كيف ومتى ينبغي ممارسة الرياضة؟

  • 7
ارشيفية

خلصت نتائج دراسة علمية أن الرياضة يمكنها منع الإصابة بأمراض القلب. لكن لكي يكون لذلك تأثير إيجابي يجب ممارستها في وقت محدد من اليوم. ما السر وراء ذلك؟

يقضي عدد كبير من الناس ساعات طويلة جالسين داخل مكاتبهم، أو في القطار، أو في السيارة. وبعد العمل؛ يواصلون الجلوس في المقاهي أو على الأريكة في بيوتهم. ومن تبعات الجلوس ساعات طويلة دون حركة: خطر الإصابة بأمراض القلب في المستقبل. فحتى المشي السريع لمدة عشر دقائق كل يوم يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية بنسبة 20 في المائة، حسب خبراء صحيين.


 وخلص باحثون من جامعة ليدن الهولندية أن ممارسة الرياضة في ساعات الصباح مفيدة بشكل خاص لصحة القلب. لكن الباحثين في المركز الطبي بالجامعة شددوا على أن النشاط الرياضي يبدو أكثر فائدة في وقت محدد خلال اليوم. وأظهرت نتائج الدراسة التي أجريت بشكل خاص أهمية اختيار وقت ممارسة الرياضة لدى النساء، نقلا عن موقع المجلة الألمانية "شتيرن".


وخلال الدراسة قام الباحثون بتقييم بيانات أكثر من 86 شخص بالغ تتراوح أعمارهم بين 42 و 78 عامًا. ولم يكن أي من الأشخاص المشاركين في الدراسة مصابين بأمراض القلب والأوعية الدموية في بداية الدراسة. وتم وضع جهاز تعقب النشاط على معصمهم لقياس نشاطهم البدني. وخلال فترة المتابعة التي استمرت من ست إلى ثماني سنوات، أصيب 2911 شخصًا بمرض الشريان التاجي و 796 شخصًا.

ووجد الباحثون أن خطر الإصابة بالسكتة الدماغية وأمراض القلب كان أقل لدى المشاركين الذين كانوا أكثر نشاطًا في ساعات الصباح. من أجل مزيد من التحقيق في هذه النتيجة، قسم الباحثون الأشخاص إلى أربع مجموعات في خطوة ثانية، اعتمادًا على وقت نشاطهم. تضمنت المجموعة الأولى أولئك الذين يمارسون الرياضة في الغالب في وقت الغداء. أما المجموعة الثانية فضمت النساء والرجال الذين تدربوا في الصباح الباكر (حوالي 8 صباحا). أما المجموعة الثالثة فهي نشطة بشكل خاص في الصباح (حوالي الساعة 10 صباحًا)، والمجموعة الرابعة في المساء (ابتداء من الساعة 7 مساءً)، يضيف موقع المجلة الألمانية "شتيرن".


وبعد تقييم النتائج خلص الباحثون إلى أن الأشخاص الذين كانوا أكثر نشاطًا في الصباح الباكر أو في الصباح لديهم خطر أقل بنسبة تتراوح ما بين 11 بالمئة إلى 16 بالمئة للإصابة بأمراض القلب التاجية. أما أولئك الذين كانوا أكثر نشاطًا في وقت متأخر من الصباح كان لديهم خطر أقل بنسبة 17 في المائة للإصابة بالسكتة الدماغية مقارنة بالمجموعة المرجعية، نقلا عن موقع المجلة الألمانية "شتيرن".


وكان التأثير أكبر بين النساء، حيث أن النساء اللائي كن أكثر نشاطًا في الصباح الباكر أو في وقت متأخر من الصباح كان لديهن خطر أقل بنسبة 22 في المائة و 24 في المائة للإصابة بأمراض القلب التاجية. أما المجموعة الصباحية من النساء أقل عرضة للإصابة بالسكتة الدماغية بنسبة 35 في المائة.


ورغم أن الباحثين لم يتمكنوا من تفسير السبب وراء قدرة التمارين الرياضية في الصباح على الوقاية من أمراض القلب والسكتة الدماغية ولماذا يكون هذا التأثير واضحًا بشكل خاص عند النساء، إلا أنه من المعروف أن الراحة في المساء مفيدة للنوم. وينصح الخبراء القيام بالتمارين الرياضة الشاقة في الصباح، وفي المساء يمكن القيام بجولة قصيرة مشيا من أجل الاسترخاء.

ارشيفية