ذلك حسب ما جاء في التقرير الذي قدمه السيد بان كيمون في ال 20 من شهر يوليو الماضي الى رئيس مجلس الامن.
اكد فنوش بان الامر جاء استجابة لطلب امريكي من السراج للتدخل و ذلك لاسباب سياسية امريكية مرتبطة بشأنها الداخلي و الانتخابات التي تجري فيها فالقضية الليبية تحولت الان الي مجال للصراع و التنافس و المزايدة بين السيدة كلنتون و السيد ترامب حول كيفية استغلال وجود داعش في ليبيا من اجل تبيان استعدادهما للحرب على الارهاب لجلب اصوات الاميريكيين الذين يرغبون في ردة فعل عنيفة تجاهها و تجاه التطرف الاسلامي .
قال فنوش ان المجلس الرئاسي ما هو الا اداة لتنفيذ الاملاءاات الخارجية التي تفرض عليه و لا يمثل اي ارادة ليبية حقيقية لذا من بين اسباب التدخل الامريكي و الذي سبقه تدخل انجليزي و ايطالي في سرت تأتي الحاجة لتمكينه من السلطة و فرضه على الليبيين .. فها هي الولايات المتحدة الامريكة تعلن منذ الان على ان الحرب ضد داعش في ليبيا هي لحماية الامن القومي الامريكي و بالتالي سيفتح الباب لها لتتصرف داخل ليبيا عسكريا بالطريقة التي تشاء و لتضرب كل خصوم هذه المجموعة المراد تنصيبها و على رأسها الجيش الليبي فامريكا و من معها من دول اوروبية لم تكن يوما صادقة و لا جادة في محاربة الارهاب بل كانت تستغله في كيفية رسم السلطة بليبيا و تمكين من تريد من اشخاص في السلطة لتنفذ سياستها فيها .. و على الجميع مراجعة التقرير رقم 267 الذي قدمه السيد بان كيمون لرئيس مجلس الامن ليتأكد بان اطراف ممن ينتمون للمجلس الرئاسي متورطون مع المجاعات المتطرفة و بالرغم من هذا تسعى الولايات الامريكية و من معها لتمكينها من السلطة و محاربة الجهة الوحيدة التي حاربت الارهاب الا وهو الجيش الليبيي لذا تدخل الولايات المتحدة في سرت هو حاجة انتخابية امريكية داخلية من ناحية و في نفس الوقت اداة لتمكين المجلس الرئاسي من السلطة .



