اقتصاد

مستثمرو الاسمنت : السوق لايحتاج تراخيص جديدة ومنحها بالمجان يكلف الدولة مئات الملايين


كتب : اياد احمد 
يبدو ان شكاوي صناع الاسمنت في طريقها للتصاعد خلال الفترة المقبلة حيث يعترض مستثمرو الاسمنت علي اتجاه الحكومة نحو منح تراخيص جديدة لاقامة مصانع اسمنت بينما انتاج المصانع القائمة يكفي احتياجات الاستهلاك المحلي ويفيض اذا ما عملت تلك المصانع بكامل طاقتها الانتاجية .
 
يطالب مستثمرو الاسمنت الحكومة بالتفاعل بشكل مباشر معهم قبل اتخاذ اية قرارات جديدة وذلك كوسيلة لجذب الاستثمارات الاجنبية والمحلية ، وهذا الامر يجب ان ينطبق على رغبة الحكومة في  طرح رخص لشركات اسمنت جديدة وهو الامر الذي يراه المستثمرون ضارا بالصناعة  بشكل كبير وان تلك الخطوة يجب ان يتم اتخاذها في صناعات ليس بها فائض انتاج أفضل بكثير لتوفير فرص عمل في قطاعات انتاجية يحتاجها المستهلك اما الاسمنت فهو منتج له فائض كبير في السوق المصري وان هناك خطوط انتاج معطة عن العمل بالفعل بسبب ذلك وهو ما يعني عدم حاجة الاسواق الى رخص جديدة.
يتخوف المستثمرون ايضا من منح الرخص الجديدة بالمجان (الامر الذي يتم دراسته حاليا) هو ما يضر أعمالهم خاصة انهم دفعوا الملايين للحصول على التراخيص في نفس الوقت التي ترفض فيه الجهات المختصة منحها تراخيص بخطوط انتاج جديدة.
 
تضمنت شكاوي المستثمرين التأكيد على ان السوق حاليا لا يحتاج الى رخص اسمنت جديدة سواء مجانا او بمقابل لانه سيتسبب في كساد كبير والاضرار بانتاج الشركات الموجودة خاصة أن مصانع الاسمنت الحالية لا تعمل بكامل طاقتها والفائض فى الانتاج اكثر من 30% وحيث ان الاسمنت لا يخزن فالمصانع  تعمل ب70% من طاقتها  بناء على عدم وجود طلب وهذا طبقا  لبيانات وزارة الاستثمار ونظرا لوجود مشاكل فى توفير الطاقة لكن القدرة الانتاجية لمصانع الاسمنت الحالية فى مصر تبلغ حوالي  70 مليون طن سنويا ويبلغ حجم احتاج السوق حوالي 52 مليون طن اسمنت سنويا بمعنى ان هناك 18 مليون طن سنويا لا يوجد إستهلاك لهم او طلب عليهم ويمكن ان يغطوا اى عجز متوقع .
كما أن الكمية التي يتم انتاجها حاليا تغطى إحتياجات متطلبات السوق المحلى حتى عام 2020 اى انه لا يوجد حاجة لمصانع اسمنت جديدة لمدة 5 سنوات قادمة حتى مع المشروعات الكبرى التى سوف  يتم تنفيذها نظرا لخروج مشروعات قائم تنفيذها ودخول اخرى ولا يتم  تنفيذ كل هذه  المشروعات فى توقيت واحد علاوة على ان منتج الاسمنت لا يمكن تخزينة.
 وحذر مستثمرو الاسمنت  من طرح الرخص بدون مقابل بما يكلف الخزانة المصرية مبالغ كبيرة بسبب وجود قضايا عديدة بين الشركات القائمة وبين وزارة الصناعة اغلبها يتعلق بالمبالغ التي يتم دفعها للتراخيص والتي تصل الى 200 مليون جنية للرخصة الواحدة لمصنع الاسمنت ، واوضح المستثمرون انه في حالة طرح الرخص مجانا سيكون من حق تلك الشركات استرداد مستحقاتهم، ولفتوا الى ان هناك اكثر من 13 شركة في نزاع قضائي مع الدولة في  هذا الخصوص.
 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى