مصر

خبراء : لدينا 4100 متعايش مع الإيدز و75 % من المصابين بالمرض شباب

 


كتب :سمر العربى

كشفت سوسن الشيخ رئيس الجمعية المصرية لمكافحة مرض الإيدز أن عدد المصريين المصابون بمرض نقص المناعة المكتسبة " الإيدز " بين في الفترة من عام 1986 وحتي يونيو 2014 بلغ 5492 مصاب منهم علي قيد الحياة الآن 4100 وتوفي منهم 1392 شخص .

وأوضحت الشيخ، خلال المؤتمر الصحفي للإعلان عن إحتفالية اليوم العالمي للإيدز ، أن هناك أكثر من 75% من المتعايشين بالمرض من الفئة العمرية في مصر تتراوح أعمارهم ما بين 20 إلي 50 عام، وأن معدل الإنتشار أقل من 0,02% بين جموع السكان، وقالت أن الدراسات أثبتت أن معدل الانتشار يزداد بين مدمني المخدرات بالحقن، ويبلغ عدد من يحصلون علي العلاج 1559 منهم 60 طفل، موضحة أن الجمعية تأسست منذ 23 عام بالتوافق مع الاحتفال باليوم العالمي لمكافحة مرض الإيدز في الأول من ديسمبر من كل عام.

وقالت : الاحتفال هذا العام يأتي لإحياء ذكري الذين توفوا قبل أن يتمتعوا بالوصول إلي علاج يساعدهم علي التخفيف من آثار الفيروس ولإعلان الاصرار علي استمرار الجمعية نحو إزالة كافة أشكال الوصم والتمييز عن المتعايشين

وأضاف الدكتور وليد كمال مدير البرنامج القومي لمكافحة مرض الإيدز بوزارة الصحة والسكان أن هناك 11 مركز بمصر يقدمون خدمات العلاج للمتعايشين كما يوجد 23 مركز للفحص الطوعي والمشورة لمن تعرض لأحد عوامل الإصابة بالمرض وقال أن الرقم التقديري للمصابون بالإيدز في مصر يصل إلي 7 آلاف مريض فهناك حوالي 3 الاف مصري لا يعرفون بإصابتهم بالمرض ويخافون من الإقدام علي التحليل والكشف عن المرض وتلقي العلاج نتيجة خوفهم من الوصم والتمييز موضحا أن وزارة الصحة والسكان وعدد كبير من الجمعيات الأهلية تقدم خدمات الوقاية والمشورة والعلاج للمرضي في سرية تامة، علاج المريض قد تصل إلي 4 آلاف جنيه شهريا وتتحملها وزارة الصحة كاملة، وأوضح أن تكلف في حين قالت الفنانة شيرين إن مرض الإيدز لا ينتقل عن طريق الطعام أو الشراب وأن أفضل وسيلة لمنع انتشاره هي الوقاية داعية إلي المصارحة بين أفراد الأسرة وابنائهم خاصة من المراهقين لتوعيتهم بخطورة العلاقات غير الشرعية غير الآمنة وخطورة تعاطي المخدرات عن طريق الحقن لأنهما أكثر أسباب انتشار المرض، موضحة أن تمسك المجتمع المصري بعدد من العادات والأخلاقيات يساهم في منع انتشار المرض.

 

فيما أوضحت الفنانة انجي وجدان أن هناك العديد من المفاهيم الخاطئة المنتشرة عن الإيدز وناشدت بتكرار الاحتفال كل عام بمرضي الإيدز لأن ذلك يمنحهم فرصة للشعور بالتضامن ويمنح المرضي الخائفون من الإفصاح عن مرضهم الفرصة للتقدم وتلقي خدمات المشورة والعلاج المجانية.

من جانبها ناشدت الفنانة شرين جموع المصريين اللإقبال على الكشف الطوعي والفحص وغجراء التحاليل اللآزمة ، للكشف المبكر عن الفيروسات بشتى أنواعها وصورها .

وأضافت مصر تستحق منا الكثير وعلينا أن نحرص على صحة اطفالنا واولادنا من خلال نشر المعلومات السليمة والصحية ونشر الوعي بكل الأمراض ، لئلا نتحول لفريسة ولئلا يقع أولادنا فريسة للأمراض الشرسة والمزعجة ، التي تحول دون حياة اولادنا واسرنا وأهلينا حياة سعيدة .

 

وكشف الدكتور أحمد خميس مدير برنامج الأمم المتحدة المشترك لمكافحة الإيدز بمصر عن دراسة أجريت علي 500 متعايش بمرض الإيدز في مصر في 5 محافظات والتي أظهرت أن 40% من المرض خائفون من الكشف عن أصابتهم بالمرض وأن 20% منهم هجروا منازلهم وانتقلوا لمحافظات أو مدن أخري خوفا من الوصم والتمييز المرتبط بمريض الإيدز في حين الكثير منهم لمعاملة سيئة وعنف منزلي وطرد من العمل بعد قيامهم بمصارحة أهاليهم أو أصحاب العمل بحقيقة مرضهم، موضحا أن الوصم والتمييز للمرضي يقف عائقا أمام فرصة تلقيهم للعلاج أو وقاية غيرهم من المرض، ولفت إلي أن الوقاية والعلاج ومحاربة التمييز تحول دون تزايد الحالات في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا حيث أن هناك حالات قليلة لكنها تتزايد ويعود ذلك لعدم معرفة المريض بإصابته أو أنه يعرف لكنه يحجم عن العلاج خوفا من وصمه وتمييزه ، إلي ذلك كرمت الجمعية المصرية لمكافحة مرض الإيدز برئاسة سوسن الشيخ الدكتور وليد كمال مدير البرنامج القومي لمكافحة مرض الإيدز بوزارة الصحة والسكان والدكتور أحمد خميس مدير برنامج الأمم المتحدة المشترك لمكافحة الإيدز بمصر والدكتور عمرو قنديل مدير الطب الوقائي بوزارة الصحة والسكان والدكتورة راندا الطاهر والفنانة شيرين والفنانة انجي وجدان لجهودهم في مكافحة فيروس نقص المناعة البشري.

وفي سياق متصل كشف أيمن محيى حمزة ، رئيس مجلس إدارة الجمعية المصرية لرفع الوصم وإزالة التمييز عن المرضي والمعاقين ، أن مصر من الدول التي تتحرك ببطء وأنها مازالت متأخرة في مجال محاربة مرض الإيدز ، مؤكدا أن التحرك المبكر سيساعد علي حل الأزمة وإحتوائها ، وهو ما يستدعي تحرك كافة الوزراء والمسؤولين في مصر لمواجهة مرض الإيدز قبل أن يتحول الي وباء خلال السنوات المقبلة ، مشيرا الي أن المرض لا يمثل مشكلة صحية  فقط كما أنه لآ يمثل مشكلة إقتصادية أوسياسية وحسب ، وإنما هو أحد أهم وأخطر القضايا التنموية التي تواجة المنطقة العربية في المقام الأول نظرا لإرتفاع نسبة المصابين من الشباب بنسبة  75 % وهي الفئة المنتجة في المجتمعات العربية . 

ودعا حمزة لضرورة الوصول للفئات المهمشة والأكثر عرضة للإصابة بالفيروس لأنهم هم الخطر الحقيقي والقنبلة الموقوته التي قد تنفجر في أي لحظة  ، مشددا علي أهمية إحترام خصوصية المتعايشين مع المرض والمتعافين من الإدمان والحفاظ علي سرية المعلومات الشخصية وكيفية الحصول علي الأرقام السليمة والصحيحة من مصادرها

كما شدد على ضرورة تدريب رجال الدين من خطباء " المساجد والكنائس " علي الخطاب الديني الذي يرسخ مفاهيم التسامح والتعايش مع الآخر .

وقال حمزة:  أن الفئات الأكثر عرضة للإصابة بالإيدز مازالت بعيدة عن تلقي خدمات الفحص والمشورة مشيرا الي أن الخطر الحقيقي يتركز بين هذه الفئات حيث تشير الدراسات لوجود تركيز للوباء في فئات الرجال الذين يمارسون الجنس مع الرجال والسيدات العاملات بالجنس ومتعاطي المخدرات بالحقن .

 
 
 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى