العرب

اطباء العراق بين الخطف و القتل

 تزايدت الانتهاكات ضد الأطباء والعاملين في وزارة الصحة بالعراق، فمع تدهور الوضع الأمني، بدأ مسلحون في ابتزاز واختطاف أعضاء الطواقم الطبية، بغية الحصول على فدى مالية منهم.

وأصبحت الجريمة المنظمة في العراق التي ترتكب على يد جماعات مسلحة، تمثل الطريق الأقرب والأسرع لجني المال من خلال عمليات تركز على اختطاف الأطباء والكفاءات العراقية، وهي فئات مستعدة لدفع فدى تتراوح ما بين مئتي ألف وصولا إلى مليون دولار أميركي، فقط للإبقاء على حياتها كما حصل في مرات عديدة.

وتحدث طبيب فضل لسلامته عدم الإفصاح عن هويته، لـسكاي نيوز عربية، عن اعتداء تعرض له خلال عمله في إحدى المستشفيات، أصبح يهدد حياته بشكل جدي، عل حد تعبيره.

وأوضح أنه تعرض للضرب والملاحقة العشائرية والتهديد بالقتل ومطالبات بمبالغ مالية كبيرة، وحجة المعتدين كانت تقصيره في أداء واجباته.

وقال هذا الطبيب إن الواقع الحالي وعدم استجابة السلطات الأمنية لمطالب حمايته، دفعاه إلى اعتزال العمل بشكل نهائي، إذ أصبح يفكر بالهجرة واللحاق بركب من سبقوه من حملة الشهادات العليا.

ويسعى أكثر من 600 طبيب إلى التحول لمهن أخرى، خشية الاختطاف وتكرار حالات الاعتداء عليهم، بحسب إحصاءات وزارة الصحة، وضحوا  بسنين الدراسة الطويلة والوضع الاجتماعي المرموق، بعد أن ارتفعت وتيرة الاعتداءات عليهم.

وتدرك وزارة الصحة العراقية ما يواجهه بعض الأطباء، لكنها عاجزة، وتحمل أجهزة الأمن مسؤولية حمايتهم والمؤسسات الطبية من الاعتداء، والداخلية العراقية تنحي باللائمة على ما تصفه وضعا عاما وشاذا تمر به البلاد غيب هيبة الدولة والقانون.

وقال عضو نقابة الأطباء العراقية، فاضل مصطفى لـسكاي نيوز عربية إن الاعتداءات على العاملين بالمؤسسات الطبية هو أمر ليس بجديد على المجتمع العراقي، لكن خطف الكوادر الطبية هو أمر طرأ خلال الفترة الماضية، لافتا إلى أنه لم يكن موجودا قبل عام 2003.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى