الامم المتحدة تدعو لجمع أكثر من أربعة مليارات دولار لتفادي خطر تفشي المجاعة باليمن

  • 20
ارشيفية

بعد تحذيرات من خطر تفشي المجاعة على نطاق واسع في هذا البلد المنكوب بالحرب، دعت الأمم المتحدة الأربعاء لجمع ما يزيد عن أربعة مليارات دولار خلال مؤتمر للمانحين لليمن مع تراجع الاهتمام الدولي بالمساعدات الإنسانية لهذا البلد حتى قبل تحوله صوب الأزمة الأوكرانية.

وحذر برنامج الأغذية العالمي الاثنين من أن غياب التمويل الجديد الحقيقي يعني تفشي الجوع الذي قد تليه مجاعة واسعة النطاق.

في خضم الاهتمام الدولي بالحرب في أوكرانيا وتراجع المساعدات لهذا البلد، تأمل الأمم المتحدة الأربعاء في جمع ما يزيد عن أربعة مليارات دولار خلال مؤتمر للمانحين لليمن الذي تهدد المجاعة الملايين من سكانه.


وقالت وكالات تابعة للمنظمة الدولية إن أكثر من 17 مليونا في اليمن يحتاجون لمساعدات غذائية وإن الرقم قد يزيد إلى 19 مليونا في النصف الثاني من العام.


وقال كارل سكاو المسؤول في وزارة الخارجية السويدية: "على الرغم من أن أوكرانيا تحتاج اهتمامنا وتركيزنا العاجل حاليا، وهو أمر مفهوم ومطلوب، لكن لا يمكن أن نهمل ونسيء إدارة الأزمات الأخرى".


وتلقت الأمم المتحدة ما يفوق قليلا نصف المساعدات التي كانت مطلوبة في 2020 والتي قدرتها بنحو 3.4 مليار دولار بينما لم توفر الجهات المانحة سوى 2.3 مليار دولار العام الماضي.


وتقول الأمم المتحدة إن نحو 161 ألف شخص سيواجهون قريبا "انعداما كارثيا في الأمن الغذائي ينذر بما يمكن أن يحدث لـ7,1 ملايين شخص أصبحوا على بعد خطوة واحدة فقط عن هذه المرحلة الأخيرة من أزمة إنسانية".


مجاعة "على نطاق واسع"

 وحذر برنامج الأغذية العالمي الاثنين من أن غياب التمويل الجديد الحقيقي يعني تفشي الجوع الذي قد تليه مجاعة واسعة النطاق.


وقال مسؤول المساعدات بالأمم المتحدة مارتن غريفث إن وكالات الإغاثة اضطرت بالفعل لخفض أو وقف مساعدات غذائية وطبية ومساعدات ضرورية أخرى في اليمن الذي شهد اقتصاده وخدماته الأساسية انهيارا بسبب الحرب المستمرة منذ نحو سبع سنوات. وأضاف "هذا العام الاستجابة لذلك تحتاج لما يقرب من 4.3 مليار دولار".


وسيحتاج نحو ثلاثة أرباع السكان إلى مساعدات إنسانية في 2022، حسب غريفيث.


وقال المسؤول الأممي في مؤتمر صحافي: "هذه النسبة تجعلنا نقول إن الوضع الإنساني في اليمن من بين الأسوأ في العالم".


ويمكن أن يتفاقم هذا الوضع لأن حالة عدم اليقين المرتبطة بالصراع في أوكرانيا دفعت الأسعار العالمية للحبوب إلى أعلى مستوى.


ومن المتوقع أن تشهد أسعار الغذاء، التي تضاعفت العام الماضي بسبب حصار فرضه التحالف بقيادة السعودية الذي يقاتل الحوثيين في اليمن، المزيد من الارتفاع إذ كانت ثلث شحنات القمح التي تصل البلاد تأتي من روسيا وأوكرانيا.


 وقال عبده يحيى في مخيم الكراع للنازحين شمالي عدن لرويترز إنهم لم تصلهم مساعدات هذا العام. وأضاف: "نعيش على مساعدة من ابننا الذي يجمع الزجاجات البلاستيكية الفارغة والعبوات المعدنية ويبيعها، وبعض الإحسان من الناس... تعبنا".




ارشيفية