العالم

أردوغان يتهم صديقه رئيس المحكمة الدستورية بالخيانة

 وصف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان "صديقه" رئيس المحكمة الدستورية العليا في تركيا هاشم كيليش بـ"الانقلابي" متهماً إياه بالسعي إلى إسقاط الحكومة بطرق غير شرعية، لأنه ذكره بوعده خفض العتبة الانتخابية أمام الأحزاب لدخول البرلمان والذي أدرجه أردوغان في برنامج حزبه منذ عام 2002.

 
وأشارت صحيفة "الحياة" اللندنية إلى أن هذا الأمر يأتي نتيجة تدهور العلاقة بينهما منذ رفض المحكمة الدستورية وكيليش قوانين حظر "تويتر" و"يوتيوب".
 
وأضاف تقرير الصحيفة أن كيليش ذهب أبعد من ذلك، متعهداً بأن تبت المحكمة في طلب إلغاء "العتبة البرلمانية" التي تفرض على أي حزب لدخول البرلمان، الحصول على عشرة في المئة من أصوات الناخبين، وهي "العتبة" التي مكنت "العدالة والتنمية" من السيطرة على نحو ثلثي مقاعد المجلس الاشتراعي طيلة ثلاث دورات متتالية، على رغم من أن نسبة التصويت له لم تتجاوز الـ48 في المئة. 
 
وفي حال بقاء "العتبة البرلمانية" في انتخابات الصيف المقبل، فإن تمثيل الأكراد في البرلمان سينتهي كلياً، ما قد ينسف عملية السلام معهم والتي أطلقتها الحكومة.
 
وبعدما كان أردوغان يصف "العتبة البرلمانية" بغير الديموقراطية، فإنه بات يعتبر محاولة إلغائها "خيانة"، لعلمه أن ذلك يضع حداً لتفرد حزبه بالسلطة وعودة عهد الحكومات الائتلافية، كما أنه يقضي على حلم أردوغان بالسيطرة على ثلثي مقاعد البرلمان في الانتخابات المقبلة، من أجل تعديل الدستور وتحويل النظام إلى رئاسي.
 
وبات المراقبون، بحسب التقرير، يتحدثون عن "نزعة التخوين" لدى الرئيس التركي، والتي طاولت "عراب" الإسلاميين في تركيا نجم الدين أربكان وأيضاً الرئيس السابق عبدالله غول الذي أبعده أردوغان عن الحزب نهائياً، كما أبعد حليفه السابق فتح الله غولن واتهمه بالخيانة، ولا تبدو نهاية في الأفق لنزعة تخوين الأصدقاء تلك.
 
 
 
 
 
 
 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى