اقتصاد
المالية على خطى الحكومة .. بيان الموازنة يخلو من الواقعية و يتضمن اصلاحات لم تنفذ منذ سنوات

>> المالية تطرح البيان للحوار المجتمعى وتؤكد 33مليار جنيه لانشاء 200الف وحدة سكنية جديدة العام المالى المقبل
>> زيادة موارد الدولة وتعديلات ضريبية على قانون رسم التنمية
>> حظر التعيينات الجديدة على ابواب الموازنة لمنع تفاقم الاجور
كتبت: اسلام عبد الرسول
رغم ما نوهت عنه من اتباع للشفافية والواقعية فى صياغة الاصلاحات الا ان البيان التمهيدى للموازنة الجديدة جاء على شاكلة كتابة بيان الحكومة الذى تضمن اصلاحات وخطوط عريضة تناولتها تقارير سابقة دون ان يضع محددات واطر واقعية للتطبيق وتغافل مخالفة القانون فى عدم تطبيق الحد الاقصى والتعيينات الجديدة التى تتسبب فى تفاقم فاتورة الاجور
البيان تضمن اصلاحات شملها البيان التمهيدى الذى اصدرته الحكومة العام الماضى ولم تطبق فى مقدمتها زيادة موارد الدولة وتعديل رسوم عدد من الخدمات وتفعيل قوانين لزيادة الموارد الا انها لم تطبق
وتعتزم وزارة المالية طرح مشروع الموازنة الجديدة على الرأى العام من خلال موقعها الالكترونى
وقالت الوزارة خلال البيان التمهيدى للموازنة الجديدة انها ستعمل على تدعيم أطر المشاركة الفعالة من خلال الحوارات النقاشية التى تنظمها، ومن خلال التعرف على مقترحات وآراء المواطنين بما يسمح للرأى العام بالإطلاع والمشاركة في النقاش
وحددت الوزارة موقعا الكترونيا تفاعليا لتلقى الاراء ،www.budget.gov.eg
واضافت الوزارة انها تهدف إلى تعظيم العائد على أصول الدولةمن خلال تنويع مصادر التمويل وإدارة أكثر كفاءة للدين العام
وحددت الوزارة اليات للوصول الى الادارة الاكفأ للموارد من خلال العمل على تنويع وخفض تكلفة مصادر تمويل الدين العام.
تنويع مصادر التمويل ومكونات محفظة الدين العام ما بين المحلي والخارجي من خلال تقليل مخاطر إعادة التمويل من خلال إطالة عُمر الدين المحلي القابل للتداول وتطوير منحنى العائد على الأوراق المالية المحلية.
واشارت الوزارة الى انها تعمل على تحسين إدارة المالية العامة لافتة الى ان أهم إلاصلاحات في إدارة المالية العامة المستهدفة تتمثل فى رفع كفاءة إدارة نظم المالية العامة، وتشمل نظم ميكنة العمليات الحكومية، وتطوير أطر الرقابة الداخلية قبل الصرف، وفض التشابكات المالية بين أجهزة الدولة، ورفع كفاءة إدارة التدفقات النقدية، والتحول إلى تطبيق موازنات البرامج والأداء.
واكدت الوزارة على تطبيق مبدأ الشفافية المالية والمشاركة المجتمعية خلال مراحل إعداد وتنفيذ الموازنة العامة للدولة، ومع نشر التقارير والبيانات المرتبطة
بالأداء المالى بشكل دورى، ونشر الثقافة المالية وتشمل إصدار موا ن زة المواطن والتى من شأنها تفعيل الرقابة المجتمعية على الأداء المالى.
تطوير منظومة العقود والمشتريات الحكومية بهدف ضبط إلانفاق الحكومى وتحقيق أفضل إستخدام لموارد الدولة، ومن خلال تطبيق إلاصلاحات الواردة بتعديلات قانون المناقصات والمزايدات.
واكدت الوزارة انها تضع إعتبارات العدالة الاجتماعية على رأس أولوياتها خلال الفترة القادمة، حيث يقوم مشروع المواز نة العامة للدولة للعام المالى المقبل
بالاستمرار فى تمويل مشروعات وبرامج اجتماعية محددة ورفع كفاءة منظومتي الحماية الاجتماعية والدعم بما يضمن تحقق الحماية ووصول الدعم بمختلف أنواعه المالية والخدمية والعينية إلى مستحقيه وتحقيق مردوده المجتمعي، ويأتى على رأس هذه البرامج ما يلى:
التوسع فى منظومة دعم السلع الغذائية
على زيادة أعداد المستفيدين من دعم السلع الغذائية إلى نحو ٧٣ مليون مستفيد ونحو ٨٣ مليون مستفيد من منظومة دعم الخبز والنقاط ودقيق المستودعات.
وعن خدمات التأمين الصحى قالت الوزارة ان اصلاح النظام الصحي وتحقيق التغطية الصحية الشاملة عن طريق نظام التأمين الصحى الشامل لكل المواطنين من يعتبر من الأهداف الرئيسية التي تسعي الحكومة الى تحقيقها
وحددت أهم المبادئ والأسس التى يقوم عليها هذا إلاصلاح فى تحسين مستوى خدمات
الرعاية الصحية، من خلال خلق منظومة جديدة أكثر فاعلية وجودة، تطبق على جميع فئات الشعب المصري، وأن يكون النظام
إلزامي على الجميع، وتطبيق مبدأ فصل التمويل عن تقديم الخدمة وعلى شراء الخدمة من مقدميها في القطاع العام والخاص، بالإضافة إلى
استبدال مفهوم التغطية على أساس الفرد المؤمن عليه إلى مفهوم تغطية أسرة المؤمن عليه بالكامل.
كما نوهت الوزارة الى التوسع فى برنامج تكافل وكرامة (الدعم النقدى) تحقيق الاستفادة ل نحو ١ مليون مستفيد، والتوسع بجميع مراكز محافظات الصعيد بدء ا بمحافظات أسوان – قنا – الأقصر، والتوسع والانتشار على مستوى الجمهورية لبرنامج كرامة.
تستهدف الحكومة تحسين منظومة إلاسكان وتطويرها وتوفير ظروف معيشية أفضل للمواطنين من خلال توفير السكن الملائم والمتطور من
خلال مشروع إلاسكان إلاجتماعى وإلانتهاء من بناء نحو ٢٠٠ ألف وحدة سكنية بتكلفة تصل إلى نحو ٣٣ مليار جنيه خلال العام المالى
.٢٠١٧/٢٠١٦
الخاتمة:
واعترفت الوزارة ان الاقتصاد المصرى يواجه مجموعة من التحديات التى لا يمكن إغفالها وتحتاج عمل جميع الاطراف واستكمال طريق إلاصلاح الذى بدأناه لكى نوفر فرص حقيقية الآن وللأجيال القادمة ونحقق نمو احتوائى مستدام من خلال زيادة معدلات
التشغيل وفرص العمل، ومع إستمرار الضبط المالى للسيطرة على معدلات عجز الموا ن زة العامة والدين العام حتى لا نحمل الأجيال المستقبلية مزيد من الأعباء، ومع الأخذ فى الاعتبار الجانب الاجتماعى وتحقيق عدالة أكبر فى توزيع الدخل وإلاستفادة من ثمار النمو إلاقتصادى وتمكين
المواطنين.
وقالت الوزارة انه يجب أن نتبع كافة السياسات التى تقود إلى إلاصلاح والتنمية وذلك في إطار من الشفافية والواقعية والتحاور البناء.
وتقوم الحكومة بتطبيق برنامج مالى يستهدف إعادة ترتيب أولويات إلانفاق العام وتوسيع القاعدة الضريبية، وإدارة الدين العام بطريقة اكثر
كفاءة
وحددت الوزارة مجموعة من الاصلاحات الأخرى لإدارة المالية العامة وتشمل إعادة ترتيب أولويات الإنفاق حيث تقوم الحكومة بتطبيق برنامج مالى يستهدف إعادة ترتيب أولويات الانفاق العام لصالح القاعدة العريضة من المواطنين بما يضمن كفاءة إلانفاق وإتباع سياسات توزيعية أكثر كفاءة وعدالة سواء من الناحية الجغرافية أو من حيث إستهداف الفئات الأكثر إحتياجا، والسعى نحو زيادة
إلاستثمارات فى البنية الأساسية وتحسين مستوى الخدمات، و إستكمال المشروعات التنموية الكبرى، ورفع كفاءة برامج ومظال شبكة الحماية إلاجتماعية.
وعن السيطرة على تفاقم فاتورة الأجور قالت ان هناك
إستمرار إلاصلاحات الخاصة بتطوير وتحديث الجهاز إلادارى للدولة، وتشمل إجراءات الضبط المالى والحد من إلارتفاعات الكبيرة فى فاتورة الأجور مع ربط نظم الحوافز بالأداء، وحظر إجراء أى تعاقدات جديدة على الأبواب الأخرى للمصروفات بخلاف باب الأجور.



