اخبار-433

28 يونيو ذكرى ميلاد الاديب والمفكر عباس محمود العقاد

كتبت: رضوى زغلول 

عباس محمود العقاد ولد في أسوان، 1889 أديب ومفكر وصحفي وشاعر مصري. وعضو سابق في مجلس النواب المصري وعضو في مجمع اللغة العربية.

 لم يتوقف إنتاجه الأدبي رغم ما مر به من ظروف قاسية؛ حيث كان يكتب المقالات ويرسلها إلى مجلة فصول، كما كان يترجم لها بعض الموضوعات. 
ويعد العقاد أحد أهم كتاب القرن العشرين في مصر. وقد ساهم بشكل كبير في الحياة الأدبية والسياسية. وأضاف للمكتبة العربية أكثر من مئة كتاب في مختلف المجالات.
اشتهر بمعاركه الأدبية والفكرية مع الشاعر أحمد شوقي والدكتور طه حسين والدكتور زكي مبارك والأديب مصطفى صادق الرافعي والدكتور العراقي مصطفى جواد والدكتورة عائشة عبد الرحمن (بنت الشاطئ).
 كما اختلف مع زميل مدرسته الشعرية الشاعر عبد الرحمن شكري وأصدر كتابا من تأليفه مع المازني بعنوان الديوان هاجم فيه أمير الشعراء أحمد شوقي وأرسى فيه قواعد مدرسته
اقتصرت دراسته على المرحلة الابتدائية فقط؛ لعدم توافر المدارس الحديثة في محافظة أسوان، حيث ولد ونشأ هناك، كما أن موارد أسرته المحدودة لم تتمكن من إرساله إلى القاهرة 
واعتمد العقاد فقط على ذكائه الحاد وصبره على التعلم والمعرفة حتى أصبح صاحب ثقافة موسوعية لا تضاهى أبدًا
 ليس بالعلوم العربية فقط وإنما العلوم الغربية أيضًا؛ حيث أتقن اللغة الإنجليزية من مخالطته للسياح المتوافدين على محافظتي الأقصر وأسوان، مما مكنه من القراءة والإطلاع على الثقافات البعيدة. 
فبعدما جاء إلى القاهرة وعمل بالصحافة وتتلمذ على يد المفكر والشاعر الأستاذ الدكتور محمد حسين محمد، خريج كلية أصول الدين من جامعة القاهرة. أسس بالتعاون مع إبراهيم المازني وعبد الرحمن شكري "مدرسة الديوان"، 
عمل العقاد بمصنع للحرير في مدينة دمياط، وعمل بالسكك الحديدية لأنه لم ينل من التعليم حظاً وافراً حيث حصل على الشهادة الابتدائية فقط، لكنه في الوقت نفسه كان مولعا بالقراءة في مختلف المجالات،
وقد أنفق معظم نقوده على شراء الكتب، والتحق بعمل كتابي بمحافظة قنا، ثم نقل إلى محافظة الشرقية.
اشتغل العقاد بوظائف حكومية كثيرة في المديريات ومصلحة التلغراف ومصلحة السكة الحديد و ديوان الأوقاف. لكنه استقال منها واحدة بعد واحدة. 
ولما كتب العقاد مقاله الشهير "الاستخدام رق القرن العشرين" سنة 1907 كان على أهبة الاستعفاء من وظائف الحكومة والاشتغال بالصحافة.
اتجه إلى العمل بالصحافة مستعينا بثقافته وسعة إطلاعه. فاشترك مع محمد فريد وجدي في إصدار صحيفة الدستور.
 وكان إصدار هذه الصحيفة فرصة لكي يتعرف العقاد بسعد زغلول ويؤمن بمبادئه. 
توقفت الصحيفة عن الصدور بعد فترة. وهو ماجعل العقاد يبحث عن عمل يقتات منه. فاضطر إلى إعطاء بعض الدروس ليحصل قوت يومه
بعد ان عمل بالصحافة، صار من كبار المدافعين عن حقوق الوطن في الحرية والاستقلال، فدخل في معارك حامية مع القصر الملكي،
مما أدى إلى ذيع صيته واُنْتخب عضوًا بمجلس النواب. العقاد سجُن بعد ذلك لمدة تسعة أشهر عام 1930 بتهمة العيب في الذات الملكية
وقف الأديب الكبير موقفًا معاديًا للنازية خلال الحرب العالمية الثانية، حتى إن أبواق الدعاية النازية وضعت اسمه بين المطلوبين للعقاب
 وما إن اقترب جنود إرفين روميل من أرض مصر حتى تخوف العقاد من عقاب الزعيم النازي أدولف هتلر، وهرب سريعًا إلى السودان عام 1943 ولم يعد إلا بعد انتهاء الحرب بخسارة دول المحور.
كان العقاد ذا ثقافة واسعة، بدأ حياته الكتابية بالشعر والنقد، ثم زاد على ذلك الفلسفه والدين. 
دافع في كتبه عن الإسلام وعن الإيمان فلسفيا وعلميا ككتاب الله وكتاب حقائق الإسلام وأباطيل خصومه، ودافع عن الحرية ضد الشيوعية والوجودية والفوضوية(مذهب سياسي).
 كتب عن المرأة كتابا عميقا فلسفيا اسمه هذه الشجرة، يعرض فيه المرأة من حيث الغريزة والطبيعة وعرض فيه نظريته في الجمال.
أما أول ديوان فقد حمل عنوان "يقظة الصباح" ونشر سنة 1916 وعمر العقاد حينها 27 سنة. 
وقد كتب العقاد في حياته عشرة دواوين. وقد ذكر العقاد في مقدمته لكتابه "ديوان من دواوين" أسماء تسعة دواوين له مرتبة وهي : يقظة صباح ، وهج الظهيرة ، أشباح الأصيل ، أشجان الليل ، وحي الأربعين ، هدية الكروان ، عابر سبيل ، أعاصير مغرب ، بعد الأعاصير. ثم كتب آخر دواوينه وهو "ما بعد البعد".
وقد صدر في العام 2014 كتاب بعنوان "المجهول والمنسي من شعر العقاد" من إعداد واحد من تلاميذ العقاد وهو الباحث محمد محمود حمدان. وقد جمع في هذا الكتاب القصائد والأشعار غير المنشورة للعقاد.
في عام 1934 نظم العقاد نشيد العلم. وقد غني نشيده هذا واذيع في الراديو في حينها. وكان قد لحنه الملحن عبدالحميد توفيق زكي.
قد رفعنا العلم للعلا والفدا
في عنان السماء
حي أرض الهرم حي مهد الهدى
حي أم البقاء
كم بنت للبنين مصر أم البناة
من عريق الجدود
أمة الخالدين من يهبها الحياة
وهبته الخلود
فارخصي يا نفوس كل غال يهون
وهبته الخلود
إن رفعنا الرؤوس فليكن ما يكون
ولتعش يا وطن
ولتعش يا وطن
في ابريل من عام 1934 أقيم حفل تكريم للعقاد في مسرح حديقة الأزبكية حضره العديد من الأدباء ومجموعة من الأعلام والوزراء. وألقى الدكتور طه حسين في هذا الحفل كلمة مدح فيها شعر العقاد 
اما عن مؤلفاته :
من مؤلفات العقاد المؤرخة :
أصدرت دار الهلال للعقاد أول كتبه خلاصة اليومية والشذور (1912)
الإنسان الثاني (1913)، ويناقش في هذا الكتاب المكانة والاحترام الذي أحرزته المرأة في الحضارة الحديثة.
ساعات بين الكتب (1914)، قراءة منوعة لكتب الفلسفة والتراث والشعر.
خرج أول دواوينه يقظة الصباح (1916) وقد احتوى الديوان على قصائد عديدة منها «فينوس على جثة أدونيس» وهي مترجمة عن شكسبير وقصيدة «الشاعر الأعمى» و«العقاب الهرم» و«خمارويه وحارسه» و«رثاء أخ» وترجمة لقصيدة «الوداع» للشاعر الاسكتلندي روبرت برنز.
ديوان وهج الظهيرة (1917)
ديوان أشباح الأصيل (1921)
الديوان في النقد والأدب، بالاشتراك مع إبراهيم عبدالقادر المازني. وقد خصص لنقد أعلام الجيل الأدبي السابق عليهما مثل أحمد شوقي و لطفي المنفلوطي و مصطفى صادق الرافعي (1921)
الحكم المطلق في القرن العشرين (1928). 
ثم أصدر كتابه اليد القوية في مصر (1928). وموضوعه الأحداث السياسية الجارية فى مصر وقتها.
ديوان أشجان الليل (1928)
الفصول (1929). وهو مجموعة من المقالات الأدبية والاجتماعية والخواطر، كانت تنشر في صحف ومجلات ما بين عامي 1913 و 1922. وكتاب فلسفي هو مجمع الأحياء (1929).
ديوان هدية الكروان (1933)
سعد زغلول، عن حياة السياسي سعد زغلول و ثورة 1919 (1936)
ديوان عابر سبيل. وكتاب نقدي تاريخي بعنوان: شعراء مصر وبيانهم في الجيل الماضي 1355 – 1937، عبارة عن مقالات كل مقال عن شاعر من جيل معين. إضافة على إعادة طبع ساعات بين الكتب. (1937)
بعد خروجه من السجن ببضعة أعوام كتب لمجلة "كل شيء" في موضوع "حياة السجن" عدة مقالات جمعها في كتاب بعنوان: عالم السدود والقيود (1937)
سارة (1938)، سلسلة مقالات بعنوان "مواقف في الحب" كتبها لمجلة الدنيا الصادرة عن دار الهلال، والتي جمعها فيما بعد في هذا الكتاب.
رجعة أبي العلاء (1939)، كتاب يبحث في فكر وفلسفة الشاعر أبو العلاء المعري.
هتلر في الميزان، دراسة في شخصية القائد الألماني أدولف هتلر، وكان بعض المصريين وقت الحرب العالمية الثانية يميلون إلى هتلر لأنهم ضد الاحتلال الإنجليزي. لكن العقاد عكس ذلك كان ضد هتلر والنازية. النازية والأديان، دراسة في رؤية النازية للمسيحية. (1940)
أبو نواس، دراسة في شخصية الشاعر أبو نواس.
عبقريات : عبقرية محمد، عبقرية عمر (1941)
ديوان العقاد
ديوان وحي الأربعين. وديوان أعاصير مغرب (1942)
الصديقة بنت الصديق، دراسة عن عمر بن أبي ربيعة (1943)
ابن الرومي حياته من شعره
عمرو بن العاص، دراسة أدبية عن جميل وبثينة (1944)
هذه الشجرة، الحسين بن علي، بلال بن رباح، داعي السماء، عبقرية خالد بن الوليد، فرنسيس باكون، عرائس وشياطين، في بيتي (1945)
ابن سينا، أثر العرب في الحضارة الأوربية (1946)
الله، الفلسفة القرآنية (1947)
غاندي، عقائد المفكرين (1948)
عبقرية الإمام (1949)
عاهل جزيرة العرب / الملك عبدالعزيز
توفي العقاد في 26 شوال 1383 هـ – 12 مارس 1964 ولم يتزوج أبدا.
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى