العالم

عمليات الدهس تثير الرعب في إسرائيل

 "يختبؤون خلف محطات القطار"، هكذا عنونت صحيفة "يديعوت أحرنوت" العبرية تقريراً عن حالة الرعب التي يعيشها المستوطنون اليهود في القدس المحتلة خاصة، وفلسطين بشكل عام، بعد حادثتي دهس ليلة أمس في القدس والخليل.
 
ونقلت الصحيفة عن أحد المستوطنين قوله "إن حالة الخوف الرهيبة التي يعيشونها لا يمكن أن يبددها عناصر الشرطة الذين يتواجدون بكثافة ولا حتى الإجراءات الوقائية كالمتاريس الحجرية، الحل هو الاختباء خلف المحطة".
 
وشكك المستوطن في قدرة الشرطة الإسرائيلية على ردع هذه الحوادث قائلاً: "ألف شرطي في القدس في الآونة الأخيرة لم يمنعوا حادثي دهس وإطلاق نار، هذه الكتل الإسمنتية تدل على خوفنا من (الإرهابيين)، علينا اتخاذ إجراءات قمعية أكثر صرامة".
 
وبدأت شرطة القدس منذ الصباح الباكر اليوم الخميس بتنفيذ قرار قائدها في القدس موشيه أدري، بوضع مكعبات إسمنتية داخل محطات القطار الخفيف لمنع دخول السيارات إليها إضافة إلى نشر عناصر شرطية جديدة.
 
 
وفي سياق متصل أكدت صحيفة "هآرتس" العبرية أن تقديرات تقديرات رجالات الاستخبارات الإسرائيلية تشكك بقدرة الشرطة الإسرائيلية على إنهاء ما أسمته "جولة العنف" في القدس من خلال تفعيل القوة ضد السكان، مؤكدةً أن الهدوء الكامل يمكن أن يأتي فقط من قبل القيادة السياسية.
 
وأوردت الصحيفة نقلاً عن مسؤولين كبار في الشرطة، أن الصراع حول الحرم القدسي هو سبب الأحداث الأخيرة، وليس الغضب الذي حدث بعد قتل الفتى محمد أبو خضير أو ظروف معيشة سكان القدس الشرقية.
 
وحذرت الشرطة القيادة السياسة من استمرار دخول أعضاء الكنيست الى الحرم القدسي، وإطلاق تصريحات غير مسؤولة من قبل الشخصيات والتي يمكنها أن تقود إلى تصعيد الأوضاع.
 
ولفتت "هآرتس" إلى أن ممثلي الشرطة طرحوا هذه التكهنات الاستخبارية خلال جلسة تقييم عقدوها مع رئيس الحكومة نتانياهو، وقالت الشرطة خلال الجلسة إن القوانين التي ستفرض المسؤولية على أهالي المشاغبين أو فرض غرامات باهظة عليهم لن تؤدي الى إنهاء جولة العنف.
 
وفي أعقاب عمليتي الدهس والأحداث الأخيرة في القدس، تبادل الإسرائيليون الاتهامات حول المسبّب في تطور الأحداث وتدهورها ومن يتحمل المسؤولية، وشهدت تصريحات المسؤولين الإسرائيليين تراجعاً ملحوظاً
 
وفي هذا السياق وجّه وزير الخارجية الإسرائيلي، أفيغدور ليبرمان، صباح اليوم، في حديث مع الإذاعة العسكرية الإسرائيلية، اتهامات قاسية إلى نواب الكنيست الإسرائيلي الذين يقومون بزيارة الحرم القدسي "في هذه الفترة الدقيقة"، واصفاً القرار بأنه يتسم بـ "الغباء".
 
وأضاف "أن زيارة الحرم القدسي في هذه الفترة هي غباء سياسي، وبحث وراء الشهرة، واستغلال الوضع السياسي الراهن من أجل ذلك"، مؤكدأ أن اعضاء حزبه "إسرائيل بيتنا" لا ينادون بزيارة الحرم ولن يقوموا بذلك.
 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى