اقتصاد
طارق عامر : مصر لاتواجه صعوبة في تلبية احتياجاتها من البترول وكافة السلع الاستراتيجية والاساسية

كشف طارق عامر محافظ البنك المركزي عن اتاحة البنك المركزي مع البنوك المحلية 8.3 مليار دولار لتغطية طلبات الاستيراد وسداد المستحقات المعلقة للمستثمرين الأجانب.
اضاف المحافظ في مؤتمر صحفي اليوم الخميس أن البنك المركزي استبعد 18 بنكا مؤقتا من عطاءات العملة الصعبة الدورية
ردا على سؤال عما ورد في تقرير لرويترز يوم الأربعاء عن أن مصر تواجه صعوبة في سداد تكلفة وارداتها من المنتجات النفطية والغاز الطبيعي المسال قال عامر "هذا الكلام ليس دقيقا."
مضيفا "نلبي كافة احتياجات السلع الاستراتيجية والأساسية ومنها قطاع البترول الذي منحناه 400 مليون دولار يوم الثلاثاء
كانت رويترز قد نشرت تقريرا يوم الأربعاء قالت فيه إن مصر تواجه صعوبة في سداد تكلفة وارداتها من المنتجات النفطية والغاز الطبيعي المسال المسعرة بالدولار حيث ألغت مشتريات وطلبت من الموردين تمديد آجال السداد في ظل أزمة حادة في العملة الصعبة.
اوضح عامر أن هناك إجراءات مرتقبة لتشجيع صغار المنتجين على الاقتراض من البنوك وتبني استراتيجية متكاملة للمشروعات الصغيرة والتحقق من فاعلية البنوك في هذا الشأن.
وأضاف "نبحث آليات فعالة للتعامل مع وسائل الإعلام وعقد اجتماع مع كافة الجهات المعنية لتنسيق أهداف عمل البنك المركزي" واعدا الصحفيين بالالتقاء بهم مجددا بعد ثلاثة شهور.
وعن تحويلات المصريين العاملين بالخارج قال محافظ المركزي إنها تبلغ 19 مليار دولار سنويا "ولم تشهد تراجعا".
كان المركزي أصدر قرارات جديدة يوم الثلاثاء من شأنها الحد من الاستيراد العشوائي وتشجيع المنتج المصري أمام المنتجات الأجنبية في ظل شح موارد البلاد من العملة الصعبة وسيبدأ تطبيقها من أول يناير 2016 من بين هذه القرارات مطالبة البنوك بالحصول على تأمين نقدي بنسبة 100% بدلا من 50 % على عمليات الاستيراد التي تتم لحساب الشركات التجارية أو الجهات الحكومية ما عدا واردات الأدوية والأمصال والمواد الكيماوية الخاصة بها وألبان الأطفال ، كما تتضمن القرارات إجراء عمليات استيراد السلع التجارية الاستهلاكية من خلال مستندات تحصيل واردة للبنوك مباشرة عن طريق البنوك في الخارج مع عدم قبول مستندات التحصيل الواردة مباشرة للعملاء.
قرر المركزي أيضا عدم السماح بإعادة تمويل عمليات الاستيراد لأغراض التجارة من خلال منح تسهيلات مؤقتة بالعملة الأجنبية مع السماح بإعادة تمويل العمليات لغير أغراض التجارة والسلع الغذائية الأساسية والتموينية والأدوية والأمصال والمواد الكيماوية الخاصة بها وألبان الأطفال.
من جانبه قال جمال نجم نائب محافظ البنك المركزي في المؤتمر الصحفي ردا على سؤال عما إذا كان المركزي يعتزم إلغاء سقف الإيداع بالدولار في البنوك "حتى اليوم لا تغيير في هذا القرار."
اشار نجم الي ان مصر استوردت سيارات بقيمة 3.2 مليار دولار في السنة المالية 2014-2015 المنتهية في 30 يونيو ارتفاعا من 1.5 مليار دولار في 2013-2014 وأن قيمة الواردات خلال 2014-2015 عن طريق البنوك بلغت 60 مليار دولار فيما بلغت الصادرات 22 مليار دولار مضيفا أن الواردات من إحدى الدول الآسيوية لم يحددها بالاسم قفزت فجأة 75 % في 2014-2015 بعد أن كانت ترتفع بمعدل بين 10 و15 %خلال السنوات السابقة وهو ما أدى إلى زيادة كبيرة في إجمالي حجم الواردات.
وتعتمد مصر اعتمادا كثيفا على واردات الأغذية والطاقة وتعرضت لضغوط لخفض قيمة الجنيه مع ازدهار السوق السوداء للدولار وسمحت بخفض تدريجي لقيمة العملة المحلية اضف الي ذلك ان مصر تمر بمصاعب اقتصادية منذ انتفاضة 2011 التي أنهت حكم مبارك الذي استمر 30 عاما. ومنذ ذلك الحين يحجم المستثمرون الأجانب والسياح الذين تعتمد عليهم مصر كمصدر للعملة الأجنبية عن المجيء.



