العرب

الأسد يرى مقترح تجميد القتال بحلب صعب التنفيذ

 قالت مصادر قريبة من الرئيس السوري بشار الأسد إن "المقترح الذي قدمه المبعوث الدولي للأمم المتحدة في سوريا ستيفان دي ميستورا إلى الأسد بتجميد القتال في مدينة حلب "معقد وصعب التنفيذ إلا أنه سيلاقي من الرئيس الأسد التعاون اللازم لتحقيقه عندما تتوافر جميع العناصر لإنجاحه"، كما أوردت صحيفة الراي الكويتية.

وأوضحت المصادر أن "سوريا مستعدة للتعاون مع الأمم المتحدة التي لم تأت إلينا بمبادرة إفرادية بل بتوكيل وموافقة الدول العظمى، وتلك المعنية بالوضع في الشرق الأوسط مباشرةً، وخصوصاً في سوريا والعراق وبمقاتلة تنظيم داعش، مما يعني أن هذه الدول تُقرّ بأنه لا مفر من التعامل مع النظام والدولة لثباته ومرجعيته المعروفة، وكذلك لأن الإرهاب يسيطر اليوم على الجنوب والشمال السوري، مما يستدعي قيام تعاون على مستوى عال بين البلدان المتعددة التي لها مصالح في الشرق الأوسط بغية وقف الدعم الخليجي عن هؤلاء، ولهذا فإن بداية العمل الجماعي والتنسيق معنا أصبحت ضرورة في إطار محاولة وقف الحرب في سوريا والالتفات إلى المنظمات الإرهابية المنتشرة في البلاد".
 
وكشفت المصادر أن "الأسد أعطى مجالاً للمبعوث الأممي ليتباحث مع من يملك النفوذ والسلطة للطلب من المجموعات الموجودة داخل حلب التجاوب ووقف المعارك وإعطاء الضمانات لذلك، علماً أن طرح دي ميستورا جديد، ويتمثل بأن تتوقف جميع الأطراف عن التسليح والتدشيم وإحضار دعم أو إعادة انتشار القوى، ولا نعلم كيف تستطيع الأمم المتحدة ضمان تنفيذ هذه الشروط داخل حلب من دون وجودها داخل المدينة ومراقبة الأطراف كلها، وهو أمر مستبعد لأن أي وجود دولي يمكن أن يصبح رهينة في ظل الأطراف المتشددة مثل جبهة النصرة، والتي كانت اختطفت جنود الأمم المتحدة سابقاً على الحدود السورية- الإسرائيلية، ولهذا فإن مشروعاً كالذي طرحه دي ميستورا هو معقد وصعب التنفيذ إلا أنه سيلاقي من الرئيس الأسد التعاون اللازم لتحقيقه، عندما تتوافر جميع العناصر لإنجاحه".

وفي موازاة ذلك، بدأت القوات السورية عملية عسكرية واسعة في منطقة جبل الشيخ المحاذية للحدود اللبنانية عند راشيا وحاصبيا حيث توجد قوات جبهة النصرة في قرى معبر المير وبيت جن ومزرعة بيت جن وحرفا وسعسع وعين الشعراء، مما يشكل خطراً على أمن دمشق (تبعد هذه القرى حوالي 45 كيلومتراً عن العاصمة السورية)، وكذلك على لبنان لوقوعها على الشريط المقابل لمناطق شبعا وراشيا وضهر الأحمر ودير العشائر.
 
 
 
 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى